أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن جاهزية بلاده إرسال دبلوماسيها وخبرائها العسكريين إلى جنيف في أي وقت لاستئناف المشاورات مع الجانب الأمريكي بشأن تسوية الوضع في حلب.
وأشار لافروف أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده في موسكو السبت 3 ديسمبر/كانون الأول مع نظيره الياباني فوميو كيشيدا، إلى ظهور بادرة جديدة في الاتصالات بين موسكو وواشنطن حول سوريا، مفيدا بأن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سلم إلى الطرف الروسي، أثناء المفاوضات بين الوزيرين في روما يوم أمس الجمعة حزمة من المقترحات بخصوص سوريا تنسجم مع المواقف التي يتمسك بها الخبراء الروس.
وأكد الوزير أن الاتصالات المستمرة على مدى الأسبوع الأخير بين الخبراء الروس والأمريكان، لا سيما عبر جنيف، تركزت خصوصا على البحث عن حل في حلب، موضحا أن جميع الجهود المبذولة في هذا المجال فشلت حتى الجمعة الماضية بسبب سعي الولايات المتحدة إلى طرح بنود إضافية على اتفاقاتها مع موسكو، تعطي غطاء لمسلحي "جبهة النصرة".
وشدد رئيس الدبلوماسية الروسية على ضرورة ألا تكون مشاورات جنيف الممكنة مجرد "لقاء من أجل ذاته"، على حد قوله، بل ينبغي أن تتوج بتحديد مواعيد دقيقة لاتخاذ الخطوات المطلوبة لتجاوز الأزمة الراهنة في حلب.
وأوضح لافروف أنه يجب أن تضمن هذه الخطوات المنسقة مع الجانب الأمريكي انسحاب جميع المسلحين، دون استثناء، من شرق حلب، ما سيتيح إيصال مساعدات إنسانية إلى المناطق المنكوبة، وتطبيع الأوضاع فيها.
وذكر الوزير الروسي أن سبب انهيار الاتفاقات السابقة بين موسكو وواشنطن حول سوريا يكمن في عجز الولايات المتحدة عن الفصل بين المجموعات المتطرفة وفصائل المعارضة المعتدلة.
طوكيو: اليابان مهتمة بمواصلة روسيا دورها البناء في سوريا
فيما أعربت الخارجية اليابانية، على لسان مساعد الناطق باسمها، ماساتو أوتاكا، عن اهتمام طوكيو بمواصلة موسكو القيام بدور بناء في سوريا.
وذكر أوتاكا، في مؤتمر صحفي عقد في موسكو، أن وزير الخارجية الياباني، فوميو كيشيدا، أعرب للافروف أثناء محادثاتهما عن قلق طوكيو العميق إزاء الوضع الإنساني في سوريا، مؤكدا على ضرورة حل النزاع هناك بطرق سياسية. وأضاف الدبلوماسي الياباني: "نتمنى أن تواصل روسيا لعب دور بناء في سوريا في المستقبل أيضا".