الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

3 شركات توافق على التدرج فى زيادة سعر الدواء

3 شركات توافق على التدرج فى زيادة سعر الدواء
وافقت 3 شركات أدوية هى فاركو ومالتى إيبكس فارما وأكتوبر فارما على مقترح وزارة الصحة لحل أزمة ارتفاع خسائر شركات الأدوية بعد تعويم الجنيه، ويقضى بزيادة أسعار %10 من منتجاتها كل 6 أشهر، بنسبة %50 على مراحل متتالية.

وأوضحت مصادر بسوق الدواء، أن تلك الشركات يحق لها اختيار الأصناف المراد زيادة أسعارها، لتشمل الأصناف الأكثر خسارة، والتى لم يتغير سعرها منذ سنوات عديدة، إضافة للأصناف الأكثر بيعاً، والتى من الممكن أن تقلل من الخسائر المتوقع أن تتكبدها خلال الفترة المقبلة، نتيجة لارتفاع تكاليف الإنتاج، بعد تحرير سعر الصرف.

كانت وزارة الصحة قد اجتمعت مع شركات الأدوية كلاً على حدا، بداية من منتصف الأسبوع الماضى، وحتى أمس الأول لمناقشة المقترح.

وأقرت الوزارة فى مايو الماضى زيادة أسعار الأدوية بنسبة %20 على جميع الأصناف التى يقل سعر بيعها للمستهلك عن 30 جنيها، فى محاولة للحد من أزمة ارتفاع تكاليف الإنتاج، عقب خفض قيمة الجنيه، فى مارس الماضى.

وكانت شركات الأدوية قد عقدت عدة اجتماعات مع وزارة الصحة لرفع أسعار الأدوية بعد تعويم الجنيه، لعدم قدرتها على تحريك الأسعار بسبب قوانين التسعير الجبرى للأدوية، وعدم موافقة وزارة الصحة.

وأوضحت مصادر أن «الصحة» رفضت الاجتماع مع غرفة صناعة الدواء كممثل شرعى لشركات الدواء المحلية والأجنبية، فى محاولة لإقناع كل شركة على حدا بمقترحها، مؤكدين استمرار رفض الغرفة للمقترح.

ولجأت بعض الشركات الأجنبية إلى وقف توريد بعض الأصناف التى تعالج عدد من الأمراض المستعصية، مثل السرطان وأمراض الدم، نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد، وحسب نقابة الصيادلة فإن هناك أكثر من 1600 صنف دوائى غير متوفر.

من جانبه قال الدكتور شيرين حلمى، الرئيس التنفيذى لمجموعة شركات فاركو، إنها وافقت على المقترح، من منظور أن الدواء سلعة استراتيجية لايجب التوقف عن انتاجها بأى حال، لأنها تتصل بحياة البشر، وليست سلعة يمكن الإستغناء عنها.

وأضاف لـ«المال»، أن «فاركو» لديها العديد من المنتجات التى لم ترتفع أسعارها منذ التسعينات، مؤكداً أن الزيادة التى وافقت عليها الشركة تعد جزء من الحل، حتى لا تتفاقم المشكلة.

وتنتج مجموعة فاركو قرابة 600 صنف دوائى، وتستحوذ على %5 من إجمالى سوق الدواء بالكامل، وتستهدف المجموعة مبيعات بـ 3 مليارات جنيه خلال العام الحالى، وبلغت مبيعاتها المباشرة خلال الـ 9 شهور الماضية 1.3مليار جنيه.

وأكد «حلمى» أن المقترح الذى تمت الموافقة عليه يشمل حوافز للتصدير، من خلال بعض القرارات المستقبلية، حسب وعد وزير الصحة د.أحمد عماد، وذلك حتى تتمكن الشركات المحلية من توفير العملة الأجنبية، بما يجعلها قادرة على مقاومة أثار تعويم الجنيه.

تضم مجموعة فاركو للأدوية، 6 شركات، و12 مصنعاً هى:  العامرية للأدوية، وفاركو، وفاركو بى لإنتاج الخامات الدوائية والأوروبية، وتكنو فارما، وسيف فارما، وتخطط لافتتاح مصنعاً جديداً العام المقبل، وهى تنتج  600 مليون علبة دواء سنوياً، وتصدر منتجاتها لنحو 57 دولة.

وتابع حلمى: الخام المستورد يستحوذ على 30 - %50 من قيمة المبيعات النهائية، كما ارتفعت تكاليف الإنتاج بنسبة تتعدى الـ%100، وهو ما سيرفع الخسائر بشكل كبير، إذا لم يتم تحريك الأسعار.

وقال الدكتور أحمد زغلول، رئيس شركة أكتوبر فارما، إنها وافقت على المقترح، موضحاً أنها لم تتلقى حتى الأن اخطاراً من الوزارة بأى تعديلات فى المقترح، سواء فى نسبة الزيادة، أو الفترات البينية بين كل زيادة والتى تليها.

وتتوقع الشركة  تحقيق خسائر بقيمة 50 مليون جنيه خلال عام 2017، مع استمرار أزمة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وثبات أسعار البيع، وتدرس التوقف عن إنتاج نحو 30 صنفاً دوائياً.

وحققت «أكتوبر فارما» أرباحاً بقيمة 24.4 مليون جنيه خلال الـ 9 أشهر الأولى من 2016، بزيادة %51.7، عن الفترة المقابلة من العام الماضى.

ووافقت أيضاً شركة مالتى إيبكس فارما، التى تعد سابع أكبر منتج محلى للدواء، وتستحوذ على قرابة %2 من إجمالى السوق، غير أن المصادر أكدت أنها أدخلت تعديلات على مقترح وزارة الصحة قبل الموافقة والتوقيع عليه، دون الإفصاح عن طبيعة تلك التعديلات.

فى حين قال مصدر فى رابطة الشركات الأجنبية للأدوية العاملة بمصر «فارما»، إنهم متمسكون برفض المقترح بشكل جماعى، وطالبوا بزيادة الحوافز المعروضة، لتشمل رفع نسبة الأصناف التى سيشملها الزيادة، وكذلك رفع نسبة الزيادة المقترحة، إلى جانب تقليل الفترات بين كل زيادة والتى تليها.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة