الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

هل يطيح «السيسي» بوزير الداخلية؟

هل يطيح «السيسي» بوزير الداخلية؟
تسيطر حالة من الغضب على الأقباط  الموجودين أمام الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بعد التفجير الذي وقع صباح اليوم داخل الكنيسة البطرسية، والذي راح ضحيته حتى الآن 25 شخصًا، وأصيب فيه نحو 50 آخرون.
 وتردد جموع الأقباط الغاضبين، هتافات مطالبة بإقالة وزير الداخلية، "القضية هي هي ارحل يا وزير الداخلية".
وأكد خبراء أمنيون، أن ما حدث هو نتيجة تقصير أمني يتحمل مسئوليته وزير الداخلية، مطالبين بتغير إستراتيجية التعامل مع الإرهاب في أنحاء الجمهورية، داعين في الوقت ذاته إلى إتمام المصالحة مع جماعة "الإخوان المسلمين".
وقال اللواء عبد السلام شحاتة، الخبير الأمني، إن "حادث الكنيسة وغير من الحوادث الإرهابية يكشف عن وجود تقصير أمنى بالوزارة، هذا التقصير لا ينفي تورط الوزير، لأن هو المسئول الأول على الأمن المواطنين"، مطالبًا بتغير سياسية الداخلية في التعامل مع الإرهابيين وملاحقة ما سماها بـ "الخلايا النائمة".
وأضاف شحاتة لـ"المصريون": "الحل يكمن في اتخاذ الحكومة الإجراءات اللازمة لإتمام عملية الصلح مع جماعة الأخوان المسلمين"، موضحًا: "الجماعة ليست المنفذ أو المخطط لعمليات الإرهابية بمصر، وإنما على علم بمن يقوم بها، وبتوقيت والأماكن التي تستهدفها العمليات الإرهابية، وبالتالي من مصلحة النظام الإسراع في عملية المصالحة".
 ورأى الخبير الأمني، أن "الانفجارات التي تشهدها مصر خلال الفترة الأخيرة، جاءت كأداة ضغط على النظام الحاكم، للانتهاء من عملية المصالحة مع الأخوان، في ظل مقابلات بين قيادات بالجماعة، ومسئولين داخل النظام لإجراء المصالحة خلال الفترة المقبلة".
من جانبه، رأى اللواء حمدي بخيت، الخبير الأمني، وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أن "الثغرات الأمنية هي السبب وراء التفجيرات الإرهابية التي تشهدها مصر".
 وشدد على أن "مكافحة الإرهاب وحماية الشعب من تلك التفجيرات تحتاج إلى رؤية شاملة تبدأ بتجفيف المنابعـ بتضافر جهود الأزهر والكنيسة والإعلام، وتوزيع أدوار مهام ومسؤوليات على الجميع، بداية من المواطن ليكون شريكًا في ذلك".
وأضاف بخيت لـ"المصريون": "الاعتماد على الحل الأمني وحده خطأ، فوأد الإرهاب يتطلب مكافحة الأمية والبطالة واستيعاب الأطفال الشوارع". ورفض بخيت المطالبات بإقالة وزير الداخلية، لأن "الوزير ليس المذنب، وإقالة الوزير لن تغير من الأمر شيًا بل ستزيدها تعقيد".
وضرب المثل بفرنسا التي شهدت الكثير من الانفجارات ولم يقل وزير الداخلية هناك، بل تم تغير المنظومة الأمنية كلها، وهذا هو المطلوب خلال الفترة الحالية".
 وأكد الخبير الأمني، أن "الوزير يباشر عمله بشكل طبيعي حتى الآن، وأصدر أوامره للقيادات الأمنية بتشكيل فريق بحث جنائي على أعل مستوى لكشف ملابسات الحادث".
 وأشار إلى أن "كل ما تردد من أخبار حول إقالة وزير الداخلية لا أساس له من الصحة"، نافيًا جميع الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الشأن.  


مصدر الخبر
المصريون

أخبار متعلقة