شكلت مكالمات هاتفية أجراها الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب مع قادة 4 دول، خروجًا عن البروتوكول السياسي المألوف لواشنطن في التعامل مع هذه الدول، وهي تايوان والفيلبين وباكستان وكازاخستان.
تحدث ترامب الأسبوع الماضي مع رئيسة تايوان تساي إنج ون، مما أثار ضجة سياسية وإعلامية كبيرة، باعتبار أن هذه المكالمة أول اتصال مباشر بين قائدين أمريكي وتايواني منذ 30 عامًا.
ويخشى بعض الخبراء أن تشكل هذه الخطوة تهديدًا للعلاقات الأمريكية مع الصين. كانت تايوان انفصلت عن الصين في 1949 بعد حرب أهلية، وهي تتمتع بحكم ذاتي، ولا تزال بكين تعتبرها جزءًا من الصين.
كما تحدث ترامب قبل نحو شهر مع الرئيس الفيلبيني رودريجو دوتيريو، الذي وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما أخيرًا بأنه "ابن عاهرة"، الأمر الذي فهمه كثيرون على أنه تقارب جديد بين البلدين.
واستغلت الرئاسة الفيلبينية هذه المكالمة الهاتفية وأصدرت بيانًا جاء فيه أن ترامب أبدى رغبته لدوتيريو بـ"تحسين العلاقات بين البلدين"، وسط قضايا فساد تلاحق الرئيس الفيلبيني.
كما امتدح ترامب في مكالمة هاتفية رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، إذ أصدرت حكومة إسلام أباد بيانًا قال إن ترامب وصف شريف بأنه "رجل رائع"، في ظل فضيحة فساد تتعلق بالرجل كشفت عنها وثائق مسربة تم نشرها قبل أشهر.
ودفعت هذه المكالمة - بين ترامب وشريف- كثيرًا من الخبراء، للتساؤل عن سياسة الولايات المتحدة مع الهند، الجارة النووية اللدود لباكستان، التي لديها علاقات متوترة مع نيودلهي.
أثارت المكالمة الهاتفية بين ترامب ورئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف، السكرتير الأول السابق للحزب الشيوعي في البلاد، علامات استفهام بشأن مدى التقارب بين واشنطن وهذه الدول الشيوعية.
وتصنف كازاخستان على أنها "دولة استبدادية" من وجهة نظر الولايات المتحدة، وانتقدت دول غربية عدة وأمريكا نزارباييف بسبب القيود المفروضة على الصحافة، وووجهت له اتهامات بتزوير الانتخابات.
وقال بيان للرئاسة في كازاخستان إن ترامب قال لنزارباييف، في اتصال بمناسبة الذكرى 25 لاستقلال كازاخستان: "لقد حققتم نجاحًا على مدى سنوات من الاستقلال، الذي يمكن أن نطلق عليه أنه معجزة".