في الموازنة السعودية| حرب اليمن حاضرة.. ولا عزاء للعمالة الأجنبية

Saturday , 24 ديسمبر 2016 ,9:14 م , 9:14 م



أعلنت المملكة العربية السعودية أول موازنة لها منذ الكشف عن "رؤية المملكة 2030"، متوقعة أن تشهد موازنة 2017 عجزا يقدر بنحو 52.8 مليار دولار في تراجع كبير عن العجز الذي سجلته الموازنة السابقة، والذي سجل 79 مليار دولار.

وحسب مراقبين، تراجع العجز بسبب إلغاء المملكة النفطية لمشاريعها الكبرى بالإضافة إلى ضغط المصروفات، خصوصا في بند الأجور والمكافآت للعاملين في الدولة.

وكانت المملكة أعلنت في أبريل "رؤية السعودية 2030"، وهي خطة طموحة تهدف لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط الذي يشكل منذ عقود المصدر الأكبر للإيرادات الحكومية.

وتبلغ معدلات الإنفاق المتوقعة في الموازنة المقبلة لأكبر اقتصاد عربي 890 مليار ريال سعودي، أي نحو 237.2 مليار دولار بزيادة بنسبة 8% عن الموازنة السابقة. وتبلغ قيمة الإيرادات المتوقعة 692 مليار دولار، بما يعادل 184.4 مليار دولار.

وفي العام 2015 شهدت الموازنة السعودية عجزا قياسيا بلغ 98 مليار دولار.

واعلنت الحكومة ان العجز في موازنة العام 2016 بلغ 79.1 مليار دولار (297 مليار ريال سعودي) في انخفاض بنسبة 8.9% عن قيمة العجز الذي توقعته الرياض قبيل بداية العام المالي وقدرته حينها بحوالى 87 مليار دولار.

وحققت المملكة في 2016 ايرادات بقيمة 528 مليار ريال سعودي، في زيادة عن قيمة الايرادات المتوقعة والبالغة 513.7 مليار. في مقابل ذلك، انفقت الرياض 825 مليار ريال سعودي اي باقل من 1.8% عما توقعت انفاقه.

وفي خضم "ظروف اقتصادية شديدة" بحسب وصف العاهل السعودي الملك سالمان، اتخذت الحكومة خلال الأشهر الماضية سلسلة خطوات تقشف شملت رفع أسعار مواد أساسية كالوقود والمياه والكهرباء، وتخفيض رواتب الوزراء والتقديمات السخية للموظفين في القطاع العام.

وفي أكتوبر الماضي، باعت السعودية سندات دولية بقيمة 17.5 مليار دولار، في أول عملية اقتراض لها، وهو الرقم الذي فاق أقصى توقعات المحللين.

وبحسب الإعلام الرسمي السعودي فاق الطلب على سندات الرياض 68 مليار دولار إلا أن الدولة النفطية ذات الملاءة المالية الكبيرة باعت 17.5 مليار دولار فقط.

وفي إطار خطة تنويع الاقتصاد تعتزم المملكة طرح أقل من 5% من أسهم "ارامكو السعودية" للاكتتاب العام في السوق السعودية للمساعدة في إنشاء أكبر صندوق استثماري في البلاد في العام 2018.

ويوصف الاكتتاب المزمع من قبل وسائل إعلام غربية بأنه "الاكتتاب الأكبر على مستوى الكوكب".

وتتوقع السعودية أن تبلغ الايرادات النفطية 480 مليار ريال (نحو 128 مليار دولار) خلال 2017 بارتفاع نسبته 46% عن الموازنة السابقة، بينما تقدر الإيرادات غير النفطية لعام 2017 بنحو 212 مليار ريال (56.5 مليار دولار) بزيادة أيضا عن العام 2016 بنسبة 6.5%.

ولم تغفل موازنة السعودية ان تعكس الحرب الدائرة في اليمن والتي تقودها المملكة النفطية ضد القوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ومليشيات الحوثيين، إذ أصبح الإنفاق على القطاع العسكري أحد اكبر مجالات موازنة 2017 فخصصت له 191 مليار ريال (نحو 51 مليار دولار)، فيما يمثل تراجعا عن العام الماضي، الذي سجل 214 مليار ريال (نحو 57 مليار دولار).

وسعت السعودية إلى زيادة مواردها على حساب الوافدين أو العمالة الأجنبية في البلاد والتي تمثل ثلث عدد السكان تقريبا، فأعلن وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن حكومته ستبدأ تطبيق برنامج "المقابل المالي" الذي سيتم فرضه كرسوم شهرية على العمالة الوافدة اعتبارا من عام 2018، مضيفا أن هذا المقابل سيتراوح بين بين 700 إلى 800 ريال شهريا بحلول عام 2020.

وبحسب قناة العربية فإن البرنامج سيفرض رسوما أيضا على المرافقين والمرافقات فقط، للعمالة الوافدة بنحو 100 ريال عن كل مرافق شهريا اعتبارا من عام 2017، والتي ستوفر مليار ريال بنهاية العام.
ونظرا لحساسية مسألة فرض ضرائب على السعوديين أو المقيمين في المملكة التي لا تفرض فيها ضرائب، نفى الجدعان وجود أي خطط لفرض ضرائب على دخل المواطن أو الفرد المقيم أو أرباح الشركات السعودية.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية