الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

بالصور.. "النفايات الطبية" وطرق التخلص منها من أهم مشاكل الدقهلية

بالصور.. "النفايات الطبية" وطرق التخلص منها من أهم مشاكل الدقهلية

تعد مشكلة " النفايات الطبية" والتخلص الأمن منها، من مشاكل  محافظة الدقهلية حيث تصل أجمالي عدد المنشآت الصحية ( 6369 ) منشأة تشمل  المستشفيات الحكومية المركزية ، والمراكز المتخصصة ووحدات الغسيل الكلوي والمستشفيات الخاصة، علاوة علي مستشفيات ومراكز طبية جامعية.

ودائما لا نتحرك ألا بعد وقوع الكارثة، فالصدفة البحتة جاءت لتكشف جريمة جديدة في حق البشرية والبيئة معا في الإهمال والتقاعس في متابعة التخلص من النفايات الطبية الخطرة  وهو الجزء الأخطر في هذا الملف المسكوت عنه .

فقد كشف أحمد عبد السميع مقبل رئيس مركز ومدينة بني عبيد، عن حقيقة التقاعس والإهمال في المنظومة الطبية داخل مصر ، والذي أكده في محضر رسمي بمركز شرطة بني عبيد قال فيه " أثناء سيره لمتابعة الطريق، وبالصدفة البحتة أثناء مروره علي شاطئ ترعة بحر طناح ، الواصلة بين المنصورة وبنى عبيد، عند المنطقة الواقعة بين قريتي ميت محمود وميت فارس ، تلاحظ وجود مطبوع على عبواتها «مستشفيات جامعة المنصورة» وجد نفايات طبية ملقاة علي الطريق عبارة عن أكياس حمراء وسوداء ممتلئة " بزجاجات فارغة وسرنجات طبية، وتم استدعاء الشرطة واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها ، كما تم إبلاغ محافظ الدقهلية.

واستمرارا  لكشف المستور جاء المحاسب حسام الدين أمام محافظ الدقهلية ليخطوا بهذا البلاغ خطوات ليست بقليلة ولكنها تحتاج لتحرك أوسع ألا وهي وزارة الصحة التي غابت عن المشهد تماما سواء بالدعم المالي لتوفير سبل التخلص الأمن للنفايات الطبية الخطرة أو بالرقابة المستمرة علي تلك المنشآت الطبية المخالفة للشروط والقواعد المنظمة لذلك  .

وجاءت الصدفة أيضا وفتح ملف النفايات الطبية الخطرة  لتكشف عن مافيا تجارة المخلفات الطبية حيث يصل ثمن الطن الواحد من 8 إلي 12 ألف جنية ، حيث تقسم إلي نوعان  "  الأول وهو أنقي أنواع البلاستيك وتشمل العبوات البلاستيكية والخراطيم والكانولات ، وسرنجات ،وامبولات  " ويتم تسريبه دون رقابة ليتم من خلاله تصنيع المعالق والشوك والكوبيات البلاستيك ، أما النوع الثاني وهي المخلفات المدممة والتي تشمل القطن والشاش والقفازات والفوط  الطبية المستخدمة في العمليات .. الخ " والتي يتم معالجتها لتدخل في صناعة لعب الأطفال الدباديب والعرائس .  

وجاءت قرارات المحافظ بتشكيل اللجان للفحص والدراسة وتحديد أوجه القصور والتقاعس وسرعة تحديد المتسبب عن تلك الكارثة لتلقي جوانب سلبية عديدة ويحاول كل من تلك الجهات الرقابية والتنفيذية أبعاد التهمة عنه ولصق التهم للآخرين ، ألا أن كشف المستور لتلك التحقيقات في مذكرة الشئون القانونية بالمحافظة برئاسة السيد متولي قاسم والمكلفة من محافظ الدقهلية بالتحقيق  رقم " 206 لسنة 2016 " مع المتقاعسين في منظومة النفايات الطبية الخطرة بمديرية الشئون الصحية بالدقهلية .

أوضحت  فكرية محمود زهران  مسؤل النفايات الخطرة بالإدارة العامة لشئون البيئة بالمحافظة  "  أن محافظة الطب تحتوي علي 13 محرقة للنفايات من بينها  10 محارق فقط  تابعين لمديرية الصحة وهي محارق مستشفيات  " ا الدولي بالمنصورة ، وإدارة المعامل بمستشفي الصدر ، وطلخا ، وشبراهور بالسنبلاوين ، والسنبلاوين العام ، وميت غمر ، وبلقاس ، وصدر بهوت ، وتمي الأمديد " يعمل منهم 3 محارق فقط لاغير "شبراهور ،وتمي الأمديد ، والسنبلاوين " ، بخلاف محرقة لبنك الدم الأقليمي ولا تعمل وأخري للتأمين الصحي ولا تعمل أيضا ، بالإضافة إلي 7 أجهزة فرم وتعقيم تخص المستشفيات الجامعية " 4 بمركز الكلي ، وجهاز بمركز الأورام الجديد ، وآخر بمستشفي الجامعة ولا يعمل ، وجهاز بمستشفي الأطفال لا يعمل أيضا .   

أما بالنسبة لسيارات النقل فعددها 8 سيارات تابعة لمديرية الصحة بالدقهلية حمولة 4 طن بإجمالي 28 طن وواحدة حمولة طن بالإضافة الي سيارة واحدة للشركة المصرية حمولة طن واحد فقط ، ليكون مجموع نقل النفايات اليومي 30 طن فقط .

وقد أكدت مسئولة البيئة في المحافظة ان إدارة النفايات الطبية بمديرية الصحة هي المسئولة عن الإشراف عن تلك المحارق وصيانتها ، وان الثلاث محارق ليست لديها القدرة علي التعامل والتخلص من تلك النفايات كما انها كثيرة الأعطال ، وانهم قاموا بمخاطبة مديرية الشئون الصحية أكثر من مرة ولم يتحرك احد ولم يتم الرد ، وأنهم مسئولين عن هذا التسريب والذي سيستمر إذا لم تقم المنشأة بحرق النفايات الناتجة منها .

وكشف رد مدير أدارة النفايات الطبية الخطرة بمديرية الصحة بالدقهلية عن أنهم مسئولين بتجميع النفايات من الإدارات الصحية والمستشفيات ببيان يومي وتقوم بالأشراف عليه ويتم توزيع تلك النفايات طبقا للمحارق ودرجة استيعابها واقي النفايات المتبقية يتم التعامل معها طبقا لخطة طواريء خارجية عن طريق شقين اما النقل للمحارق بالمحافظات أو عن طريق الشركات الخاصة ، مؤكده انه تم وقف التعامل مع المحافظات نتيجة التكدس لديهم وسقوط بعض المحارق لأعطال او لتهالكها ، ليتم الاستمرار مع الشركات الخاصة التي يتم التعاقد معها عن طريق الوزارة .

وبعيدا عن التعليلات والتبريرات والتي قالها احد مسئولي الصحة بمديرية الصحة بالدقهلية سواء من اعتراضات الأهالي علي تشغيل 4 محارق للأضرار الصحية ، أو بسبب  الصيانة والتي توقفت إما بسبب عدم وجود شركة معتمدة للصيانة والتقدم بعروض ومعاينة المحارق وإعداد تقرير فني  للبت في اترسية وإلغاء المناقصة لعدم حضور شركات ، إلا ان الكارثة في محرقة طلخا والتي ظلت متوقفة أكثر من عامين لانتهاء تعاقد المديرية مع شركة الصيانة نتيجة وفاة المهندس المسئول عن الشركة ،  لنري كم الاستهتار والإهمال لحياة المواطنين والتي تتعامل مع هذه النفايات المسربة المعالجة دون معرفة مصدرها وخطورتها علي صحة الإنسان  ..   

وبمواجهة الدكتور سعد مكي وكيل وزارة الصحة بالدقهلية عن محضر اجتماع مناقشة ودراسة خطة العمل للنهوض بمنظومة التخلص الآمن من النفايات والمنعقد في 14/9/2015 بالإسراع ولو بالأمر المباشر بشراء محارق حديثة ومطورة تكنولوجيا مع صيانة المحارق الموجودة ، أفاد بأنه لا توجد اعتماد مالية متوفرة لدي المديرية لشراء تلك المحارق ، كما انه لا توجد أماكن خالية وآمنة لوضع تلك المحارق وجاري دراسة تخصيص فدان بمنطقة قلابشو لإقامة مجمع محارق ، وفور الانتهاء سيتم مخاطبة الوزارة.

كما جاءت الصورة لتؤكد أن هناك مخالفات من المنشآت الطبية سواء بمديرية الصحة ، أو في المستشفيات الجامعية حيث لم تقم بفصل من المنبع للنفايات العادية عن الخطرة ، كما ان التعطل المستمر للمحارق الخاصة بالنفايات الخطرة يؤدي للتكدس ولفترات طويلة وتمتد إليها يد مافيا تجارة تلك النفايات ، والتراخي في الصيانة وتفعيل الخطط البديلة يحمل الدولة أعباء مالية ويؤدي لإهدار المال العام ، كما ان عدم تشديد الرقابة ودور اللجنة العليا لوحدة التخلص الامن من النفايات والتي لم تقم بدورها في الإشراف علي تجهيز الحارق وما يلزمها من آلات ومعدات  وسيارات ومهمات التشغيل وكل ما يلزم الوحدة من استمرارية التشغيل .

وأصدر محافظ الدقهلية عدة  قرارات منها  " القرار بإعفاء الجهاز ألأشرافي بوحدة التخلص الأمن من النفايات الطبية الخطرة بمديرية الصحة بالدقهلية ، وتم تكليف مديرية الصحة بتوفير جهاز إشرافي جديد ،مع تكليف عضوي من ادارة التفتيش المالي والاداري لأجراء عملية التسليم والتسلم بين الإدارتين " المعفاة ــ والمكلفة "  ،

كما اصدر"  المحافظ " قرار 587 لسنة 2016 لتعقب الفريزة لتلك النفايات الطبية الخطرة ومضاعفة العقوبات المالية عليهم حل ضبطهم  ، كما وافق المحافظ علي توصيات إدارة الشئون القانونية في تحقيقاتها بتحويل الموضوع الي النيابة الإدارية لاتخاذ شئونها بالشق الإداري ، وكذا النيابة العامة في الشق الجنائي حيال كافة المختصين في تلك المنظومة ، مع إخطار وزيري البيئة والصحة ، مع التشديد علي شرطة البيئة والمسطحات المائية في إعداد الكمائن اللازم لضبط سيارات نقل القمامة من خلال خطوط السير وأماكن تسليمها حتى يتم الوصول لمافيا التجارة في النفايات الطبية الخطرة     . 

وخيرا نطرح سؤال الي وزير الصحة أين أنتم من هذا ؟؟ فمحافظة الدقهلية  مثال حي  لكافة محافظات مصر ، وكشف المسكوت عنه جريمة وكارثة بيئية وصحية وتجعل من أطفالنا فريسة للأمراض المزمنة والموجودة في صناعة بعض لعب الأطفال ، كما أنها تزيد حجم الأمراض للكبار في استعمالاتهم للمعالق والأطباق وأكواب المصنوعة من البلاستيك  المعالج من تلك النفايات الضارة ، فالكارثة  في بيئة وصحة ومال عام ونحن علي الكراسي نائمون ..   


مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة