رفضت روسيا مجددا دعوات لوقف فوري لإطلاق النار في حلب، بينما قالت أنقرة إنها تكثف اتصالاتها مع موسكو لإفساح المجال لخروج المدنيين من المدينة، مع تقدم قوات النظام بدعم روسي باتجاه الجيب الأخير المتبقي لقوات المعارضة.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه ينبغي فتح ممرات للخروج من المدينة أولا قبل وقف القتال.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع لمنظمة التعاون الاقتصادي لدول البحر الأسود في بلغراد اليوم الثلاثاء "نسمع دعوات لوقف فوري للأعمال القتالية، وسيرغب الجانب الروسي في فعل ذلك فور إنشاء الممرات".
وبسؤاله عن إمكانية نجاح المحادثات المتوازية مع تركيا والولايات المتحدة رد قائلا "نعمل مع كل من يمكنه التأثير في الوضع".
جهود تركية
من جهته، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الثلاثاء أن بلاده ستكثف اتصالاتها مع روسيا للتوصل إلى وقف إطلاق النار في حلب، وبشكل خاص لإفساح المجال للمدنيين بالمغادرة.
وكشف أوغلو عن اجتماع تركي روسي غدا الأربعاء، لكنه لم يحدد على أي مستوى، واكتفى بالقول "غدا لن يكون اجتماعا خاصا" لأن اجتماعات سبق أن عقدت بين مسؤولين أتراك ونظرائهم الروس.
وأكد أن بلاده تعمل مع كل الأطراف لاسيما روسيا وإيران بشأن ملف حلب، منتقدا في الوقت نفسه بعض الدول "الخبيثة" دون ذكر اسمها، مؤكدا "حتى إن سكت كل العالم، فإن تركيا لن تصمت".
مجازر
يأتي هذا، في حين قال مصدر في المعارضة السورية إن روسيا ترفض كل مقترحات وقف القصف وإخراج المدنيين من الأحياء المحاصرة، التي تتعرض لقصف مدفعي عنيف.
وقالت مصادر محلية إن قوات النظام والمليشيات الموالية لها نفذت عمليات إعدام جماعية في الأحياء التي سيطرت عليها شملت نساء وأطفالا.
بدورها، طالبت فرنسا مجلس الأمن بعقد اجتماع طارئ للنظر في تطورات الوضع في حلب الشرقية.
واتهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند روسيا بتعطيل مجلس الأمن باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع وقف الهجوم العسكري الذي يشنه النظام السوري على حلب.
ودعا هولاند في مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين إلى إخراج المدنيين من الأحياء المحاصرة في حلب.
وسيطرت قوات النظام على كامل المدينة القديمة في حلب الشرقية، بما يشكل 95% من مجمل مساحة حلب.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه البالغ" إزاء معلومات عن فظائع ارتكبت في الساعات الأخيرة في حلب بقتل "عدد كبير" من المدنيين، منهم نساء وأطفال، وطلب من مبعوثه إلى سوريا ستفان دي ميستورا متابعة تطورات الأوضاع في مدينة حلب.