السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

نواب يحاولون احتواء أزمة المنيا بـ«جلسات عرفية»

نواب يحاولون احتواء أزمة المنيا بـ«جلسات عرفية»
تشهد محافظة المنيا تحركات برلمانية واسعة، لاحتواء الأزمة التي نشبت مؤخرًا بين عدد من العائلات بقرية الكرم بمركز أبو قرقاص، بعد الاعتداء على سيدة مسيحية وتجريدها من ملابسها. وقال النائب عن محافظة المنيا رياض عبد الستار، إن هناك مساعى لاحتواء الأزمة، بعقد جلسات عرفية للصلح بين الجانبين، المسلم والمسيحي، لتهدئة الأمور، مشيرًا إلى أن هذه الجلسات لن تثني عن تطبيق القانون على المخطئين ومحاسبة مرتكبي الجريمة حساب عسير. وأضاف «عبد الستار»، لـ«الشروق»، أن الحادث يعد سبة في جبين كل المصريين: «ما حدث يعيدنا إلى أيام الجاهلية وما قبل الإسلام»، مشيرًا إلى أن الجلسات العرفية تحل مشاكل كثيرة، قد يعجز القانون عن حلها، مستدركا: «ولكن يجب أن يكون علاج هذه المشاكل هو القانون، وليس المصالحات فقط». وأشار النائب، إلى ضرورة محاسبة القيادات الأمنية بالمحافظة، في حالة ثبوت تقصير من جانبهم لاحتواء الأزمة منذ البداية، لافتًا إلى ضرورة وضع الشرطة لما أسماه بـ«عيون» تابعه لها داخل كل قرية، فضلًا عن دور عمد ومشايخ القرى الذين وصفهم بـ«الطراطير» لحل هذه المسألة. من جانبه، قال النائب اللواء صلاح مخيمر، إنه عقد جلسة عرفية مع الطرف المسلم، ووافقوا على مسألة الصلح، وفي انتظار عقد جلسة أخرى مع الجانب المسيحي، للوصول إلى حل للأزمة فى أسرع وقت. وأكد مخيمر، لـ«الشروق»، أن الأمور هادئة داخل محافظة المنيا فى الوقت الحالي، ومساعي الصلح سارية، لكن مع تطبيق القانون ومحاسبة المخطأ: «لن نعطي فرصة لوجود فتن، تهدف لهدم الدولة». النائب السيد سعداوي، قال إنه يجب على الكنيسة التدخل لحل الأزمة، لأن الجانب المسلم وافق على التصالح، ومازال الجانب المسيحي متمسكا بعدم عقد صلح، مشيرًا إلى التواصل مستمر مع كافة الأطراف لحين حل المشكلة. وتقدمت النائبة نادية هنري، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، بطلب استجواب لوزير الدخلية أمام مجلس النواب، حول حادثة الإعتداء على سيدة مسيحية في قرية الكرم بالمنيا، بحسب بيان صادر عن النائبة.  وقالت «هنري»، في الطلب الذي قدمته إلى الدكتور علي عبد العال رئيس المجلس، أنه «بالرغم من التقدم ببلاغ إلى الشرطة بكل التهديدات التي هُددت بها الأسر المسيحية بالقرية إلا أن الشرطة لم تتحرك لتقع الطامة الكبرى، معتبرة أن ما حدث «جريمة ضد الدستور والقانون والدين والإنسانية، ولم تحدث في أشد العهود جهلًا وظلامًا، بتجريد سيدة مسنة من ملابسها وسحلها في شوارع قريتها». وأكد حزب المصريين الأحرار أن «العدالة الناجزة والفصل الحاسم في أسرع وقت، هما السبيل لإطفاء نيران الحادث، لافتًا إلى أن ما حدث يمثل جريمة أخلاقية وجنائية، تعكس حالة ترهل أمني وسياسي، باعتبار أن الشرطة تعاملت مع القضية باستخفاف مرفوض، ما أدى إلى تفاقم الأمر»، لافتًا إلى أن «هناك متربصين بالوطن يحرصون على إشعال نيران الفتنة الطائفية».  النائب أيمن أبو العلا، شدد على ضرورة خضوع جميع الأطراف في قرية أبو قرقاص بالمنيا للتحقيقات، وعدم محاولة تفاقم الأزمة، ليعلم الجميع أن مصر أصبحت دولة قانون. واعتبر «أبو العلا»، في بيان، أن الحادث فردي لا علاقة له بوجود أزمة بين المسلمين والمسيحيين، يحاول أن يستغله البعض لإشعال نار الفتنة، مطالبًا بالتحقيق في الواقعة ومحاسبة كل من تورّط في الأمر، وفقًا القانون، مشيرًا إلى أن أي محاولة لإشعال فتنة بين المسلمين والمسيحيين في مصر ستبوء بالفشل. واعتبر أحمد كرم، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن في بيان أصدره اليوم، أن ماحدث مؤامرة تسعى لإحداث فتنة طائفية جاءت بعد أن فشلت كافة المحاولات لإحداث حالة من عدم الاستقرار، مشددًا على ضرورة محاسبة المسؤول، وإعادة الحق لأصحابه لأن الحق لايفرق بين مسلم وقبطي. وتابع: «كلفنا أمانة الحزب بالمنيا، بتشكيل وفد يضم نواب الحزب بالمحافظة وعدد من القيادات والمشايخ لتهدئة الأمور بين الطرفين وتفويت الفرصة علي المتآمرين».
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة