السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

بعد مؤتمر الشباب.. ثورة السيسي تضع وزير التعليم في "وش المدفع" وخبراء يلقبونه بـ"الفاشل"

بعد مؤتمر الشباب.. ثورة السيسي تضع وزير التعليم في "وش المدفع" وخبراء يلقبونه بـ"الفاشل"
"أنا معايا مساعدين ومتخصصين في الرئاسة بيفكروا كويس وعندهم رؤية كويسة جدا لتطوير التعليم وأنا مقتنع بيها وعندهم خبرة وخطط محترمة، بس كل أما أقول لواحد فيهم تعالى امسك وزارة التربية والتعليم وطورها إنت، يقول لي لأ".. هكذا اطلق رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته بمؤتمر الشباب أمس، شرارة ثورته على التعليم في مصر.

وتحدث الرئيس عن مشاكل التعليم، منتقدًا أداء وزارة التعليم، بقوله، "إن التعليم الموجود لدينا لا ينتج شخصًا قادرًا على الخروج لسوق العمل.. إن العملية التعليمية يجب أن تستهدف إنتاج إنسان يتعامل مع غيره بشكل يتمناه الجميع، وألا يقتصر أو يختزل التعليم على المعرفة فقط".

يأتي هذا النقد لوزارة التعليم، مع الأزمات التي تواجهها الوزارة برئاسة الهلالي الشربيني بداية من عمليات تسريبات امتحانات الثانوية العامة وأزمة طباعة كتب الفصل الدراسي الثاني، إضافة إلى عدم وصول كتب الفصل الدراسي الأول إلى بعض المدارس حتى الآن، وخطة الوزارة في إنهاء ندب الموظفين معدومي الكفاءة.

وتستعد وزارة التعليم برئاسة "الشربيني"، لتنفيذ توصيات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حيث كانت أهم توصيات مؤتمر الشباب هو التعاون بين الأزهر والوزارات والجهات المعنية في الدولة لتجديد الخطاب الديني، وأكد الرئيس خلال كلمته بالحوار الأول الشهري لمؤتمر الشباب، أن تعليم الفرد لا يعتمد على الدراسة فقط، ولكن تنمية المهارات ليصبح قادرًا على حماية وطنه ومجتمعه، قائلًا: "هدفنا خلق إنسانا واعيا، أكثر ما يكون إنسانا دارسا".

وفي ذلك السياق، أرسلت وزارة التربية والتعليم، "فاكس" إلى جميع المديريات والإدارات التعليمية داخل المحافظات، للتفاعل الإيجابي مع فعاليات الحوار المجتمعمي الذي أطلقه الأزهر الشريف، وقالت الوزارة في نصه: "إنه بالإشارة الى كتاب الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف والمتضمن إطلاق الأزهر الشريف برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر فعاليات الحوار المجتمعى الموسع فى جميع المحافظات من خلال عقد سلسلة من الحوارات المجتمعية بين الشباب والعلماء والخبراء والمفكرين فى المجالات التى تهم شبابنا وترسخ القيم الإيجابية في مجتمعنا وتحارب الافكار المتطرفة والهدامة فى مختلف محافظات مصر من خلال مراكز الشباب وقصور الثقافة ومناطق الوعظ ومدارس التربية والتعليم والمعاهد الأزهرية.. لذلك يرجى التكرم بالتوجيه بالتفاعل الإيجابى مع فعاليات الحوار المجتمعى وتقديم كافة سبل الدعم وتسخير الامكانيات لنجاح هذا المسعى الكريم".

البيلي: كلام السيسي اعتراف بفشل وزارة التعليم

أيمن البيلي، الخبير التعليمي ومؤسس النقابة المستقلة للمعلمين، قال إن ما قال الرئيس في كلمته أمس بمؤتمر الشباب، هو رصد واقعي لحال التعليم المصري، واعتراف كذلك من الدولة ممثلة في أعلى رأس فيها، بفشل وزارة التعليم ووزيرها الحالي، وكذلك نقد ذاتي لسياسات التعليم من قبل الحكومة، لافتًا إلى أن هذا يكشف عن حقيقة أن هناك فارقًا كبيرًا بين ما يفكر فيه الرئيس في التعليم ومستهدفاته وبين ما يفعله الوزير الحالي من سياسات ترقيعية لا تحقق الأهداف المرجوة لتحقيق التنمية الوطنية المستقلة عبر التعليم.

وأضاف "البيلي"، لـ"الفجر"، أن ما قاله السيسي عن عدم وجود أشخاص غير قابلين بمنصب الوزير خطير للغاية، مطالبًا الرئيس بالاستعانة بالخبراء التربويين والأكاديميين الذين لديهم القدرة على تنفيذ تلك الرؤى.

"نور الدين": سياسات وزير التعليم طريقة بوليسية في حل المشاكل

وذكر طارق نور الدين، معاون وزير التربية والتعليم الأسبق، أن رئيس الجمهورية يضع يده على مربط الفرس، وهو ما اتضح جليًا في كلمته أمس بمؤتمر الشباب، قائلًا: "نبض الشارع المصري ونبض مواقع التواصل الاجتماعي وصل للرئيس، التعليم المصري يحتضر، وفي غرفة الإنعاش".

وأوضح معاون الوزير الأسبق، لـ"الفجر"، أنه لا أحد ينكر أن التعليم الفني في مصر قد يكون أهم أنواع التعليم، لكنه يعاني من التهميش، لافتًا إلى أن برامج تطويره وتفعيله موجودة على يد نفس الأشخاص الذين تحدثوا في المؤتمر.
 
وأكد "نور الدين"، أن وزير التعليم لو نفذ مقترح "مدرسة في المصنع ومصنع في المدرسة" لحل كل المشكلات التي نواجهها حاليًا من طباعة الكتب من خلال مصانع تدوير الورق والخشب أو من خلال التابلت لتفعيل المناهج التفاعلية وبنك المعرفة أو من خلال الألواح الشمسية وتوفير الطاقة أو كتاب الأخلاق الذي تم إلغائه، مشددًا على أن تصريحات الرئيس تأخرت كثيرًا، مهاجمًا وزير التعليم، بقوله: "كل سياساته هي رد فعل وطريقة بوليسية فقط في مواجهة المشكلات".

ثورة أمهات مصر: حلم التعليم يبدأ بكيان مسؤول تابع للرئاسة

من جانبها، تقدمت حملة ثورة أمهات مصر بالشكر لرئيس الجمهورية، وقالت في بيان صادر عنها أمس، إنها تابعت مؤتمر الشباب برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بترقب شديد و بالتحديد الجزء الخاص بتطوير التعليم المصري.

وأكدت الحملة، أن كلمات قليلة قالها الرئيس لكن مدلولها كثر وقوي، ويوضح جميع الأمور، كان أهمها أن المدرسة أصبحت عمل روتيني للطالب.

بينما قالت عبير أحمد أحد مؤسسي ثورة أمهات مصر، إن الحملة متفائلة بمؤتمر الشباب، مضيفة: "نتمنى الخروج بتوصيات قابلة للتطبيق على أرض الواقع تناسب أحلامنا في حل مشاكل وتطوير التعليم"، منوهة بأن "بداية الحلم محتاجين كيان يكون مسؤول عن التعليم تابع لرئاسة الجمهورية في شكل مجلس أو لجنة لقيادة ثورة التعليم في مصر".



مصدر الخبر
الفجر

أخبار متعلقة