للمرة الثالثة، قررت سويسرا، خضوع أموال الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، والرؤساء السابقون لتونس وأوكرانيا، إلى التجميد لمدة عام آخر في سويسرا.
وأعلنت الحكومة السويسرية فى بيان لها، أن قرار تجميد الأموال لمدة عام جديد، جاء لمنح التحقيقات الجارية وقتها الكافي، حيث تجمدت أصول أموال الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، والرئيس الأسبق حسني مبارك، منذ عام 2011 لمدة ثلاث سنوات، ومن ثم تمدد قرار التجميد مرة أخرى لثلاث سنوات.
وتبلغ الأصول التونسية بنحو 60 مليون فرانك سويسري تنتهي في يناير 2017، أما تجميد الأصول المصرية البالغة 570 مليون فرانك سويسري، فينتهي في فبراير 2017، وستعيد الحكومة السويسرية تقييم الوضع في البلدان الثلاثة مطلع العام 2018 قبل انتهاء فترات التجميد الأخيرة، إذ لا يمكن تجميد أصول وأموال أكثر من عشر سنوات، بحسب القانون السويسري.
كانت الحكومة شكلت عدة لجان لاسترداد الأموال المهربة عقب ثورة يناير، لكنها لم تستطع إعادتها، رغم أن رواتب اللجان تتعدى عشرات الآلاف سنويا، ومؤخرا، تم إعادة تشكيل لجنة «الأموال المهربة» برئاسة النائب العام، المستشار نبيل صادق وفقا للقانون رقم 28 لسنة 2015 الذي أصدره الرئيس السيسي في شهر يونيو من العام نفسه، وينص على “تقدم اللجنة تقارير دورية كل ثلاث أشهر إلى مجلس النواب، تتضمن ما قامت به، التوصيات التي تراها مناسبة لتحقيق أهدافها، ويجوز للجنة أن ترفع تقارير أخرى إذا ارتأت ضرورة إلى ذلك”.
على الجانب الآخر، أعلنت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أنها لم تتلق أي تقرير من اللجنة المكلفة باستيراد الأموال المهربة، رغم وجود قانون يلزم اللجنة بتقديم تقرير كل 3 أشهر إلي البرلمان، حسبما أكد السفير محمد العرابي، عضو اللجنة، لافتا إلى حالة من التباطؤ في هذا الملف، في حين قدم الجانب السويسري عددا كبيرا من المساعدات لاستعادة الأموال المهربة، من بينها التجميد.
وأشار هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، إلى عدم وجود إرادة سياسية من جانب الحكومة لفتح ملف الأموال المهربة؛ عن طريق مراكز القوى الموجودة في الدولة، وتتبع أنظمة مبارك، مؤكدا أن هذه المراكز مازالت قادرة على التحكم في إصدار القرارات.
وأضاف الحريري لـ«البديل»: «لا يوجد اتجاه حقيقي داخل الدولة على محارية الفساد، وهناك عشرات القضايا يتم التحقيق فيها حتى اليوم، من بينها قضية وثائق بنما التي اتهم فيها عدد من رجال الأعمال المصريين، وكذلك تقرير الجهاز المركزي الخاص بالفساد في المؤسسات الحومية، أيضا لم يتم التحقيق فيه».
وتابع: اللجان التي شكلتها الحكومة منذ الثورة في 2011 وحتى 2015، كلفت الدولة عشرات الملايين من الجنيهات، ولم تستطع أن تعيد جنيها واحد للدولة، ولم تحاسبها الحكومة حتي الآن، وحتى الجنة التي شكلت العام الماضي، تصالحت مع عدد من رموز مبارك مقابل دفع جزء صغير من الأموال التي تمت سرقتها.