السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

بعد حادثى الهرم والكاتدرائية..التعويم يزيد حساسية الجنيه

بعد حادثى الهرم والكاتدرائية..التعويم يزيد حساسية الجنيه
قال محللون ومصرفيون إن عودة التفجيرات الإرهابية للمشهد، قد تؤثر على سعر صرف الجنيه، خلال الفترة المقبلة، حال تكرارها، إذ ستنعكس سلبًا على الحالة الاقتصادية العامة للبلاد المرتبطة بالوضع الأمنى.

وأشاروا إلى أن تعويم الجنيه يجعله يستجيب لجميع المتغيرات التى تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الاقتصاد المصرى، بحيث يصبح أكثر حساسية تجاه الأحداث المختلفة، مؤشرات البورصة المصرية.

واستقر سعر صرف الجنيه، أمس، عند مستويات مرتفعة أمام الدولار، مسجلا 18.2 جنيه للبيع ببنوك «الأهلى ومصر والقاهرة والعربى الأفريقى الدولى» و18.35 جنيه بالبنك التجارى الدولى، بينما بلغ سعر الشراء 17.95 بالبنوك الخمسة.

وقال هانى فرحات، كبير الاقتصاديين بشركة «سى آى كابيتال» للاستثمارات المالية، إن الأحداث الإرهابية تؤثر على سوق الصرف، والحالة الاقتصادية بصفة عامة التى ترتبط بشكل وثيق بالحالة الأمنية للبلاد، إلا أنه من المبكر جدا الحكم بمدى تأثير حادث تفجير الكاتدرائية على أسعار الدولار بمصر.

وأوضح أن مدى انعكاس هذه النوعية من الحوادث على الاقتصاد وسعر العملة، يتوقف على إمكانية تكرارها خلال عام 2017، أم إذا ثبت أنها حوادث عابرة فإننا لن تنعكس سلبًا على المؤشرات الاقتصادية.

وأشار إلى أن مستوى سعر الصرف الحالى، جيد ومناسب، إذ يشجع بصورة كبيرة الأفراد للتنازل عن الدولار، وأن مستويات أسعار الصرف المرتفعة فى المرحلة الراهنة لا يجب أن تكون مركز قلق، إذ أنه أمر طبيعى مع بداية تطبيق سياسة التحرير الكامل لسعر الصرف.

وتابع : «نتوقع أن يتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، ليصل لـ 14 جنيها، بنهاية العام المالى الحالى 2016 / 2017».

فيما استبعد تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة وإدارة الأموال بأحد البنوك، تأثر سوق الصرف بالأحداث الإرهابية الأخيرة، مشيرًا إلى أنها يفترض أن تنعكس بشكل مباشر على قطاع السياحة، ومن ثم موارد النقد الأجنبى التى تلقى بظلالها على سوق الصرف، لافتا إلى أن موارد مصر من السياحة متأثرة بالفعل منذ فترة، ولم تتعاف بعد.

وأوضح أن المرحلة الأولى من الإصلاح الاقتصادى التى تضمنت تحرير سعر الصرف، معنية بتأسيس وتهيئة السوق، وأن عودة السياحة والاستثمار الأجنبى المباشر وغير المباشر، يأتى فى المرحلة اللاحقة من الإصلاح، ولذا لم تتأثر أسعار الصرف فى الوقت الحالى بأحداث التفجيرات الأخيرة.

على صعيد وتيرة التنازل عن الدولار فى ظل استمرار صعود مؤشر الأسعار، قال "يوسف" إن هناك تحسنا ملموسا فى المعروض النقدى من الدولار بالبنوك، مع اقتراب السعر من 18 جنيها، وأن الاستقرار بين 17 - 18 جنيها لفترة أمر جيد ومطلوب، للحفاظ على معدل تدفق النقد الأجنبى داخل المنظومة الرسمية وتغطية أوجه الطلب المتنوعة على الدولار، من سلع أساسية وغير أساسية وتحويل أرباح الأجانب، وكذا تغطية التسهيلات المؤقتة.

وقال إن مستوى سعر الصرف الحالى مناسب وجاذب للاستثمار الأجنبى غير المباشر، المتوقع بدء دخوله بقوة فى يناير المقبل، بعد إقفال حسابات العام الحالى.

وأكد مسئول غرفة المعاملات الدولية بأحد البنوك الخاصة، أن تكرار التفجيرات الإرهابية بالعاصمة، قد يلقى بظلاله على الاقتصاد المصرى ويتوقف ذلك على مدى تأثيرة على التدفق المحتمل للاستثمارات الأجنبية.

وأشار إلى أن البنوك تعتمد حالياً على الأفراد وتحويلات المصريين من الخارج، فى زيادة حصيلتها الدولارية، بينما يفترض أن يعود تدفق السياحة والاستثمار الأجنبى فى مراحل لاحقة، ولابد من استقرار الوضع الأمنى والسياسى بالبلاد لضمان نجاح واستكمال خطط الإصلاح.

وأضاف أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه حاليا يعزز تدفق النقد الأجنبى بالبنوك لتغطية كامل فجوة الطلب على العملة، وأن حصيلة التنازل عن الدولار مع اقترابه من 18 جنيها، جيدة جدا وتلائم حجم الطلب الموجود.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة