الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

"قوانين مفخخة تنتظر الإنفجار".. شبح عدم الدستورية يطارد 5 تشريعات أبرزها "التظاهر" و"جرائم النشر".. والإستثناءات تهدد الأقصي للأجور.. وإزدراء الأديان يسجن حرية الرأي

"قوانين مفخخة تنتظر الإنفجار".. شبح عدم الدستورية يطارد 5 تشريعات أبرزها "التظاهر" و"جرائم النشر".. والإستثناءات تهدد الأقصي للأجور.. وإزدراء الأديان يسجن حرية الرأي
تركة ثقيلة ورثها مجلس النواب عن الحكومة ضمت قائمة ممتدة من القوانين التي صاحب صدورها موجة كبيرة من الجدل، أضحت في أعقابها تواجه مصيرًا غامضًا بعد أن دارت حولها شبهات عدم الدستورية منذ اليوم الأول لإقرارها. 

وبالأمس، أثار رفض اللجنة التشريعية بمجلس النواب مشروع قانونين بإلغاء عقوبة الحبس فى جرائم النشر الخاصة بخدش الحياء، المقدميين من قبل النائبين أحمد سعيد ونادية هنرى شكوك البعض حول مدى دستوريتها العديد من التشريعات وفي مقدمتها: الحد الأقصى للإجور والجمعيات الأهلية وقانون التظاهر وإزدراء الأديان وقانون جرائم النشر بخدش الحياة. 

إذ اعتبر البعض أن الإبقاء علي عقوبة االحبس في جرائم النشر يحرم المواطنين حقهم في حرية الرأي والتعبير، بالمخالفة للدستور المصري الذي نص في عدد من مواده علي كفالة الحق في التعبير عن الرأي.

الجمعيات الأهلية
مشروع قانون الجمعيات الأهلية واحدًا من اكثر التشريعات التي احدثت صدام بين الحكومة والنواب، بعد أن هاجمه الأخير معتبرًا أن يضم عدد من المواد المخالفة للدستور، بعد أن عمدت التشريع الجديد إلي قمع العمل الأهلي.

وفي هذا السياق، صرح النائب محمد صلاح، عضو مجلس النواب أن قانون الجمعيات الأهلية غير دستوري، ومجلس الدولة سيتصدى لبعض مواده، حيث إن الدستور ينص على إنشاء الجمعيات الأهلية بمجرد الإخطار، وأن تقوم بعملها بحرية ولا يجوز للجهة الإدارية أن تتدخل في نشاطها، ولا يجوز حلها إلا بحكم قضائي، لافتًا إلى أن مشروع القانون الجديد يقمع العمل الأهلى.

أزدراء الأديان 
وضعه الرئيس الراحل أنور السادات عندما استخدمت الجماعة الإسلامية منابر المساجد للإساءة للدين المسيحي، فوجه بإصدار تشريعًا يجرم به توجيه أية تجاوزات لفظية تسئ لأيًا من المعتقدات الدينية.

بداية لا يوجد لهذه الجريمة باب مستقل بقانون العقوبات المصري، لكنها تندرج تحت نصوص مختلفة تنظم حالات معينة يتعلق بعضها بطريق مباشر بالأديان وبعضها يتعلق به ولكن بطريق غير مباشر.

وتبني وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة مطالب استصدار قانون دولي يجرم ازدراء الأديان والمقدسات دون أي تفرقة أو تمييز عنصري مقيت وذلك بعد إتهام بعض الأعلامين بزدراء الأديان.

لكن في المقابل، عارض الدكتور عبد المعطى بيومى أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر قانون إزدراء الأديان، مؤكدًا أن حرية العقيدة لا علاقة لها بازدراء الدين، فمن حق كل فرد أن يعتقد فيما يشاء ويدين بالدين الذى يريد دون أن يضيف أو يحذف قاعدة من قواعد الديانة التى هو مؤمن بها مثل جماعة القرآنيين الذين ينكرون حجية السنة وكذلك البهائيين الذين يدعون أنهم مسلمون.

وأضاف قائلًا " إنه لا يوجد صلة بين الأعمال الفكرية والإبداعية والفنون وبين قانون ازدراء الأديان، فهذه الأعمال رمزية لا تقصد المعنى الظاهر لها، حيث إنها أعمال مجازية، لكن المناخ الدينى المتطرف هو من يحرك تلك الدعاوى، مثل 

قانون التظاهر 
بعد أندلاع الثورات المصرية بالتزامن مع التدهورات الأمنية التى تعانيها البلاد قامت الحكومة بفرض قانون التظاهر من أجل فرض نوع من الإستقرار والحد من حالة الفوضي التي كانت تسيطر علي الشارع المصري انذاك.

وقد عارض البعض هذا القانون، معتبرينه مخالفًا للدستور الذي يكفل للمواطن الحق في التظاهر والعبير عن الرأي بحرية، بالإضافة إلى قيام الشرطة بإستخدامه بطريقة سيئة ضد المتظاهرين. 

الحد الأقصى للأجور
يعتبر قانون الحد الأقصى للأجور أحد أهم المطالب التى رفعتها ثورة 25 يناير والذي ينص على
أن يلتزم النظام الاقتصادي اجتماعياً بتكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات بما يضمن الحياة الكريمة، وبحد أقصى في أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر وفقاً للقانون".

ومع ذلك، فإن القانون مهدد دائماً بالفشل، وهو ما يؤكده الصدور الأخير لأحكام قضائية تستثني فئات معينة من القانون.

وإزاء ذلك، أوضح الدكتور ياسر الهضيبي أستاذ القانون الدستوري في جامعة عين شمس،أنه فى حالة إقتصار القانون على فئة معينة سيكون مخالف دستوريًا.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة