السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

تفاصيل صفقة الدولة والكنيسة لإغلاق ملف "البطرسية"

تفاصيل صفقة الدولة والكنيسة لإغلاق ملف "البطرسية"
كشف دعم الكنيسة الأرثوكسية لوجهة النظر الرسمية في عملية تفجير مقر الكنيسة البطرسية، وتأكيد الأنبا "يونان مكاري" راعى الكنيسة المرقسية بالأزبكية أن شهر العسل بين الكنيسة والرئيس السيسى لم ينته، عن احتمالات بوجود صفقة يتم بموجبها تقديم تنازلات للأقباط فى عدد من الملفات مقابل غض الطرف عن تفجير الكنيسة وعدم التشكيك فى رواية الداخلية الرسمية. وتجرى حاليًا مشاورات بين الكنيسة وجهات رسمية للبحث عن سبل الوصول لهذه الصفقة من بينها رفع القيود على بناء وترميم الكنائس لاسيما أن إعطاء السلطة لمحافظ أي إقليم طبقا لقانون بناء الكنائس باعتبار أن هناك إجراءات بيروقراطية تحول دون تسريع وتيرة بناء وترميم الكنائس حيث ما زالت الأجهزة الأمنية تسيطر على هذا الأمر ولم ترفع يديها ولو جزئيا عنه.
وتطالب الكنيسة منذ فترة دون أن تجد استجابة بحظر التحريض على المسيحيين في كل المؤسسات الدينية وإدخال تعديلات على مناهج التعليم فى الأزهر التى ترى المسيحيين "مشركين وأهلة ذمة" وتفعيل قضية تجديد الخطاب الديني لاعتبار أن هناك تراثًا فقهيًا ما زال ينظر للمسيحيين بأنهم أهل ضلال خصوصًا أن وعود مؤسسة الرئاسة للكنيسة في هذا المجال لم تحرك ساكنًا. 
 وتمارس الكنيسة ضغوطا مكثفة لترسيخ مبدأ المواطنة فضلاً عن المساواة بين المسلمين والمسيحيين فى شغل المناصب القيادية وإنهاء حالة الفيتو الرسمى التى تحول دون الوصول لعدد من المناصب القيادية لاسيمًا أن المسيحيين رغم كل شىء محرمون من شغل مناصب سياسية أو اقتصادية مؤثرة وتقتصر المناصب المسندة لهم على وزارات عير مهمة مثل الهجرة والمصريين في الخارج وغيرها.
وتطالب الكنيسة أكثر بسن عدد قوانين لمحاسبة المتورطين فى أحداث العنف الطائفي، ?نه لا مجال إلا تطبيق القانون على كل من يرتكب جريمة والكف عن استخدام ورقة المجالس العرفية والحلول الودية التى تلعب فيها الأجهزة الأمنية دورًا فى تسوية أى خلاف بشكل يسمح للجناة بالإفلات من أى عقوبات. 
من جهته لم يستبعد السفير عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية السابق وجود تفاهمات بين الدولة والكنيسة للخروج من أزمة تفجير الكنيسة البطرسية بأقل خسائر ممكنة مرجحًا تقديم الدولة تنازلات للكنيسة فى عدد من الملفات مقابل تمرير الكنيسة للرواية الرسمية للحادث وعدم التصعيد ضد النظام فى الخارج وعدم توظيف ورقة أقباط المهجر لتشويه صورته فى الخارج.
 وأشار إلى أن الأمر قد يتضمن إزالة أى قيود بيروقراطية على بناء وترميم الكنائس وإدخال تعديلات على المناهج والكف عن ازدراء الدين المسيحى فى المؤسسات الدينية وفى المساجد والزوايا وإعطاء فرص أكبر للمسيحيين للترقى فى مناصب الدولة وإدخال تعديلات قانونية تحيل معها المعتدين على الكنائس للمحاكم العسكرية.
 غير أن خالد الزعفرانى الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية والتكفيرية يرى أن اقتناع الكنيسة بالرواية الراوية الرسمية للحادث جاء بعد مشاركة عناصر كنسية فى التحقيقات بشكل مباشر منذ اللحظة الأولى وهو ما جعلها تدعم هذه الرؤية رغم التشكيك فيها من قبل مواطنين مسيحيين. ولم يستبعد تقديم الدولة تنازلات للكنيسة فى هذا المجال لإغلاق هذا الملف بشكل تام باعتبار أن التصعيد من جانبها ومن جانب أقباط المهجر يضر ضررًا بالغًا بمصالح الدولة المصرية الساعية لتكريس نوع من الاستقرار فى البلد وجذب المستثمرين وضخ الدماء فى عروق السياحة وهو ما قد يعرقله أى تصعيد داخلى أو خارجى من الكنيسة وأقباط المهجر.    


مصدر الخبر
المصريون

أخبار متعلقة