الأربعاء , 21 ديسمبر 2016 ,4:23 ص , 4:23 ص
يمكن إعتبار 2016 عام الأزمات بالنسبة إلى الصحافة الورقية. جرائد تميل إلى الاقفال فيما أخرى تناضل باللحم الحيّ. فهل تمتدّ المعاناة لتتسيّد السنة الجديدة أيضاً؟
يبدو الأفق مسدوداً بالنسبة إلى الصحف اللبنانية والعاملين فيها. يمكن اعتبار 2016 عام أزمة الصحف الورقية التي عانت من خضّات كثيرة واضطرت إلى التخلّي عن عدد من الموظفين، والتأخّر في تسديد المعاشات والمستحقّات الشهرية. ويبدو أنّ الأزمة ستتمدّد وتستفحل في 2017.
على أبواب العام الجديد، مناخ سوداوي يخيّم على الصحافة الورقية، إذ تدلّ المؤشرات على مطبّات وتحديات ستشكّل هزّة قوية وتضع الصحف أمام خيارين لا ثالث لهما: الاستمرار باللحم الحيّ أو التوقّف عن الصدور. في هذا السياق، تتجلى المعاناة بشكل أكبر في خمس صحف هي: «البلد»، «السفير» (ستقفل بداية 2017)، «الحياة»، «النهار» و«المستقبل». تتعدّد مشاكل تلك الجرائد، منها المادية وتراجع سوق الإعلانات وانكفاء التمويل، إلا أنّ الضحية فيها واحد هو الصحافي (المصوّر والمخرج...). يسيطر الهدوء والسكينة على مداخل جريدة «النهار» الكائنة في وسط بيروت. صمت يخيّم على الموظفين الذين لم يخرج أحد منهم للتحدث عن مشاكل الصحيفة التي تأسست عام 1933. إلا أنّ الجريدة التي ترأس تحريرها نايلة تويني، تعيش أزمة كبيرة تجلّت أولاً في تقليص عدد صفحاتها إلى 12 حالياً. كذلك لم ينل الموظفون مستحقّاتهم منذ 14 شهراً. لكن بحسب مصادر لـ«الأخبار»، فإنّ تويني تهدّئ من غضب العاملين عبر إعطائهم سلفاً (محدودة المبلغ). هذا الأمر أشبه بـ«العضّ على الجرح»، في ظلّ غياب أيّ تحرّك للموظفين المنقسمين حول تقديم شكوى ضدّ تويني، لأنّها معروفة بعلاقتها الطيبة مع وزير العمل سجعان قزي، وفق ما يقول لنا مصدر من داخل الصحيفة. على بُعد أمتار قليلة من «النهار»، تشهد مكاتب جريدة «الحياة» اللندنية (وسط بيروت أيضاً) مشكلة من نوع آخر. يعيش الموظفون حالة ضبابية بشأن مستقبلهم، وخاصة بعد استقالة رئيس التحرير غسان شربل وانتقاله إلى «الشرق الأوسط». تخطّط الصحيفة لعملية دمج مع «لها» التابعة لها بعدما عينت فاديا فهد رئيسة تحرير المجلة، فيما تنتشر أخبار عن إقفال مكتبي بيروت ولندن وتعزيز مكتب دبي. في الاجتماع الأخير للمسؤولين عن الصحيفة، تقرّر الاستمرار بعمل المكاتب في 2017، لأن قرار إقفال مكتبي بيروت ولندن يحتّم تعويضات كبيرة للعاملين، وخصوصاً في لندن. أما بالنسبة إلى صحيفة «المستقبل»، فلم يتقاض العاملون فيها معاشاتهم منذ 15 شهراً. بعد تحرّكات الموظفين كتقديم شكاوى لوزارة العمل، استطاعوا الحصول على تعهّد من المدير العام لجريدة «المستقبل» سعد العلايلي برعاية وزارة العمل يقضي بدفع مستحقّات الموظفين على ثلاث دفعات بدءاً من أواخر الشهر الحالي، إلى جانب دفع مستحقات المصروفين الذين تمّ الاستغناء عنهم قبل أشهر، مع استمرار الدعاوى في مجلس العمل التحكيمي ضد القائمين على الصحيفة. لكن رغم ذلك التعهّد، إلا أن الموظفين لا يشعرون بالاطمئنان، وبخاصة بعد قرار تقليص الصحيفة من 16 صفحة إلى 12. كذلك يُحكى عن إعداد لائحة مصروفين جديدة تضمّ بين 40 و60 موظفاً، سوف يتمّ إبلاغهم قريباً، بل يدور كلام في الكواليس عن احتمال إقفال الجريدة خلال الأشهر المقبلة مع الإبقاء على الموقع الإلكتروني فقط. في السياق عينه، لا تُحسد جريدة «البلد» على وضعها الحالي، إذ لم يتقاض العاملون فيها رواتبهم منذ أربعة أشهر، في وقت يدور فيه الكلام عن أزمة مادية تعصف بمجموعة AWI («البلد» ومجلة «ليالينا» وجريدة «الوسيط»). فقد تقدّم القائمون على المجموعة منذ فترة بعريضة لوزارة العمل للتخلص من نحو 20 موظفاً بسبب الأزمة المالية التي تعصف بالشركة. يومها، أصدرت الوزارة بياناً لفتت فيه إلى أنّ «بعض الشركات والمؤسسات اللبنانية تواصل تحت حجّة الأوضاع الاقتصادية والمالية المتردية صرف عدد من العمال والأجراء لديها؛ من ضمنها «البلد» ومجلة «ليالينا» وجريدة «الوسيط»».
آخر مستجدات «السفير»
بات معروفاً أن «السفير» ستُقفل أبوابها في أواخر الشهر الحالي. ومع قرار إقفال الصحيفة التي تأسست عام 1974، توجّهت الأنظار نحو العاملين الذين يبلغ عددهم نحو 120 (بين صحافيين ومصوّرين ومخرجين)، وكيفية دفع تعويضاتهم. وكان رئيس التحرير طلال سلمان قد طمأن الكلّ إلى أن حقوق العاملين محفوظة، وسوف ينالون تعويضاتهم كاملة حسب سنوات خدمة كل واحد منهم، وفق ما يقول لنا مصدر من الصحيفة. في هذا السياق، عقدت أمس أوّل جمعية عمومية تألّفت من موظفي «السفير» بدعوة من نقابة الموظفين في الصحيفة. بحثت الجمعية في أمور التعويضات، بخاصة أن إقفال الصحيفة جاء بحجّة الطرد التعسفي. وأشار المصدر إلى أنّ الخلاف حالياً مع الادارة يتمحور حول ضريبة الـ 10% التي تعود إلى وزارة المالية. هذا الأمر يرفضه العاملون، وطلبوا من الادارة التوسّط لدى وزارة المالية لحذف الضريبة، أو التفتيش عن حلول أخرى. وتقرّر تأليف لجنة للبحث في مشكلة الضريبة للتوصّل إلى حلّ يريح العاملين. إذاً، بدأت رحلة موظفي «السفير» للحصول على تعويضاتهم، على أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من الاجتماعات واللقاءات مع الادارة. فهل تكون تعويضات الصحافيين مُنصفة بحقّهم بعدما عملوا سنوات طويلة، وبعضهم رافق الجريدة منذ ولادتها حتى يومها الأخير؟
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية