"بأطرافنا رسمنا خارطة فلسطين التي فقدناها دفاعاً عنها".. هكذا وصف ذوو الحالات الخاصة في غزة حالهم, ولكن على الرغم مما قدموه من أجسادهم من أجل فلسطين, إلا أن حقوقهم مغيبة سواء بالعلاج أو التعليم أو التنقل, أو المساعدات نظرًا لكثافة عددهم الذي تجاوز أكثر من خمسين ألف شخص, ممن تسببت الحروب والاعتداءات الإسرائيلية لهم بإعاقات دائمة منذ عام 2000..
وكذلك وجود نحو 47 ألف معاق آخرين نتيجة أسباب مختلفة, كل ذلك جعل من الجهات المسئولة في غزة بسبب الحصار, وقلة الإمكانيات عاجزة عن استيعاب هذا الكم الكبير من المعاقين وذوي الحالات الخاصة الذي تجاوز عدد 100 ألف معاق.
"مصر العربية" تسلط الضوء في هذا التقرير على أوضاع ذوي الحالات الخاصة في قطاع غزة المحاصر.
ويقول أمجد الشوا رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة: "هناك عشرات الآلاف من أبناء ذوي الاحتياجات الخاصة يتعرضون لمعاناة إضافية يوميًا في القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي, وتجاهل الحكومة في غزة ورام الله تطبيق قانون المعاق الفلسطيني الذي يحفظ حق المعاق في العمل والاندماج في المجتمع والذي حدده القانون هو 5% من حصة العمل في المؤسسات الحكومية".
أما محمد عمار وهو ناشط في المؤسسات الإنسانية في غزة التي تقدم خدمات للمعاقين نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية فيقول لـ"مصر العربية" إنَّ الأعداد الكبيرة التي تسببت بها الحروب في غزة من إعاقات أوصلتنا لمرحلة العجز عن تقديم الخدمات لهم.
وتابع: منهم من يحتاج لأطراف بترت في الحرب, ومنهم من يحتاج لعلاج, ومنهم من يحتاج لمساعدات لإعالة أسرته كل ذلك جعلنا عاجزين, ونعمل وفق الإمكانيات المتوفرة لنا, وهي قليلة بسبب قلة الأموال المخصصة لنا من قبل الحكومة, ومن قبل الجهات المانحة.
وأكمل: الإحصائيات المتوفرة لدنيا أن هناك أكثر من 50 ألف تسبب الاعتداءات الإسرائيلية بإعاقات مختلفة وهو رقم ضخم مقارنة بعدد المؤسسات الموجودة في غزة التي باتت عاجزة عن تقديم المساعدات لهم.
بدوره يقول أبو محمد عواد, وهو جريح أصيب في عدوان عام 2014 , لـ "مصر العربية" منذ أكثر من عامين وأنا أتنقل بين المستشفيات, وقد أصبت في قدمي, وهذه الإصابة تسبب في شبه شلل فيها, ولا توجد مؤسسات ومستشفيات تقدم لي العلاج بسبب الحصار, وقلة الإمكانيات المادية والطبية".
وناشد عواد كل الضمائر الحية بالنظر إلى الجرحى والمعاقين بتقديم كل التسهيلات الطبية من أجل الحصول على العلاج والذي هو مكلف للغاية.
في حين قالت وزارة الشؤون الاجتماعية إن نحو 50 ألف معاق هم ضحايا الاحتلال سواء كان بسبب الاعتداء المباشر من جرحى أو بسبب سياسات الإفقار اتجاه 2 مليون نسمة في قطاع غزة يعيشون حصارا لأكثر من أحد عشرة عاما تعرضوا خلالها لثلاث الحروب و حصار بري و بحري واعتداءات على المواطنين والمزارعين والصيادين، مما زاد من معاناتنا كشعب تعرض لهزات اقتصادية, و سياسة مما أثر على الواقع الاجتماعي والنفسي..
وأيضا، قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة القيام بممارسة حياتهم الطبيعية أو فتح المجال أمام المؤسسات الحكومية أو الأهلية و القطاع الخاص من أجل تمكينهم من الحصول و الوصول إلى حقوقهم والخدمات التي تخصهم.