بدأ عدد من مقدمي البرامج الفضائية أمس الأحد، بالهجوم على الرئيس عبدالفتاح السيسي، في سابقة هي الأولى من نوعها، منذ توليه الحكم في منتصف عام 2014، وذلك بسبب الأزمات الاقتصادية الطاحنة التي ضربت البلاد وتسببت في غضب جموع المصريين من النظام الحالي نظرًا لارتفاع أسعار السلع الأساسية وكافة الخدمات.
"المصريون" ترصد في التقرير التالي، أبرز هؤلاء الإعلاميين الذين هاجموا السيسي عبر الشاشات الفضائية، وآراء الخبراء حول خارطة التغييرات الجذرية التي تفاجأ بها جموع المصريين وما إذا كانت انتقادات موجه من قبل بعض المسئولين في الدولة أم انقلب السحر على الساحر وبدأت أذرعه الإعلامية تعاديه.
موسى لـ"السيسى": الدنيا غمقت!!
رغم كونه أحد الأذرع الإعلامية للرئيس عبدالفتاح السيسي، إلا أنه خرج علينا أمس عبر برنامجه "على مسئوليتي" المذاع على فضائية "صدى البلد" مهاجمًا النظام والسيسي.
إنه الإعلامي أحمد موسى، المعروف بولائه للنظام، الذي هاجم السيسي، بالأمس قائلًا: "مصر تُعاني حاليًا من أزمة اقتصادية كبيرة أثرت على الشعب المصري، الذي يُعاني بدوره من ارتفاع الأسعار الجنوني وحالة الركود في عملية البيع والشراء"، لافتًا إلى أن المواطن يشعر حاليًا أن الدنيا بـ"تغمق" من حوله، ولابد من إيجاد بارقة أمل له حتى لا يخرج عن صمته. وأضاف "موسى"، أن لسان حال الشعب يقول "عيشني النهارده وأحييني بكره"، مشيرًا إلى أن الشعب يتساءل حاليًا عن الأموال التي ضختها كل دول الخليج؟، وأين ذهبت؟، وأين دخل قناة السويس؟!.
الحديدى: مصر فى حاجة لثورة اقتصادية
في سياق متصل شنت الإعلامية لميس الحديدي، هجومًا عنيفًا على الرئيس عبدالفتاح السيسي، والحكومة، مضيفة أن المصريين لا يمكن أن يتحملوا انخفاض الدخول، وارتفاع الأسعار، وعلى الجانب الآخر لا يوجد أي جهد حقيقي مبذول من الحكومة ولكن مجرد اجتماعات وقرارات على ورق فقط ودون أن يتخذوا أي إجراءات فعلية على أرض الواقع. وشددت الحديدي، خلال برنامجها "هنا العاصمة" المذاع عبر "سي بي سي" على أن مصر في حاجة لثورة اقتصادية حقيقية لتخفيف معاناة الشعب، الذي يعاني وسيعاني.
وتابعت: "الناس لازم تشوف تحسن وتتحرك، وفكرة تحمل الشعب إلى ما لا نهاية بلا عائد متنفعش، لازم نشوف عائد للإجراءات الحكومية، أو النتيجة ستكون هي أن المصريين سيدفعون ثمن الإصلاح ولن يجنوا أي ثمار"، واستكملت: "الشعب لن يتحمل كثيرًا، لأن غضبه وحش".
عمرو أديب ينفعل على الرئيس: "رايح بينا على فين؟"
بدوره انفعل الإعلامي عمرو أديب، مطالبًا المصريين بالهجرة خارج مصر بحجة انعدام "الأكل" وفرص العمل في البلاد. وتساءل ضمن برنامجه "القاهرة اليوم" عن سياسة الرئيس عبدالفتاح السيسي في إدارة شئون البلاد، قائلاً "الريس عايز إيه؟ رايح بينا على فين؟ حد يعرف إيه فلسفته الاقتصادية؟"، لافتاً إلى أن التطور الاقتصادي يسير ببطء شديد يدعو إلى الشك، باعتبار أن "القدرة على التطوير" موجودة، إلا أن المضي قدماً به إنما هو الذي "ينقصه شيء ما" على حد تعبيره.
واستطرد: "ما عندناش شغل، ما حدش هيشغلك، مش حنقدر نأكلكو، روحوا الأردن أو دبي أو السعودية، ما تقعدوش جوا مصر" ملقياً باللوم على الشعب بـ "اتكاله على الحكومة" المصرية بدل السفر.
خبير إعلامي: هجوم مصطنع يعبر عن رأي مموليهم
من جانبه أكد هشام قاسم، الخبير الإعلامي، أن التحول المفاجئ في خريطة الإعلاميين ليس من قبيل الصدفة، خاصة وأن أغلبهم بدأ يهاجم سياسات الرئيس عبدالفتاح السيسي في وقت واحد، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هؤلاء الإعلاميين معروفين للجميع ولا يعبرون مطلقًا عن رأي الشارع الذي فاض به من سياسات التجويع التي يقودها النظام الحالي.
وأضاف قاسم في تصريحات لـ"المصريون"، أن هناك احتمالين لهذا الهجوم المفاجئ أولهما إعطاء ضوء أخضر من قبل النظام لهجومه في بعض الحلقات حتى يعتقد المشاهدون أنهم يعبرون عنهم في القنوات الفضائية وبالتالي يستمرون في عملية إيهامهم كما حدث في السابق، أو أن شهر العسل بين السيسي ورجال الأعمال قد انتهى نظرًا لحالة الركود التي تشهدها البلاد ولذا فإن الأمر كله يعود لمن يدفع وكأنها سبوبة.
وتابع: أن هؤلاء الإعلاميين لم ولن يكونوا يومًا في مركب المواطن البسيط إلا في حالة انهيار سفينة النظام مثلما حدث في أعقاب ثورة 25 يناير، أما الآن فهم لسان حال من يدفع لهم ثمن تطبيلهم سواءً كان صاحب القناة أو المستفيدين من حلقاتهم".
وخبراء: السبوبة تحكم أذرع النظام الإعلامية بدأت تعاديه
مصدر الخبر
المصريون