المتهمون باغتيال العميد «رجائى» جهزوا سيارة بنصف مليون جنيه لتفخيخها وتفجيرها بالمنوفية

الإثنين , 26 ديسمبر 2016 ,11:37 ص , 11:37 ص



بعد ما يزيد على شهرين على واقعة استشهاد العميد أركان حرب عادل رجائى أمام منزله بمدينة العبور، أعلنت وزارة الداخلية، ليلة أمس الأول، تفاصيل مقتل المتهمين باغتياله، وتبين أنهم هم أنفسهم المتهمون بالهجوم على كمين «العجيزى» بمدينة السادات بمحافظة المنوفية يوم 21 أغسطس الماضى، الذى أسفر عن استشهاد شرطيين وإصابة 5 بينهم 3 من أفراد الكمين، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من قتلهم عقب تبادل عنيف لإطلاق الرصاص على طريق بمحافظة المنوفية، وتم ضبط ترسانة من الأسلحة والمتفجرات وأسلحة مسروقة من حرس العميد عادل رجائى.

مصادر: المتهمان ينتميان لجماعات الحراك المسلح لـ«الإخوان».. وضبط سلاح مسروق من حرس الشهيد وترسانة أسلحة بمزرعة إخوانى

كان اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، شكل فريقاً أمنياً على أعلى مستوى تحت إشرافه، لكشف ملابسات اغتيال العميد «رجائى»، الذى وقع يوم 22 أكتوبر الماضى أمام منزله بمدينة العبور التابعة إدارياً لمديرية أمن القليوبية، وأسفرت الجهود الأمنية عن كشف ملابسات تنفيذ حادثى استشهاد العميد أركان حرب، والهجوم على كمين العجيزى بمحافظة المنوفية، حيث سبق إعلان ما يسمى بـ«لواء الثورة»، التابع لتنظيم الإخوان الإرهابى، مسئوليته عنهما، حيث تمكن فريق البحث من تحديد مرتكبى الحادثين، وفق خطة اعتمدت أبرز بنودها على تتبع وملاحقة الهاربين من عناصر الحراك المسلح الإخوانى وخطوط سير الجناة.

وقال بيان لوزارة الداخلية: إنه أثناء تنفيذ خطة البحث أسفرت النتائج عن العثور على السيارة المستخدمة فى حادث استشهاد «رجائى» ملقاة بترعة الإسماعيلية بمحافظة القليوبية، وتبين سابقة شرائها ببطاقة مزورة دون تسجيلها بوحدة المرور، وتم تحديد الوكر التنظيمى الذى استخدمه الجناة فى تجهيز وإخفاء الأدوات والأسلحة المستخدمة فى الحادثين، وهو عبارة عن مزرعة بمدق الجزار القبلى بكفر داود بدائرة مركز شرطة السادات بالمنوفية.

وتم التعامل الفورى مع تلك المعلومات، وبإجراء التحريات تبين أن المزرعة مملوكة للإخوانى الهارب طارق محيى جويلى، ويتردد عليها آخرون من عناصر الحراك المسلح الإخوانى، وأنها تستغل فى تصنيع العبوات المتفجرة وتفخيخ السيارات، التى استخدموا إحداها فى تحركاتهم يوم حادث اغتيال «رجائى»، وباستهداف المزرعة المشار إليها، عقب استئذان النيابة العامة، عثر على 5 بنادق آلية، و11 خزينة، و3 طبنجات صوت، إحداها معدلة لإطلاق النيران، وكمية من الطلقات مختلفة الأعيرة، وسخان كهربائى سعة 50 لتر مفرغ من الداخل معد للتعبئة بالمواد المتفجرة، و3 فرد خرطوش، و2 قنبلة F1، و5 ماسك أسود، و«دونك» كهرباء، وغطاء رأس مموه خاص بالقوات المسلحة، و2 مفجر، و«جوال به مادة TNT»، وكميات كبيرة من المواد الكيميائية والأدوات المستخدمة فى تصنيع العبوات المتفجرة. وأضاف بيان الوزارة: «من أبرز تلك المضبوطات السلاح الآلى الذى تم استخدامه فى ارتكاب الحادثين، وسلاح آلى تم الاستيلاء عليه من القوة المرافقة للعميد رجائى، وسلاحان آليان تم الاستيلاء عليهما من قوة كمين العجيزى، وتزامن ذلك مع ضبط سيارة ماركة BMW، زيتية اللون، متروكة قرب مدينة السادات قامت العناصر الإرهابية بشرائها بطريق غير قانونى تمهيداً لتفخيخها واستخدامها لاحقاً فى تنفيذ عمليات إرهابية».

وتمكنت الأجهزة الأمنية من خلال المعلومات والتحريات من تحديد العناصر المشاركة فى الحادثين المشار إليهما والمترددين على المزرعة ورصد اعتزام 2 من هؤلاء التردد على الطريق الإقليمى بمنطقة كفر داود بمدينة السادات، صباح 24 ديسمبر الحالى، للتقابل مع عناصر مجموعاتهم للإعداد لتنفيذ عمل إرهابى، وتم استئذان نيابة أمن الدولة العليا وإعداد الأكمنة اللازمة لضبط العنصرين المشار إليهما، إلا أنهما بادرا فور مشاهدتهما للقوات بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة تجاهها، فتم التعامل معهما، ما أسفر عن مصرع المتهمَين طارق محيى سيد أحمد عبدالمجيد جويلى، مواليد 1/2/1980، سائق مقيم بمدق الجزار القبلى كفر داود بمركز السادات، وهو المسئول عن المزرعة، ويوسف محمد عبدالمقصود.

قالت مصادر قضائية إن تنظيم «لواء الثورة»، الذى ينتمى له المتهمان بتنفيذ حادث اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائى، اللذان قُتلا فى تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن أثناء القبض عليهما، هو إحدى الأذرع المسلحة لمجموعات الحراك المسلح التابعة لجماعة الإخوان «الإرهابية». وأوضحت المصادر أن نيابة أمن الدولة العليا أصدرت إذناً بضبط وإحضار المتهمين وتفتيش المزرعة التى كان أعضاء التنظيم يختبئون فيها بمحافظة المنوفية. وأشارت المصادر إلى أن النيابة العامة عاينت مكان الحادث وناظرت جثمانى المتهمين اللذين قُتلا فى تبادل إطلاق النار وبدأت التحقيق فى الواقعة.






المصدر | الوطن

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية