استمعت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، لأقوال الشاهد الثالث في القضية المعروفة إعلامياً بـ"خلية المتفجرات"، مجري التحريات بالقضية، الذي أشار في مستهل حديثه إلى أنه ضابط بقطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية، وأنه يختص بجميع الأنشطة الداخلية الأمنية، خصوصًا النشاط الديني.
وبدأ الشاهد أقواله عن معلوماته بخصوص وقائع القضية، بأنه وبعد فض اعتصام رابعة، تكونت مجموعات تخرج في مسيرات تطالب بعودة نظام الرئيس المعزول بمناطق مختلفة، خصوصًا في مناطق حلوان والمعصرة.
وقال الشاهد "بعد عجز المسيرات عن تحقيق الهدف المرجو منها، بدأ أنصار الإخوان في اللجوء للعنف والشغب عن طريق وسائل متعددة منها استخدام الأسلحة النارية والخرطوش والألعاب النارية"، ليلفت الشاهد الضابط بالأمن الوطني إلى أنه وبعد ذلك بدأت تتشكل ما يسمى بـ"اللجان النوعية"، مشدداً على أنه تولى قيادة اللجنة بمنطقة المعصرة شخص يُدعى "حسن عبدالغفار".
وسرد الشاهد بعد ذلك الهيكل التنظيمي للجان النوعية، لافتاً إلى أنها تنقسم لثلاثة أجزاء، أول تلك الأجزاء هو الخاص برصد الأهداف، والثانية خاصة بتصينع العبوات المتفجرة، والأخيرة هي مجموعات التنفيذ، وأن الغرض منها هو ضرب استقرار البلاد وأمنها.
وأشار الشاهد الى إحدى واقعات القضية والخاصة بإصابة الطفلة "إسراء"، التي انفجرت بها "عبوة متفجرة" تبين أنها تخص شخصًا اسمه "محمود" كان طفلاً وقت الأحداث، مشيراً إلى أن والده والشهير بـ"سيد فرخة" كان محبوساً في قضية مظاهرات، ليشير إلى أنه تبين بعد ضبط "محمود" أنه من مجموعة "حسن عبدالغفار"، مؤكداً أن المتهم أقر بأنه تسلم تلك العبوة بتكليف من "حسن" ولكنها انفجرت فيه وأدى ذلك لإصابة الطفلة.
ليلفت الشاهد إلى أن شخصًا يدعى "محمد عبدالعزيز" تم ضبط عدد من المواد المفرقعة بمنزله، الذي كان يستضيف عددًا من اللقاءات التنظيمية للمجموعة، وتابع الشاهد بأن عددًا من عناصر تلك اللجان تم ضبطهم مع وجود عناصر هاربة منها "خالد فرج".
وشدد الشاهد على أن جميع المنضمين لتلك الجماعة كانوا على قناعة تامة بأهدافها، على اعتقاد منهم أن الأمور ستتغير لصالحهم بهذه الطريقة، مرجعاً إيمانهم بتلك الأفكار لـ"تغذية فكرية متطرفة"، مشيراً لمحاولة استقطاب صغار السن، للمجموعات النوعية تلك، لضم أكبر عدد ممكن من الأشخاص ولتحقيق أهدافهم.
وعن علاقة جماعة الإخوان المسلمين بالقضية الماثلة، أكد الشاهد بأن الجماعة محل القضية، منبثقة من الإخوان، لافتاً إلى أن "اللجان النوعية" تخضع للمكاتب الإدارية للإخوان، لافتاً لوجود محاضر عدة تم تحريرها لوقائع العثور على مفرقعات أمام بنك أو مطعم بمنطقة حلوان وعرب غنيم.
وأضاف الشاهد، مجري التحريات بخصوص القضية، بأن من أهداف الجماعة من تلك العمليات، هو توصيل رسالتهم بأن أيام الإخوان كانت "الدنيا مستقرة"، ولزعزعة الأمن والاستقرار بالبلاد.
وعن إمداد اللجان النوعية بالمال، أشار الشاهد إلى أنه وبعد فض رابعة، كان المتعاطفون مع الإخوان يمدونها بالأموال، لافتاً لاستخدام تبرعات المساجد وأموال المحتاجين لشراء أدوات عدائية ومولوتوف.
وأجاب الشاهد عن سؤال المحكمة بخصوص أغراض جماعة الإخوان المسلمين، مؤكداً أنها تستهدف نظام الدولة وأعمال الشغب ضد النظام والقانون، وتهدف لقلب نظام الحكم بأي وسيلة مهما كان الثمن، وكان وسيلة ذلك استهداف الشرطة و القضاء، وكان هناك وسائل مادية تعزز غرضهم منها تمويلات من الخارج، دعم مادي ولوجيستي، مشيراً إلى اتصال الإخوان بعدد من التيارات الجهادية و الإسلامية، مقابل تحقيق أهدافها في الضغط على الدولة، مشيراً إلى واقعة استهداف النائب العام الشهيد هشام بركات، والاعتداء على ضباط الشرطة وحرق المنشآت الحيوية وترويج الشائعات.
يواجه المتهمون تهم تكوين خلية إرهابية تصنع المواد المتفجرة والشروع فى القتل وإنشاء وتولي جماعة أسست على خلاف أحكام القانون وحيازة السلاح والذخيرة.