السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

إعلام إسرائيل: مثل حادث كنيسة العباسية أسقط «مبارك»

إعلام إسرائيل: مثل حادث كنيسة العباسية أسقط «مبارك»
علقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على التفجير الذي ضرب الكنيسة الأرثوذكسية في القاهرة اليوم ما أدى إلى مقتل 40قبطيًا، واصفة إياه بالحادث الأكثر دموية ضد الأقباط. وقالت صحيفة "هاآرتس" العبرية، إن الحادث الذي شهدته الكاتدرائية المرقسية بالعباسية اليوم هو "الأكثر دموية ضد أقلية دينية مصرية"، مضيفة أن "الهجوم هو الثاني من نوعه في غضون يومين بمصر، في وقت لم تعلن فيه أي جهة أو طرف مسؤوليتها عن العمل الإرهابي".
وأضافت: "رغم عدم إعلان جهة ما مسؤوليتها إلا أن المنظومة الأمنية المصرية تسك في وجود علاقة بين الهجوم وبين نشطاء تنظيم داعش الإرهابي"؛ مشيرة إلى أن "الحادث جاء بعد يومين من مقتل 6 من رجال الشرطة في تفجير آخر، وهو الحادث الذي أعلنت جماعة تابعة للإخوان المسلمين مسؤوليتها عنه".
 ووصفت التفجير بأنه "خطير جدًا؛ أكثر حتى من حادث كنيسة (القديسين) بالإسكندرية في عام 2011 والذي خلف ورائه مقتل 23 شخصًا خلال رأس السنة"، لافتة إلى أن "حادث (القديسين) زاد من الغضب ضد نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك وكان أحد المؤشرات على بداية الثورة التي أطاحت به في النهاية".
 ولفتت إلى أن "مصر تعاني من هجمات إرهابية إسلامية منذ سقوط نظام الإخوان المسلمين في عام 2013، والكثير من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي اتهموا أعضاء الطائفة المسيحية بالبلاد بالمشاركة في الإطاحة به، وقاموا بعدها بمهاجمة العديد من الكنائس والممتلكات التابعة للأقباط وسرقتها".
 من جهتها، قالت القناة العاشرة العبرية، إنه "قبل أسبوعين من الكريسماس، عاد الإرهاب ليضرب البلاد مجددًا، على الأقل 30شخصا قتلوا، وأصيب 50آخرون في انفجار وقع صباح اليوم بالقاهرة".
وأوضحت أنه "وفقًا للإعلام المصري، فإن مادة ناسفة تم دسها داخل الكاتدرائية وقت الصلاة، إلا أن تنظيمًا ما لم يعلنه مسؤوليته عن الانفجار، ورغم ذلك تتهم السلطات المصرية تنظيم داعش".
وذكرت القناة أن "الكنيسة يتبعها المسيحيون الأقباط بمصر، والذين يمثلون 10 % من السكان المصريين"، لافتة إلى أن "الشرطة فتحت تحقيقا في ملابسات العمل الإرهابي، وتم إغلاق محيط الكنيسة أمام حركة المرور والعديد من رجال الشرطة والإسعاف متواجدون بالمنطقة".
وأشارت إلى أنه "يوم الجمعة الماضية قتل 6 من رجال الشرطة في انفجار آخر بالقاهرة، ولم يعلن أي تنظيم مسئوليته عن الأمر، إلا أنه وفقًا للسلطات المصرية، فإن أصابع الاتهام والمسؤولية تتجه إلى الإخوان المسلمين".  
 بدوره، علق موقع "كيكار هشابات" الإخباري العبري على الانفجار تحت بعنوان "رعب خلال صلاة يوم الأحد"، قائلاً: "حادث إرهابي متعدد الضحايا وقع في الكنيسة القبطية بمصر، والحديث يدور عن مادة ناسفة انفجرت في منطقة السيدات بالكنيسة وتم وضعها هناك بيد امرأة".
وأوضح أن "الكنيسة القبطية هي أقدم كنيسة في العالم المسيحي وأقيمت في القرن الأول للميلاد"، مضيفا أن "هناك علاقة قديمة وعتيقة بين اليهود والأقباط، ففي أحد الفترات التاريخية كانت اليهود المصريين يتحدثون باللغة القبطية".
وذكر أن "هناك شهادات تاريخية على مخطوطات كتبها حاخامات وأجوبة خاصة بالشريعة تم كتابتها بالقبطية على يد رجال الدين اليهود المصريين، ووفقا لعلماء اللغة فإن اللغة القبطية هي نفسها المصرية القديمة لكن مكتوبة بأحرف يونانية".
وقال الموقع الإسرائيلي إنه "مع الفتح العربي لمصر دخل غالبية المصريين في الإسلام، لكن ما بين 10 إلى 15 % من مواطنيها بقوا مسيحيين أقباط وكانت أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط، هذه الطائفة تم قيادتها من قبل بطريرك الإسكندرية وليست خاضعة للفاتيكان".
ولفت إلى أن "الحادث الذي وقع هذا الصباح ينضم لسلسلة طويلة من العمليات الإرهابية ضد الطائفة المسيحية في الشرق الأوسط بشكل عام ومصر بشكل خاص".


مصدر الخبر
المصريون

أخبار متعلقة