يعانى لاعبو الفريق الأول لكرة القدم بالنادى الأهلى من أزمات كبيرة بسبب الإصابات العضلية التى تضرب الفريق من حين لآخر، خاصة بعد ابتعاد عدد كبير منهم عن الملاعب مؤخرًا بسبب تلك الإصابات، والتى كان آخرها صالح جمعة الذى غاب عن مباراة النصر للتعدين الأخيرة لذات السبب.
بدأت تلك الإصابات فى نهاية الموسم الماضى حين تعرض أحمد حجازى، مدافع الفريق، لإصابة عبارة عن «تمزق فى العضلة الخلفية»، غاب على أثرها أكثر من شهرين، ولم يعد للمشاركة فى المباريات إلا بعد انقضاء 6 جولات من الدورى الممتاز الحالى.
ومع بداية الموسم، وفى أول مباراة تعرض باسم على، ظهير أيمن الفريق، للإصابة فى الدقائق العشر الأولى من مباراة الإسماعيلى فى الجولة الأولى وغادر الملعب، وعاد بعد أكثر من شهر، ومن يومها لم يدخل اللاعب قائمة المباريات، وذلك بسبب «العضلة الخلفية» أيضًا.
بعدها جاء الدور على حسام غالى، قائد الفريق، الذى تعرض لنفس الإصابة فى أحد التدريبات، ولم يشارك حتى الآن فى التدريبات الجماعية، وغاب عن المباريات الثلاث الماضية فى الدورى.
وتجددت تلك الأزمة من جديد بعد إصابة عمرو السولية، لاعب الوسط، بتمزق فى نفس العضلة فى الدقائق الأولى من مباراة طلائع الجيش قبل الماضية، وأعلن خالد محمود، طبيب الفريق، أن اللاعب سيغيب لمدة شهر، وهو ما يعنى غيابه عن المباريات الست المقبلة، بداية من الشرقية مرورًا بسموحة وإنبى والمقاصة والمصرى والزمالك، أى أنه سيغيب عن باقى مباريات الدور الأول، وقد يتم استبعاده من المشاركة فى بطولة الأمم الإفريقية، بعد أن كان هيكتور كوبر، المدير الفنى للفراعنة، يفكر فى ضمه بعد تألقه فى المباريات الفترة الماضية.
وبخلاف ذلك هناك بعض الإصابات التى تعتبر عبارة عن «إجهاد فى العضلات» مثل صالح جمعة الذى غاب عن مباراة التعدين الماضية لنفس السبب، وكذلك إجهاد جونيور أجاى فى مباراة التعدين نفسها، وهو ما جعل الجميع يُحمّل طبيب الفريق السبب فى هذا الكم الكبير من الإصابات والذى يهدد مشوار الفريق نحو الحفاظ على لقبه كبطل للدورى الممتاز.
وحاولت «البوابة» استطلاع رأى لاعبى الأهلى، لمعرفة أسباب الإصابات الكثيرة فى العضلات خلال الفترة الماضية، رافضين الكشف عن أسمائهم، وقال أحدهم: «أنيس الشعلالى مخطط الأحمال الجديد مابيرحمش، نخوض التدريبات على أنها مباريات، كما أن عمليات الإحماء نفسها قبل المباريات تكون بنفس قوة المباريات وتكون الأحمال زائدة فى بعض الأوقات وهذا يؤثر على عضلات اللاعبين بشكل كبير، ولهذا دور كبير فى الإصابات لا شك فى ذلك».
ويقول آخر: «الشعلالى لا يتحمل كل الأسباب، فهناك لاعبون يقودون سياراتهم بشكل كبير وهذا يؤثر على العضلات، والبعض تكون المسافة بين قدمه والسيارة قليلة أى أن قدمه لا تتم إطالتها بشكل كامل وهذا يؤثر على العضلات، خاصة فى فترة العلاج، لذلك يلجأ بعض اللاعبين إلى التعاقد مع سائق خاص لقضاء حاجته والتزاماته بالسيارة إذا كان سيقود لفترة طويلة».
ويقول لاعب ثالث «إن بعض اللاعبين لا يقومون بعمليات الإحماء بشكل سليم، وهذا الأمر يؤدى إلى إصابتهم باستمرار، فاللاعب يتعامل مع التدريب برعونة شديدة واستهتار سواء فى التدريبات أو فى الإحماء قبل اللقاء، وهذا يتسبب فى الإصابات، لأن العضلة قد تتحرك بطريقة معينة غير مهيأة لها، فتتعرض للمزق، وهو ما حدث أيضًا فى أكثر من حالة».
وفى النهاية لجأ معظم اللاعبين المصابين إلى البرنامج العلاجى الذى وصفه الطبيب الألمانى لأحمد حجازى عندما كان فى ألمانيا للعلاج، فيرى اللاعبون أن هذا البرنامج يساعدهم على الشفاء سريعًا، ويحافظ عليهم من عدم الإصابة مرة أخرى، وهو ما يفعله باسم على الذى ما زال يحافظ على عضلاته حتى الآن، وقرر «السولية» أن يستعين بنفس البرنامج.