الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

رغم دعوات السيسي للصلح.. الأزمة تشتعل من جديد بين الأزهر والأوقاف

رغم دعوات السيسي للصلح.. الأزمة تشتعل من جديد بين الأزهر والأوقاف
عادت من جديد حرب المؤسسات الدينية مع بعضها البعض بعد إنهاء أزمة الإفتاء والأزهر بحضور الدكتور شوقى علام احتفالية الذكرى الأولى لإطلاق مجلة "نور" برفقة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والذى أكد فيها الثنائي أن العلاقات أصبحت جيدة وانتهت أزمة مؤتمر الإفتاء العالمي، عاد الأزهر للحرب مع الأوقاف بعد قرار مختار جمعة بإقالة عدد من قيادات الأزهر من مجلس الشئون الإسلامية.

وأعلن الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف إقالة عدد كبير من قيادات الأزهر الشريف من المجلس الأعلى للشئون الإسلامية على رأسهم الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر والدكتور محمد مهنا مستشار شيخ الأزهر الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن والدكتور سعد الدين الهلالى أستاذ الشريعة الإسلامية، بداعى انهم مشغولون فى بعض الأعمال الأخرى وهذا يتعارض مع مصلحة المجلس.

ولكن يبدو أن الأزهر لم يكن راضيًا على هذه القرارات على الرغم من أنه أعلن تعيين مجموعة أخرى من علماء الأزهر ومجلس حكماء المسلمين، الذى يترأسه الدكتور أحمد الطيب، وأخرج بيانًا رسميًا بالأمس.

 وقالت خلاله، إن "هيئة كبار العلماء تقرر بالإجماع الاعتذار عن المشاركة في لجان المجلس الأعلى للشئون الإسلامية نتيجة تعارض المشاركة في هذه اللجان مع ما تكلف به الهيئة من أعمال استنفذت جميع وقتها".

وأكدت مصادر مطلعة بوزارة الأوقاف، أن قرار الدكتور مختار جمعة جاء بعد تغيب القيادات عن حضور اجتماعات بشكل دوري وتخلفهم لقرابة الأكثر من 4 شهور دون متابعة العمل، وهذا يتسبب فى إعاقة العمل ومصلحة المجلس ويؤخر من تقدمه وأدائه لدوره المطلوب منه فى تجديد الخطاب الديني ومناقشة القضايا التى تهم العالم الإسلامى.

وأشارت المصادر إلى أن الوزير أختار مجموعة من علماء الأزهر الآخرين ليحلوا محلهم ويقوموا بنفس الدور ولكنهم متفرغون نهائيًا للعمل بالمجلس؛ لآن الأمر أصبح لا يحتمل الإهمال فى ظل دعوات الرئيس الدائمة بسرعة اتخاذ الإجراءت السريعة فى تجديد الخطاب الديني ومناقشة القضايا المجتمعية المتعلقة بالدين لفض اشتباك الفكر المتطرف والقضاء على التشدد.

وأضافت، أن الأزهر رافض لقرارات الوزارة، ولكن المطلوب هو المساندة للمجلس ودعمه وليس الانسحاب منه لأن الأزهر هو الصرح الديني الأول فى العالم وكل ما تقوم به المؤسسات المصرية سيصب فى صالحها، لكن هذا يعد موقفًا سلبيًا للأزهر بعد إقالة قياداته من المجلس؛ لآن المجلس أصبح لا يحتمل وجود مهملين فيه خاصة فى الفترة الأخيرة.

جديرًا بالذكر، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طالب قيادات الأزهر والأوقاف بالصلح وجمع بينهما فى لقاء واحد للخروج من تلك الأزمة، وهذا ما نجحوا فى تحقيقه شهرًا فقط، وعادوا من جديد لإثارة الأزمات والخلافات بينهم وكأن هناك ثأرًا بين الجانبين لا أحد يعلمه سواهما، وهذا كله مخالف لرغبات رئيس الجمهورية فى جمع قيادات المؤسسات الدينية لتجديد الخطاب الديني بالتعاون بين الجميع.
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة