شهدت العاصمة الليبية في الأيام القليلة الماضية اشتباكات هي الأعنف منذ "حرب المطار" في العام 2014، إلا أن الاشتباكات هذه المرة ليست كسابقاتها.
واتهمت بعض التشكيلات المسلحة في طرابلس أطرافا كانت قد تحالفت معها في السابق تحت مسمى "فجر ليبيا" بدعمها وتعاونها مع تنظيمات متطرفة كداعش وأنصار الشريعة.
فقد قامت بعض التشكيلات المسلحة، صباح الخميس الماضي، بشن هجوم مباغت على غابة النصر، وسط العاصمة الليبية، حيث تتمركز قوة كبيرة تابعة للجماعة الليبية المقاتلة، التي تتشكل من الأفراد الذين اتخذوا من طرابلس مقرا لهم منذ عام 2011، وانضم إليهم مؤخرا بقايا التنظيمات المتطرفة من كل أنحاء ليبيا.
ومن بين هؤلاء المتطرفين، مسلحو مجلس شورى ثوار بنغازي، ومسلحو مجلس شورى ثوار أجدابيا، ومسلحو مجلس شورى مجاهدي درنة، ومسلحو أنصار الشريعة في مدينة سرت.
ويقود هذه القوة المدعو طارق درمان، وهو أحد أفراد الجماعة الليبية المقاتلة، الذي كان قد حكم عليه بالسجن المؤبد في عام 2004 بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي.
وكان درمان قبل اعتقاله والحكم عليه، قد سافر إلى أفغانستان لغرض القتال إلى جانب المسلحين المتطرفين هناك، حيث تلقى تدريبات عسكرية على مختلف الأسلحة والمتفجرات.
وتتخذ هذه القوة من رجل الدين المتشدد الصادق الغرياني مرجعا لها، فالغرياني كان قد أفتى في السابق بضرورة التوجه إلى بنغازي للتصدي للجيش الليبي وشدد على ضرورة محاربته.
ويشرف على تحرك الجماعة الليبية المقاتلة في ليبيا المدعو خالد الشريف، الذي كان قد عُين وكيلا لوزارة الدفاع بعد انتهاء الثورة حيث قام بدعم الميليشيات في بنغازي ومدن أخرى ومولها بالأسلحة والعتاد، لتعلن بعدها هذه الميليشيات تبعيتها لجماعة أنصار الشريعة المصنفة من قبل مجلس الأمن جماعة إرهابية.

