الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

«ميثاق» لتوحيد المعارضين قبل 25 يناير

«ميثاق» لتوحيد المعارضين قبل 25 يناير
دشن ساسة وشباب ثورة، وعدد من الشخصيات العامة، والنخب السياسية والثقافية والإعلامية والفنية، من داخل مصر وخارجها، "ميثاق شرف وطني يجمع المصريين"، مع اقتراب الذكرى السادسة لثورة 25يناير 2011، بهدف وقف خطاب الكراهية بين أطياف المجتمع ومكونات الأمة، وإدانة كافة أشكال التنابز، والتخوين، والإهانات أيًا كان مصدرها أو دافعها، أو تورّط الآخرين فيها.
 وقال جمال نصار، مؤسس ومدير "المركز الحضاري للدراسات المستقبلية"، وصاحب الدعوة إن هذه الخطوة مُهمة لاستعادة روح يناير مرة أخرى، وإنها تدين كافة أشكال التحريض على الدم والعنف والكراهية والفتنة بين المصريين، واحترام حق الآخر في الاختلاف في الرأي وفي التعبير عن مواقفه السياسية، ورفض الإقصاء بكافة صوره ودعم المشترك واحترام معتقدات الآخرين وعدم السخرية منها أو الاستخفاف بها، والاحتكام للجنة من الحكماء والشخصيات العامة من اتجاهات مختلفة، لفض المنازعات بين شركاء ثورة يناير، واتخاذ ما تراه مناسبًا في شأن من يخرج على المبادئ والقيم الواردة فيه، سواء كان هذا الخروج من أفراد يمثلون أنفسهم أو كيانات أو مؤسسات إعلامية وبغير أثر رجعي".
 ويؤكد الميثاق على كل القيم والمعاني المقدّسة التي هتف بها جموع المصريين في ميادين الثورة، طوال ست سنوات مضت، وسقط من أجلها الألوف من الشهداء، واعتُقل دفاعًا عنها آلاف من الشباب، وضحّت الآلاف من الأسر المصرية في سبيل استعادة كرامتها وحريتها، وواجهت أعتى نظام استبدادي مرّ على مصر في العصر الحديث.
 وتابع نصار: "نحن في حاجة مُلحة للم الشمل وتوحيد الصف لمواجهة هذا النظام الغاشم الذي قضى على كل مقدرات المصريين البشرية والمادية، واستخدم كل الوسائل غير المشروعة في تدمير دولة كبيرة مثل مصر، وجعلها في مؤخرة الصفوف في جميع الميادين، من أجل حفنة سطت على السلطة، وحرمت الشعب المصري من استكمال المسار الديمقراطي الذي اختطه لنفسه بعد ثورة يناير".  
من جهته، رحب الدكتور طارق الزمر، رئيس حزب "البناء والتنمية"، بالوثيقة وقال إنها "تسعى لتجميع ثوار 25 يناير"، مشيرًا إلي أن مثل هذه الدعوات وهذا الإدراك  سيعيد ثورة يناير، مقدمًا شكره لصاحب الرؤية "جمال نصار".
 غير إن أحمد السباعي، القيادي بحزب "الوطن" اعترض عليها، قائلاً: "رغم أن المروجين للميثاق قالوا إن الغرض منه تجميع كل القوى الثورية والوصول لمبادئ عامه يتفق عليها الجميع لتكون أرضية وخطوط حمراء إلا أنهم وقعوا في خطأين قاتلين "الأول" تجاهل قوى سياسية على الأرض في الداخل فلم يتم التفاعل معهم مثل مصر القوية والوطن و كذلك قوى مدنية أخرى، ثم قبولهم بتوقيع أفراد لا يمثلون إلا مواقفهم الشخصية و ليسوا من القوى الموجودة على الساحة السياسية وكأن الهدف هو جمع اكبر عدد من الموقعين.
أما الخطأ الثاني - بحسب السباعي - "هو استخدامهم لعبارات مطاطة في صياغة الميثاق لضمان نيل رضا اكبر طيف ممكن من الساحة الا ان هذه اللغة أفلتت من بين أيديهم لتصبح التعميمات فيها مريبه مثل الزامي باحترام عقائد الاخرين فكيف أحترم ملحدا يهاجم ديني حتى لا تحاسبني لجنة الميثاق و تعاقبني".
  وتابع: مثال ذلك "تحدث الميثاق  عن القيم والمعاني المقدسة التي هتفت بها الجموع في ميادين الثورة ثم لم يحددها رغم أنها واضحة فاما انها مقدسة فكان يجب تحديدها لبيان الحد الأدنى من القيم المتفق عليها و اما انهم غير متفقون عليها فلم يحددوها و تركوا الامر مفتوحا ليكون اكثر مرونة فهي اذا غير مقدسة بل قابلة للتغيير و التبديل".
 وعلق على ذكرهم في الميثاق  (واحترام معتقدات الآخرين) متسائلا "هل تعني انني يجب ان احترم ملحدا متطاولا على الاسلام وشعائره  وفي الموقعين من اتهم بذلك و الا أكون معرضا للمحاكمة على يد لجنة الحكماء التي سيتم تشكيلها من الموقعين على هذا الميثاق، وأكون منبوذا لمخالفتي بنود ميثاق الشرف الوطني؟ وهل استخدامهم لكلمة (الكراهية والعنف) هي بديل لكلمة الإرهاب و لكنها أكثر مطاطية فماذا عن الجهاد و هل سيكون مرادفا للكراهية و العنف ط"؟؟.  
وختم قوله لـ"المصريون"،  "ثمة قوى لم تشارك في الميثاق فهل تم تجاهلها عمدا ام سهوا ؟؟ و ثمة أفراد موقعين لا أدري ما هي صفتهم و كأن الهدف جمع توقيعات كثيرة فقط، الميثاق عبارات و أفكاره مطاطة بشكل غير مسبوق مما سيفتح الباب للتأويل و الاختلاف".
في السياق ذاته، أشاد الدكتور أحمد دراج أستاذ العلوم السياسية لجامعة القاهرة، بالوثيقة، "لكن أشترط أولاً على جميع القوى "إخوان وقوى مدنية" على ضرورة عمل مراجعات أولا قبل أي دعوات للتجمع تحت أي كيان".  وأضاف دراج لـ"المصريون": "جماعة الإخوان، والقوى المدنية، وجبهة الإنقاذ، أخطوا في حق الشعب المصري، وعليهم الاعتذار عبر بيانات رسمية وكشف كواليس الماضي ما يدينهم وما في صالحهم"، وتابع: "الاعتراف بالحق فضيلة"، مؤكدًا أنه في هذه الحالة يتم تصفية الخلافات.
 وشدد على إمكانية توحد جميع القوي لأنه مهما وصلت درجات الخلاف بين القوى المختلفة، فلابد أن يلتقوا في نهاية المطاف بعد التراجع خطوات للوراء وتغليب المصالح الوطنية على الأطماع الشخصية.


مصدر الخبر
المصريون

أخبار متعلقة