تباينت أراء خبراء الاقتصاد حول جدوي مؤتمر "مصر تستطيع" الذي يجمع بين علماء مصر بالخارج والمنعقد حاليا في الغردقة تحت رعاية رئاسة الجمهورية ومدي قدرته على الخروج بمصر من الكبوة الاقتصادية التي تمر بها حاليا.
ويرى البعض أن المؤتمر لن يقدم جديدا للاقتصاد المصري، بل مجرد بروباجندا لا تحقق أي أهداف اقتصادية، في وقت تعاني فيه مصر من عجز في الموزانة العامة للدولة يقدر بـ 319 مليار جنيه وفقا لتقديرات موزانة 2015/2016 ، بالإضافة إلى ارتفاع في معدل التضخم السنوي إلى 20.2 %.
وقال أستاذ الاقتصاد وائل النحاس، إن انعقاد المؤتمر لا يحقق أي اهداف اقتصادية في الوقت الحالي لأن مصر في توقيت لا تحتاج إلى علماء لتنفيذ برامج اقتصادية بل تحتاج إلى مستثمرين أولا.
وأضاف النحاس لـ"مصر العربية" أن الأولى أن يعقد مؤتمرلجذب مصادر تمويلية لمصر يليه مؤتمر لجذب أصحاب الخبرات ، قائلا" مؤتمر علماء مصر في الخارج يصلح كخطوة أخيرة فقط لا غير وتوقيت عقده حاليا يوجد عليه اكثر من علامة إستفهام".
وأكد النحاس أنه كان من الأولى أن تعلن الحكومة عن الجهة التي ستقوم بادارة مشروع محور قناة السويس قبل المؤتمر حتي يشجع المستثمرين على القدوم والاستثمار في مصر.
وقال رئيس الوزاء شريف إسماعيل في كلمته خلال المؤتمر اليوم أن هذا تجمع علماء مصر في الخارج يعد بمثابة بداية للاعتماد على خبرات أبناء مصر في الخارج في العديد من المشروعات القومية الكبري ومن أهمها مشروع تنمية محور قناة السويس ، حتي يكون مركز لصناعات حديثة ومتطورة، لتلبية احتياجات الأسواق المحلية والمحيطة والأسواق العالمية.
وتستهدف مصر الحصول على استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار خلال الـ 6 شهور القادمة ، وذلك لتحقيق معدل النمو المستهدف 6% خلال الفترة المقبلة.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي شريف الدمرداش أن الأهم من انعقاد مؤتمر يجمع علماء مصر في الخارج هو نتائجه ، فيجب ان يتم وضع توصيات جيدة وآليات لتنفيذها على أرض الواقع وخاصة في مجال التعليم والذي يعتبر بداية للتقدم الاقتصادي الحقيقي.
أضاف الدمرداش أن هذا المؤتمر سيساعد على إخراج مصر من كبوتها الاقتصادية في حالة التركيز على النتائج التي تتناسب مع اقتصادنا بما يحقق التنمية الشاملة وبدء تنفيذها.
ودشنت مصر في شهر مارس من العام الحالي تدشين إستراتيجية للتنمية المستدامة 2030 والتي تهدف إلى أن يصبح اقتصاد مصر من أفضل 30 دولة على مستوي العالم في حجم السوق وتنافسيته.
ويري الخبير الاقتصادي محمد فوزي ، أن مصر ستستطيع إنعاش الاقتصاد في حالة توجيه جهود هؤلاء العلماء إلى المشروعات القومية بشكل عملي وعدم اقتصار الأمر على مجرد طرح وجهات نظر ونسيانها بعد المؤتمر ، حتي لا يتحول الأمر إلى بيزنس للمؤتمرات فقط.
وأضاف فوزي أن لابد من استغلال هذة المؤتمرات في الترويج لمصر خارجيا ، عن طريق تحويل العلماء الحاضرين لسفراء للدولة يقوموا بايصال صورة إيجابية عن الأوضاع في مصر وأهمية المشاريع القومية التي تنفذها مصر حاليا.