الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

أميركا تؤكد حاجتها إلى وجود دائم في العراق

أميركا تؤكد حاجتها إلى وجود دائم في العراق
أعلن قائد التحالف الدولي الجنرال الأميركي ستيفن تاونسند، أن قواته «في حاجة إلى ضمان وجود دائم في العراق بعد معركة الموصل، مهما طال ذلك»، فيما رفض الحزب «الديموقراطي الكردستاني» بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، مصادقة الرئيس فؤاد معصوم على قرار برلماني يثبت الحدود الإدارية لمحافظة نينوى، بحجة عدم «استشارة الأقليات».

وقالت مصادر طبية في بغداد أمس إن ضربة جوية على مدينة القائم الخاضعة لسيطرة «داعش» قرب الحدود مع سورية قتلت 55 مدنياً بينهم كثير من النساء والأطفال.

ونقلت وكالة «رويترز» عن الجنرال تاونسند قوله أمس، إن معركة الموصل «قد تستغرق شهرين آخرين، وحتى إذا هزم داعش سيظل يشكل خطراً على العراق والغرب». وأضاف أن القوات العراقية «حققت تقدماً كبيراً منذ أن اجتاح التنظيم شمال البلاد عام 2014 وأعلن دولة الخلافة التي شملت أيضاً مناطق من سورية». وأكد حاجة التحالف الدولي إلى وجود دائم في العراق مهما طال ذلك».

من جهة أخرى، صادق معصوم أمس، على قرار برلماني ينص على بقاء الحدود الإدارية لمحافظة نينوى كما كانت عليه قبل نيسان (أبريل) 2003. وفي أول رد على القرار، طالب حزب بارزاني باحترام «رأي الأقليات في ما يتعلق بمستقبل مناطقهم». وأوضح قيادي في الحزب لـ «الحياة» أن «سكان نينوى هم من يحدد مستقبل مناطقهم لا القرارات، بسبب وجود أقليات ومطالب مختلفة في ما يتعلق بمستقبل مناطقهم»، وأضاف أن «الخرائط التاريخية تشير إلى عائدية بعض الأقضية والنواحي إلى إقليم كردستان، مثل مخمور وعقرة»، وزاد: «هناك أقليات وحقوق، وعلى الجميع احترام مطالب هذه الأقليات، سواء ما يتعلق منها بضم مناطقهم إلى الإقليم، أو البقاء في محافظة نينوى، خصوصاً أن المرحلة المقبلة تحمل أخطاراً كبيرة، نظراً إلى وجود فصائل مسلحة شكلت على أسس دينية وعرقية». ولفت إلى أن «المكون المسيحي والشبك والإيزيديين، وعرباً وأكراداً من السنة والشيعة، لديهم مطالبهم».

لكن النائب عبدالرحمن اللويزي، عضو «جبهة الإصلاح» السنية، قال إن «مصادقة الرئيس تحسم كل الجدل حول تقسيم أو تجزئة نينوى، فهي رسالة واضحة إلى بعض دول الجوار التي وجدت في الأزمة الأمنية التي تعانيها البلاد، لا سيما وجود داعش في نينوى، فرصة لترجمة مشاريعها التوسعية، وعلى الأطراف السياسية الحرص على بقاء نينوى موحدة، بعيدة من كل المشاريع السياسية والأطماع الإقليمية التي تتحدث عن مستقبل وإدارة المحافظة بعد داعش».

وكان البرلمان اتخذ قراراً في 26 أيلول (سبتمبر) يمنع تغيير حدود نينوى وينص على الإبقاء عليها كما كانت قبل نيسان 2003. وقال النائب عن المحافظة أحمد الجربا، إن «قرار معصوم خطوة إيجابية في هذه المرحلة الحساسة الخطيرة من تاريخ نينوى بخاصة، والعراق بعامة»، ودعا «جميع العراقيين إلى رص الصفوف وترك كل الخلافات الجانبية لاستكمال المهمة النبيلة المتمثّلة في تحرير أهلنا وحمايتهم والمحافظة عليهم». إلى ذلك، رحب «التحالف الوطني» بمصادقة معصوم، وقال النائب سليم شوقي إنها «نصر مضاف إلى الانتصارات التي تحققها القوات الأمنية في معركة تحرير الموصل، كما أنها تحسم أي جدل أو خلاف سياسي على مستقبل المحافظة».
مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة