أجواء من المشاكل والتوتر .. تسيطر بقوة على أجواء نهائيات الامم الافريقية المقبلة المقررة اقامتها فى الجابون , فما بين الازمات الداخلية التى تطارد الدولة المنظمة وتهديدات المعارضة باثارة الفوضى والشغب خلال فعاليات البطولة وايضا رفض محترفى بعض المنتخبات المشاركة
, بالاضافة الى صعوبة سفر جماهير أخرى بسبب الخلافات الادارية تسير سفينة المونديال الاسمر بين الامواج المتلاطمة خلال الايام المقبلة. منحت المعارضة فى الجابون رئيس الاتحاد الافريقى لكرة القدم، عيسى حياتو، حتى الخامس عشر من الشهر الحالى لسحب تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم من البلاد، وإيجاد بلد بديل لاحتضانها، مشددةً على رفضها القاطع أن تجرى فعاليات المسابقة المذكورة فى بلادهم.
وكشفت التقارير الواردة من الجابون عن ان أطراف المعارضة فى البلاد أمهلت الكاف حتى 15 من ديسمبر الحالى لسحب تنظيم المنافسات مضيفةً، فى رسالة مفتوحة لعيسى حياتو، أنه فى حال عدم نقل البطولة إلى بلد آخر فإنها ستنفذ تهديداتها من خلال دعوة الشعب إلى مقاطعة النهائيات، والنزول إلى الشارع والقيام بالمظاهرات والأعمال التخريبية.
واعتبرت المعارضة أن الأوضاع غير المستقرة التى تعيشها الجابون، والأحداث العنيفة التى عرفتها البلاد، بعد انتخاب على بونغو أونديمبا رئيساً للجمهورية لولاية إضافية وراح ضحيتها عدد من المواطنين، تجعل من مسألة احتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا مطلع العام المقبل أمراً غير معقول، مما يستلزم نقلها إلى بلد آخر «أكثر استقراراً حسب التعبير الوارد فى الرسالة.
وكانت اللجنة المكلفة بمتابعة ملف تنظيم الجابون للعرس الكروى الإفريقى قد أعلنت، خلال اجتماع «الكاف» قبل شهرين، أنها لم تجد داعيا إلى نقلها إلى بلد آخر، مشيرة إلى أن الأوضاع الأمنية باتت مستقرة بعد تأكيد المحكمة الدستورية فوز على بونجو برئاسة البلد لولاية ثانية. فى نفس الوقت حددت اللجنة المنظمة بعض الشروط الخاصة بالوفود المشاركة وتتضمن الا يزيد عد افراد كل وفد عن 30 شخصا ممايعنى أن كل وفد يضم 23 لاعبا و7 أشخاص تتوزّع مهامهم على الجهازَين الفنى والطبي.
من ناحية اخرى كشف المدرب الفرنسى والبولندى الاصل هنرى كاسبرزاك المدير الفنى لمنتخب تونس عن رفض عدد من اللاعبين المحترفين فى الاندية الاوروبية المشاركة مع نسور قرطاج فى كاس الامم , وفى المقدمة بن يدر الذى يلعب فى إسبانيا والعريبى المحترف فى إيطاليا.
واضاف كاسبرزاك أن الجهاز الفنى للمنتخب سيجتمع الاسبوع المقبل لاعداد قائمة اللاعبين الذين سيتم استدعاؤهم للمشاركة فى البطولة مشيرا الى مجموعة نسور قرطاج صعبة ولكنه يسعى الى التقدم للادوار النهائية مثلما زادت فرصة فى تصفيات المونديال بعد تحقيقه الفوز فى مباراتين متتاليتين حيث بات الصراع محصورا على بطاقة السفر الى نهائيات روسيا بينه وبين منتخب الكونغو الديمقراطية.
على جانب اخر تواجه جماهير المنتخب الجزائرى مشكلة فى حضور فعاليات البطولة بسبب غياب الامكانيات اللازمة لذلك بالاضافة الى عدم توافر عدد الفنادق اللازمة لاستيعاب عددهم.
وصرح مصدر بالاتحاد الجزائرى بان تواجد مشجعى الاخضر فى البطولة بالعدد الكاف يواجه عدة مشكلات تنظيمية وانه لابد من البحث عن جل سريع وقريب لان مساندتهم للفريق يمثل نقطة هامة لامكانية احراز لقب البطولة خاصة بعد التعثر فى تصفيات كاس العالم خلال اول جولتين حتى الان.