أعلنت نيابة أمن الدولة العليا أمس، الإثنين، تفاصيل تحقيقات أجرتها في قضية «خليتي الجيزة وحلوان الإرهابيتين»، والتي يبلغ عدد المتهمين فيها 32 فردًا، اتهمتهم النيابة بارتكاب 19 عملية عنف مختلفة في الفترة من 2015 إلى أكتوبر 2016 وتراوحت بين عمليات اغتيال لضباط وأمناء وأفراد الشرطة والشروع في قتل أعداد أخرى منهم، والسرقة بالإكراه، وتخريب مركبات شرطية ومنشآت عامة ومصالح حكومية، حسبمانشرت صحيفة ا?هرام المملوكة للدولة.
وأوردت التحقيقات تفاصيل العمليات التي نسبت النيابة تنفيذها للمتهمين. وعلى الرغم من إعلان نيابة أمن الدولة أن التحقيقات تختص بخليتين في الجيزة وحلوان فقط، إلا أن العمليات التي أُعلن عنها جرت جميعها في محافظة الجيزة باستثناء عملية واحدة في حلوان، وهي العملية التي أسفرت عن مقتل ثمانية من أفراد قوة مباحث قسم شرطة حلوان، با?ضافة إلى مقتل مواطن وسرقة سيارته لاستخدامها في تنفيذ العملية. وأوضحت التحقيقات أن عملية حلوان تم تنفيذها بمساعدة لوجستية قدمتها خلية الجيزة إلى خلية حلوان.
وفي حين اتهمت النيابة أفراد الخليتين بالقيام بـ 17 عملية، تم توجيه اتهامات لهم في 19 قضية، حيث تضمنت بعض العمليات أكثر من قضية.
ومن بين تلك العمليات اتهمت النيابة خلية الجيزة بتنفيذ 16عملية، جرت وقائع سبع منها في مركز البدرشين أو قرى تابعة له، وست عمليات على طريق القاهرة أسيوط الزراعي، في نطاق جغرافي تابع لمركز البدرشين، با?ضافة إلى ثلاث عمليات في مركز أبو النمرس أو قرى تابعة له.
وانحصرت العمليات التي أُعلن عنها في استهداف ضباط وأفراد شرطة في مناطق وشوارع مفتوحة، وجرت جميعها عبر إطلاق النار عليهم باستثناء عملية واحدة تم فيها استخدام المتفجرات في قتل أفراد الخدمة الأمنية التابعة للإدارة العامة لتأمين المناطق الأثرية والسياحية مركز أبو النمرس.
وبالنظر إلى القطاعات الشرطية التي عمل بها الضحايا، فإن عمليات الاستهداف لم تختص بقطاعات محددة، بل تنوعت بين شرطة ا?ثار والمرور والمباحث، وكانت في أغلبها عشوائية وترتبط بسهولة الوصول إلى المستهدفين في أماكن ارتكازهم أو حركتهم في الشارع.
|
وتتماشى العمليات التي نسبت النيابة للخلايا المذكورة تنفيذها مع طبيعة عمل ما يعرف باسم اللجان النوعية، وهي لجان صغيرة الحجم بدأت في التشكل بعد ا?طاحة بالرئيس ا?سبق محمد مرسي، وفض اعتصام أنصاره في ميداني رابعة العدوية والنهضة.
وتشير الدلائل إلى تورط أحد جناحي الانشقاق داخل جماعة ا?خوان المسلمين فيتأسيس ودعم عدد من هذه المجموعات وأبرزها جبهة المقاومة الشعبية والعقاب الثوري، لكن تحقيقًا نشره «مدى مصر» أوضح أن قطاعًا مهمًا من هذه اللجان تشكل بمبادرات فردية من شباب ا?سلاميين.
وشهد الربع الثاني من العام الجاري انخفاضًا ملحوظًا في عدد العمليات التي حدثت خارج سيناء، بمجموع 31 عملية، بمعدل ستة عمليات شهريًا خلال شهري مايو ويونيو، بعدما كانت تتراوح بين 15 إلى 31 عملية شهريًا خلال الشهور ا?ربعة ا?ولى من السنة، طبقًالتقرير مراقبة الوضع ا?مني في مصر والذي تصدره مؤسسة التحرير لسياسات الشرق ا?وسط في واشنطن.
وهو التقرير الذي أوضح أن محافظة الجيزة احتلت المركز ا?ول بالنسبة لعدد العمليات، تليها محافظة ا?سكندرية، با?ضافة إلى محافظات أخرى طالما كانت مسرحًا للعمليات كالفيوم وبني سويف والشرقية.
وفي مقابل انخفاض معدل العمليات، شهدت الشهور ا?خيرة بروز لجان عنف جديدة. كان أبرزها حركة سواعد مصر «حسم» والتي أعلنت عن نشاطها في يوليو الماضي عبر عملية مقتل الرائد محمود عبد الحميد، رئيس مباحث مركز طامية بمحافظة الفيوم. وفي مطلع أغسطس الماضي، أعلنت الحركة مسؤوليتها عن محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها مفتي الجمهورية ا?سبق علي جمعة بالقرب من منزله في مدينة السادس من أكتوبر، تلاها في سبتمبر الماضي عملية اغتيال أمين شرطة في مدينة السادس من أكتوبر.
كما شهدت الشهور ا?خيرة تأسيس حركة لواء الثورة والتي أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي، قائد الفرقة التاسعة المدرعة بالجيش المصري.
وتندرج عمليات العنف التي جرت في مصر بعد ا?طاحة بمرسي تحت نوعين أساسيين، ا?ولى هي اللجان النوعية والتي تعمل خارج سيناء، بينما تتصف الثانية بكونها أكثر تنظيمية وأقدر على توفير موارد وقدرات في ا?شخاص والسلاح، ويقوم بها على ا?غلب تنظيم «ولاية سيناء» التابع لتنظيم الدولة ا?سلامية، وتتركز على ا?غلب في شمال سيناء با?ضافة إلى عمليات منفردة خارج سيناء.
كان النائب العام نبيل صادق قد أحال 292 متهمًا إلى القضاء العسكري ا?سبوع الماضي بتهمة تكوين 22 خلية تنظيمية تابعة لتنظيم «ولاية سيناء»، الموالي لـ «داعش»، وذلك بحسب بيان أصدره النائب العام.
وبحسب ما نقلته صحيفة الشروق، كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا عن تكوين 20 شخصًا خلية بمحافظة مرسى مطروح تتبع فرع تنظيم داعش في ليبيا، والتحاقهم بمعسكرات تدريبية تابعة للتنظيم بليبيا وسوريا وتلقيهم تدريبات عسكرية، با?ضافة إلى مشاركة عدد منهم في ذبح 21 مواطنًا مصريًا قبطيًا من العاملين في ليبيا.
وأشارت التحقيقات وتحريات الأمن الوطني إلى أن المتهم الثالث تولى مسئؤولية أحد معسكرات ذلك التنظيم بمدينة سرت الليبية، بينما اشترك الثامن في واقعة قتل 21 مواطنًا مصريًا مسيحيًا بليبيا.