قال عمرو الجارحى، وزير المالية، إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى مصر ستزيد بنسبة 40 إلى 50? خلال العام المقبل.
وأضاف الوزير، خلال مؤتمر الرؤساء التنفيذيين للشركات، أمس، أن الحكومة لن تتراجع عن خطتها لترشيد دعم المواد البترولية، لأن معظم الدعم يذهب للأغنياء الذين لا يستحقونه، لافتًا إلى أن 70 مليون مواطن مسجلين ببطاقات التموين يحصلون على الدعم من خلال صرف المقررات التموينية، وأن نسبة كبيرة منهم لا يستحقون الدعم، والحكومة تسعى لتنقية البطاقات من غير المستحقين، مشددًا على أن زيادة سعر الدولار لا يجب أن ترفع الأسعار بتلك الطريقة، لأن ذلك غير منطقى.
وأوضح الوزير أن هدف الوزارة هو تخفيض عجز الميزانية إلى حدود 10%، وهو تحد كبير، ولكن الوزارة تعمل على تحقيقه من خلال بنود الإنفاق أو الإيراد لتحقيق الهدف، مضيفًا أن الشواهد مبشرة على مدار الـ5 أشهر الماضية، ونحن مستمرون بالضغط فى النفقات من خلال بنود الموازنة، وتقليل الإنفاق وزيادة الإيرادات من خلال الضرائب والجمارك، مضيفًا أن من بين المشكلات التى تواجه الدولة أيضًا زيادة أسعار صرف الدولار، إلا أنه يجب الانتظار لمعرفة ناتج سعر العملة، لأننا مازلنا فى أول شهر، كما توجد خطط لضغط النفقات وزيادة الإيرادات، موضحًا أنه يمكن الوصول إلى 8 و10 مليارات دولار استثمارات مباشرة جديدة فى فترة قصيرة.
ونفى «الجارحى» وجود أى خلافات فى المجلس الأعلى للاستثمار، وفيما يتعلق بخفض دعم المنتجات البترولية أوضح أن هناك خطة مُعلنة من الدولة فى 2014 لخفض والانتهاء من دعم الكهرباء والمواد البترولية فى توقيت مناسب، وطُبق هذا الكلام، وسوف تستمر الدولة به فى السنوات المقبلة، حيث إن دعم المواد البترولية طوال هذه الفترة يضر وينهك موارد الدولة، دون استهداف مناسب لمن يستحق الدعم، وقد كلف الدولة فى حدود 500 مليار جنيه، بينما من 20- 25% من المستفيدين فقط هم المستحقون.
وقال إن قطاع السياحة يتحرك بشكل جيد حاليًا، ونأمل فى تعافيه بالكامل خلال الفترة المقبلة، وأيضا الاستثمارات الخاصة تسجل معدلات نمو تقترب من 40% عن المعدلات السابقة، كاشفًا ارتفاع فاتورة دعم الغذاء من 16 مليار جنيه قبل 6 سنوات إلى 55 مليار جنيه، فضلًا عن مخصصات برنامج «تكافل وكرامة» البالغة 14 مليار جنيه، والأجور التى ارتفعت من 85 مليار جنيه عام 2010 إلى نحو 230 مليار جنيه بالموازنة الحالية، بالتزامن مع الإنفاق على المعاشات من 40 مليار جنيه إلى 160 مليار جنيه، بإجمالى 475 مليار جنيه.