ذكرى ثورة الياسمين السادسة .. لا احتفالات في أجواء العهد القديم

الاحد , 18 ديسمبر 2016 ,11:38 م , 11:38 م



تأتي الذكرى السادسة لثورة الياسمين التونسية في أجواء تذكر التونسيين بالعهد القديم الذي ثاروا ضده إبان حكم زين العابدين بن علي، ووسط غياب للاحتفالات التي ظهر عوضا عنها مظاهرات ترفع المطالب الأولى نفسها سواء في سيدي بوزيد أو الحبيب بورقيبة اللاتي  شهدت أبرز أحداث الثورة التونسية.
 
ومن أجل رفض الظلم وهربا من شبح البطالة أشعل محمد البوعزيزي النيران في نفسه 17 ديسمبر2010، ومن أجل الحرية وإيجاد فرص عمل وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية خرج ملايين من التونسيين في ثورة سطرت ملامح الوطن العربي.
 
الذكرى السادسة لثورة الياسمين تحل في ظروف لا تختلف كثيرا عما كانت عليه من قبل.
 
البطالة
 
وارتفعت نسبة البطالة في تونس إلى 15.5% في الثلث الثاني من سنة 2016 وهي بين الإناث تمثل 23% والذكور 12.5% ومن بين الخريجين 30%
 
ويوجد في تونس حاليا 629 ألف عاطل عن العمل في حين يبلغ مجموع السكان النشيطين 4 ملايين و47 ألف شخص منهم 236 ألف عاطل عن العمل من حاملي الشهادات العليا من مجموع عدد العاطلين في البلاد وتقدر نسبة البطالة.
 
وأصبحت مهنة ماسحي  الأحذية هي مهنة العاطلين عن العمل فى ظل ارتفاع نسبة البطالة التي تعيشها البلاد.
 
وبالأمس نظمت تظاهرات فنية وخطابية بمدينة سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الثورة طالبت بتحسين الوضع.
 
ووقعت بعض الاشتباكات الخفيفة بين الشرطة وعاطلين عن العمل احتجوا ضد الحكومة وسط شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة.
 
التعذيب
 
ورغم اعتقاد التونسيين بأن التعذيب في المعتقلات رحل برحيل نظام بن علي إلا أن الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات في تونس وهي هيئة حكومية كشفت الشهر الماضي تلقيها شكاوى شبهات تعذيب وانتهاك لحقوق الإنسان داخل مراكز الإيقاف والسجون التونسية خلال السنة الجارية 2016، التي رصدت بنفسها اكتظاظ السجون بالمساجين أكثر من الحد المسموح به.
 
ويبلغ عدد السجناء التونسيين نحو 22 ألفا، بحسب ما أفاد به وزير العدل التونسي، وتتمسك الداخلية التونسية بأن حالات التعذيب في السجون والمعتقلات فردية.
 
الطوارئ
 
وتأتي الذكرى السادسة لثورة الياسمين التي اندلعت لتكسير أنياب البطش في وقت يواكب مرور عام على فرض حالة الطوارئ على خلفية مقتل 12 شرطيا في هجوم انتحاري على حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة يوم 24 نوفمبر 2015.
 
وقرر رئيس تونس القائد السبسي مد حالة الطوارئ أربع مرات تنتهي الأخيرة في شهر يناير وربما يمدها للمرة الخامسة.

ويمنح قانون الطوارئ وزير الداخلية صلاحيات "وضع الأشخاص تحت الإقامة الجبرية، وتحجير الاجتماعات، وحظر التجول، وتفتيش المحلات، ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء".
 
كما يعطي القانون المحافظ صلاحيات استثنائية واسعة مثل فرض حظر تجوال على الأشخاص والعربات ومنع الإضرابات العمالية.
 
التقشف
 
وبعد سنوات من الثورة التي انتظر منها التونسيين تحسنا في ظروفهم المعيشية اصطدموا بتوجه تقشفي لحكومة يوسف الشاهد التي تولت السلطة التنفيذية حديثا ما أشعل احتجاجات.
 
وتضمنت الميزانية التي قدمتها الحكومة للبرلمان لسنة 2017 فرض الضرائب وإيقاف الاستثمار في التنمية والبنية التحتية وأمور أخرى.
 
 
السياحة والفوسفات
 
وازدادت الأوضاع الاقتصادية في تونس تدهورا في ظل تضرر أهم الروافد التي تدير ربحا للدولة وأهمها قطاع الفوسفات فكان يبلغ إنتاج تونس من الفوسفات نحو 8.26 ملايين طن في 2010، لكنه هبط بعد ثورة الياسمين 2011، إذ أعلنت وزارة الطاقة إن تونس أنتجت أربعة ملايين طن في 2015 أي بتراجع بنحو 50 بالمئة عن مستوى الانتاج في 2010، في حين بلغ الإنتاج في الأشهر الستة الأولى من 2016 حوالي 1.86 مليون طن.
 
و تراجع الإنتاج بسبب الإضرابات والاعتصامات المتتالية خلال السنوات الخمس الماضية.
 
كما يعاني الرافد الآخر للدولة وهي السياحة بعد تراجع الوافدين للبلد جراء العمليات الإرهابية التي ضربت تونس وتبناها تنظيم داعش.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية