بعد مرور عامين من الجدل الذي أحاط قانون التظاهر منذ إصداره في نوفمبر عام 2013؛ أسدلت المحكمة الدستورية ستارها على ذلك "اللغم القانوني" بعد أن قضت بعدم دستورية المادة العاشرة منه.
وطيلة السنوات الماضية، شهد قانون التظاهر صولات وجولات داخل محراب العدالة تارة، وأسفل قبة البرلمان تارة أخرى.
وفي السطور التالية، ترصد "الدستور" أبرز محطات القانون الأكثر جدلًا في مصر منذ لحظة إصداره وحتى الآن.
في 24 نوفمبر عام 2013، أصدر الرئيس السابق المستشار عدلي منصور، قانون التظاهر رقم 107 لسنة 2013، والذي يقضي بتنظيم الاجتماعات والتظاهرات السلمية، ويلزم منظمي المظاهرات بإبلاغ السلطات قبل ثلاثة أيام عمل على الأقل من موعدها.
ومن أبرز مواد القانون المثيرة للجدل، هما المادتين "8" و "10"، والخاصتين بالإخطار ومنع التظاهرة، وتتضمنا استلزام الإخطار قبل القيام بالتظاهرة بثلاثة أيام على الأقل، ويكون لوزير الداخلية سلطة فى إصدار قرار مسبب بمنع التظاهرة أو إرجائها أو نقلها فى حالة وجود ما يهدد الأمن والسلم.
وقال المستشار محمد أمين المهدى- وزير العدالة الانتقالية آنذاك- أن مصر في حاجة ماسة لقانون التظاهر السلمي، معللًا أن ما يحدث على أرض الواقع من جماعة الإخوان؛ أثبت أنها ليست مظاهرات بمعناها التشريعي، كما أنها ليست مظاهرات سلمية بأي حال من الأحوال.
وواجه القانون رفض عدة كيانات سياسية منها حركات "6 أبريل" و"تمرد" و"كفاية".
وفي تصريحات سابقة، وصف محمد عبد العزيز، مسئول الاتصال السياسي بحملة تمرد، أي قانون يحد من حق التظاهر السلمي الذي اكتسبه المصريون في 25 يناير و30 يونيو؛ بأنه "قانون جائر".
فيما أعلنت حركة كفاية رفض قانون التظاهر شكلًا وموضوعًا؛ لتوقيت طرحه السيئ وبنوده المشبوهة التي تكبل حرية التعبير التي هي حق مشروع ومكفول للجميع- على حد وصفها-.
وفي سبتمبر عام 2014، تلقت المحكمة الدستورية العليا، أول طعن على دستورية قانون التظاهر بناء على تصريح من محكمة القضاء الإداري للمحامين خالد علي ومحمد عادل سليمان، واللذان أقاما دعوى أمامها بمجلس الدولة؛ لإلغاء القرار الإدارى الصادر من وزير الداخلية لرفضه التصريح بتنظيم إحدى التظاهرات، كما طَعَنَا على دستورية عدد من المواد فى قانون التظاهر.
وفي يونيو الماضي، وبعد مطالب مستمرة بضرورة إجراء تعديلات على قانون التظاهر الحالى، وتأكيد عدد كبير من النواب نيتهم تقديم مشروعات قوانين لتعديله؛ أعلنت الحكومة عن نيتها لتعديل القانون وفقا لما أكده المستشار مجدى العجاتى وزير الشئون القانونية ومجلس النواب.
وكشف "العجاتى"،عن تكليف شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، له بتعديل قانون التظاهر، من خلال دراسة مواد القانون وإبداء ما ترى الوزارة أنه جدير بالتعديل أو الحذف من حيث الجريمة أو العقوبة المقررة؛ وذلك تمهيدًا لعرضه على رئيس مجلس الوزراء.
وفي 5 نوفمبر الماضي، قررت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق حجز الطعن على دستورية المادتين 8 و10 من قانون التظاهر، للحكم، بجلسة 3 ديسمبر- الموافقة، اليوم السبت- لتصدر حكمها بعدم دستورية المادة العاشرة من القانون، كما قضت بـ"سقوط نص الفقرة الثانية" من ذات المادة.