اتهمت سوريا، أمس، إسرائيل بشن غارات جديدة استهدفت ريف دمشق الغربى عبر المجال الجوى اللبنانى، ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية، عن مصدر سورى، قوله: «أقدم طيران العدو الإسرائيلى على إطلاق صاروخين من المجال الجوى اللبنانى، سقطا فى منطقة الصبورة بريف دمشق الغربى دون وقوع إصابات، فى محاولة لصرف الأنظار عن نجاحات الجيش السورى، ورفع معنويات العصابات الإرهابية المنهارة».
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن مقاتلات إسرائيلية شنت غارات على مواقع عسكرية تابعة لـ«حزب الله» فى سوريا، إلا أن الجيش الإسرائيلى التزم الصمت.
وواصلت القوات الحكومية معاركها فى مناطق سيطرة المعارضة شرق حلب، فيما تفاقمت الأزمة الإنسانية فى سوريا، وأجبرت المعارك أكثر من 50 ألف مدنى على الفرار من شرق المدينة، خلال الأيام الأربعة الماضية، ذهب 20 ألفاً منهم إلى مناطق سيطرة النظام، و30 ألفا إلى مواقع الأكراد، وقُتل 45 مدنيا، أثناء محاولتهم الفرار من المناطق التى يسيطر عليها المسلحون فى حلب.
ويواجه المُحاصَرون فى المدينة أوضاعاً إنسانية مأساوية، وقال المرصد السورى لحقوق الإنسان إن الحكومة اعتقلت مئات الأشخاص الذين اضطروا إلى الفرار من المواجهات والقصف، بينما طالبت المعارضة بتوفير ممر آمن لخروج المدنيين، وقال مصدر فى الجيش السورى إن «احتماء الإرهابيين بالمدنيين يؤخر العمل العسكرى فى حلب».
ودولياً، أعربت روسيا عن أملها فى حل أزمة حلب، نهاية العام الجارى، ورفضت تصريحات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، التى قال فيها إن هدف تدخل بلاده فى سوريا هو «إنهاء حكم الرئيس السورى بشار الأسد الوحشى»، وهى التصريحات التى وصفتها موسكو بأنها «مفاجئة»، وطالبت بتوضيح تركى، بينما أعلنت باريس عقد مؤتمر دولى حول سوريا، يضم دولاً عربية وغربية، فى 10 ديسمبر الجارى، لبحث أزمة حلب والحرب فى سوريا.