عام كامل مر على جامعة الأزهر الشريف، دون تعيين رئيس لها خلفا للدكتور عبد الحي عزب، الذى قدم استقالته فى الخامس عشر من شهر ديسمبر من العام الماضى، ومن المقرر أن يكون رئيس الجامعة المنتظر هو الرئيس الرابع عشر لمن تقلدوا هذا المنصب منذ عام 1961.
تولى رئاسة الجامعة كأول رئيس لها منذ بدايتها بمقتضى القانون رقم 103 لسنة 1961 الدكتور محمد عامر البهى، فى الفترة من عام 1961 إلى 1964، تلاه الدكتور أحمد حسن الباقورى، فى الفترة من عام 1964 حتى 1969، والدكتور بدوى عبد اللطيف عوض، فى الفترة من عام 1969 حتى عام 1974.
كما تولى رئاسة الجامعة الدكتور محمد حسن فايد، فى الفرة من عام 1974 حتى عام 1979، والدكتور عبد الله جاد حجازى فى الفترة من عام 1979 حتى عام 1980، والدكتور محمد الطيب النجار، من عام 1980 حتى عام 1983، والدكتور محمد السعدى فرهود فى الفترة من عام 1983 حتى عام 1987.
وتولى الدكتور عبد الفتاح الحسينى الشيخ، رئاسة جامعة الأزهر بين عامى 1987 إلى 1995، تلاه الدكتور أحمد عمر هاشم، فى الفترة بين عامى 1995 و2003، والدكتور أحمد محمد الطيب، فى الفترة بين عامى 2003 و2010، والدكتور عبد الله الحسينى هلال بين عامى 2010 و2011، والدكتور أسامة العبد المنتهية فترة ولايته من 5-3-2011 إلى 31-7-2014، والدكتور عبد الحى عزب، فى الفترة من 2 أكتوبر 2014 حتى 15 ديسمبر 2015.
يعتبر العام الحالى 2016-2017 أول عام يمر على جامعة الأزهر بدون رئيس للجامعة من أول العام الدراسى، حيث يقوم حاليا الدكتور إبراهيم الهدهد بمهام أعمال رئيس الجامعة، ومباشرة جميع اختصاصاته.
وكانت الجامعة فى الأعوام الماضية لا تخلو من رئيس جامعة لها، حتى وإن خلت فلا يبدأ العام الدراسى إلا ويتم تعيين رئيس لها لتولى المنصب، ولكن هذا العام تغير الحال، حيث مر عام كامل والجامعة خالية من منصب رئيس لها.
ولا يتصور أن يكون شيخ الأزهر ليس قادرا على اختيار رئيس جديد للجامعة ولا يكون حتى بين يديه مرشحين أكفاء من علماء الأزهر وأساتذة الجامعة الذين ينهلون من منهج الأزهر الوسطى وتخرجوا في أروقته، ولكن يتساءل الكثير: "ما سبب هذا التأخر فى إعلان من يتولى منصب رئيس الجامعة".
يعتبر هذا التأخر فى إعلان رئيس لجامعة الأزهر سببا فى إيجاد القصور فى بعض الأمور داخل الحرم الجامعة، فمثلا لا توجد فى الجامعة اتحادات طلابية منذ أواخر عام 2013، كما لا توجد أى نية لعمل انتخابات لهذه الاتحادات لعودة الأنشطة الطلابية بصورتها الحقيقية إلى الحرم الجامعى مرة أخرى.
كما تعانى الجامعة كل عام من فتح المدينة الجامعية للطلاب للتسكين، وتضطر لأخذ الموافقات الأمنية قبل اتخاذ هذا القرار، خوفا من حدوث أعمال شغب، كما أنها لا تصارح الطلاب وتتحجج بأن أعمال الصيانة مازالت مستمرة، حتى يتم فتحها بعد مدة من بداية العام الدراسى.
يعتبر الجانب الأمنى فى جامعة الأزهر مستقرا حاليا إلى حد كبير، ومع ذلك فإن الجامعة جددت التعاقد مع شركة "فالكون" للأمن، وكذلك وافقت على تواجد الشرطة داخل الحرم الجامعى، وذلك يؤثر على الميزانية الخاصة للجامعة لأن ذلك يجهدها ماديا.