الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

البرلمان يحاكم «حاتم الداخلية»

البرلمان يحاكم «حاتم الداخلية»
في ظل استمرار الانتهاكات داخل أقسام الشرطة، وكان آخرها مقتل المواطن مجدي مكين داخل قسم الأميرية
، حذر أعضاء بمجلس النواب من خطورة ذلك، مطالبين بمحاكمة المسئولين عن ذلك، حتى لا يفتح ذلك الباب أمام تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. وكانت الانتهاكات التي تشهدها مصر داخل مراكز الاحتجاز وأقسام الشرطة، والتي كانت تصفها السلطة بأنها حوادث فردية، أحد الأسباب الرئيسية في اندلاع ثورة 25يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك. وبات المصريون يشبهون الشرطيين الضالعين في الانتهاكات بشخصية "حاتم" التي أداها الفنان الراحل خالد صالح في فيلم "هي فوضى"، الذي جسد فيه دور أمين الشرطة المتسلط الفوضوي الذي ينتهك كل أعراف القانون داخل أقسام الشرطة.
وقال عاطف مخاليف، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن هناك تجاوزات كثيرة تحدث داخل أقسام الشرطة، مطالبًا بإعادة هيكلة جهاز الشرطة، بالشكل الذي يحقق متطلبات الشعب المصري، بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو.
وقال مخاليف، في تصريحات تلفزيونية: "هناك حاتم بكل قسم، على مستوى الجمهورية، ولا بد من التخلص من جميع الحواتم، من خلال محاكمتهم؛ لأنه لا أحد فوق القانون". وأشار إلى أن لجنة حقوق الإنسان تضم 60 نائبًا، تم تقسيمهم لأربع مجموعات؛ لزيارة السجون الموجودة بمختلف محافظات الجمهورية.
وفي ما يتعلق بتطورات قضية المواطن مجدي مكين، قال إنه "تم تشكيل لجنة من مجلس النواب، لمتابعة هذه القضية، وفي النهاية فإن القرار الأخير للنيابة والطب الشرعي، متابعًا: "لو ثبت أن هناك تجاوزا قد حدث، فسنظل وراء الضابط المتهم لحين حبسه".
 وقال النائب طارق الخولي، إن "هناك 70 ألف أمين شرطة، وهناك شكاوى تتعلق بالرشوة واستغلال النفوذ وليس القتل فقط"، مضيفًا: "لدينا مشكلة يجب أن نحلها علميًا ولابد من تقليل احتكاك رجال الشرطة بالمواطنين".
 وأيد نواب عودة محاكمة أمناء وأفراد الشرطة عسكرًيا، لكون هذه الانتهاكات تسئ للنظام بأكمله وليست وزارة الداخلية فقط، فيما رأى آخرون أنها مجرد "أخطاء فردية" لا ينبغي تعميمها على جهاز الشرطة حتى لا ينعكس بالسلب على أدائه.
 النائب محمد أنور السادات، أكد أن "الأوضاع في مصر لاتتحمل هذه التجاوزات التي تشوه الدولة المصرية، وليس جهاز الشرطة بمفرده"، مشددًا على ضرورة تطبيق القانون على الجميع لمواجهة هذه التصرفات السيئة.
 وأضاف أن لجنة حقوق الإنسان ستقوم بمراجعة القوانين الخاصة بالشرطة وزيادة العقوبات على مرتكبي التجاوزات لمواجهة الأمر برمته، مشيرًا إلى أن هذه التجاوزات فاقت التصورات والصمت عليها خيانة لأمانة الشعب.
وقال عمرو أبو اليزيد عضو مجلس النواب، إنه كان ضحية لتجاوزات أمناء الشرطة بمطار الغردقة، عندما قاموا بتفتيشه بالرغم من عضويته كنائب ووجود الأجهزة المختصة بذلك. وأضاف: "هذا يحدث مع النواب وبالتالي ستكون التصرفات أشد قسوة مع المواطنين، وهو الأمر الذي سيقف أمامه البرلمان وسيستدعى وزير الداخلية لمحاسبته على هذه الأمور".
 وشدد أبو اليزيد على أن "النواب سيخوضون معركة تطهير وزارة الداخلية من تجاوزات أمناء الشرطة، وسيحسمها البرلمان بدعم الكثير لأنه الشعب لم يعد يتحمل هذه التجاوزات". من جانبه، أكد العميد محمود القطري , أن "الانتهاكات موجودة بالفعل داخل أقسام ومراكز الشرطة بلا استثناء"، مشيرًا إلى السياسات الخاطئة التي تتبعها وزارة الداخلية في التعامل مع المواطنين.
وقال القطري لـ"المصريون": "كل قسم يوجد لديه العديد من الحواتم التي تمارس أعمال عدائية ضد المواطن حتى يعترف بارتكابه للجريمة، وهم على درجات متفاوتة".
وأشار إلى أن "هناك ضباط وأفراد شرطة يلجأون إلى استخدام القوة والعنف والتعذيب داخل الأقسام".
وأوضح أن "لفظ حاتم أصبح يطلق على فرد الشرطة القوي شديد التعامل مع المواطنين"، مؤكدًا أن "الضرب والتعذيب داخل الأقسام يحدث بإشراف القيادات والضباط عند التعامل مع قضايا القتل والخطف والسرقة". وأشار إلى أن "ذلك يهدف إلى الإسراع في كشف المتورطين في الجريمة, لأن قيادات الشرطة توبخ الضابط الذي يتأخر في كشف الجريمة وتعتبره ضابط ضعيف لهذا نجد الحواتم داخل أقسام الشرطة".
واستطرد: "الضابط ينظر للمواطن على أنه مجرم حتى تثبت براءته"، مطالبًا الدولة بتشريع قوانين تحفظ حق المواطن أمام الضابط , لأنه لا توجد معاقبة حقيقية للضابط الذي يعتدي على مواطن بغير حق داخل الأقسام".
وأقر نوه القطري بأن "هناك انفلاتًا أمنيًا وانهيارًا في المنظومة الأخلاقية لدى أفراد الشرطة باختلاف أماكنهم وسلبيات في التعامل مع المواطن وعدم الإعداد الجيد لفرد الشرطة فنيًا ونفسيًا".

مصدر الخبر
المصريون

أخبار متعلقة