الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

«سوريا الديمقراطية» تعزل «داعش» عن تركيا

«سوريا الديمقراطية» تعزل «داعش» عن تركيا
القوات الكردية ــ العربية تحاصر مدينة «منبج» الاستراتيجية فى ريف حلب.. وتجبر التنظيم على سلوك طرق أكثر خطورة للحدود التركية
قطعت قوات سوريا الديموقراطية، اليوم، طرق الإمداد الرئيسية لتنظيم «داعش» بين سوريا وتركيا، وباتت تطوق بالكامل مدينة منبج فى ريف حلب (شمال)، غداة سماح النظام السورى بدخول قافلة مساعدات غذائية إلى مدينة داريا فى ريف دمشق، للمرة الأولى منذ بدء حصارها عام 2012.

وقال مدير المرصد لحقوق الإنسان، رامى عبدالرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قوات سوريا الديموقراطية (تحالف كردى عربى تدعمه واشنطن) قطعت الجمعة الطريق الأخيرة بين منبج والحدود التركية».

وأوضح عبدالرحمن أن «قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجى، ومحاصرة مدينة منبج بشكل كامل بعد سيطرتها ناريا على طريق منبج ــ الغندورة شمال غرب المدينة».

ولايزال التنظيم الإرهابى يسيطر على شريط حدودى وطرق فرعية مؤدية إلى تركيا، لكنها أكثر خطورة وصعوبة، بحسب المرصد.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية قد تمكنت فى الأيام الأخيرة من قطع الطريق التى تربط منبج بمعبر جرابلس (شمال)، والمستخدم لعبور العديد والأسلحة والتمويل إلى التنظيم. كما قطعت أيضا طريق منبجــ الرقة (شرق)، أبرز معاقل التنظيم فى سوريا.

وأشار مدير المرصد السورى أنه «ليتنقل الإرهابيون بين الرقة والحدود التركية، بات عليهم سلوك طريق أكثر خطورة بالنسبة إليهم لأن قوات النظام السورى التى تدعمها روسيا، قريبة منها».

وبدأت قوات سوريا الديموقراطية تحت غطاء جوى من التحالف الدولى بقيادة الولايات المتحدة هجوما منذ 31 مايو الماضى لاستعادة السيطرة على منبج، وتمكنت من السيطرة على أكثر من 79 قرية ومزرعة فى محيط المدينة.

من جانب آخر، أفاد بيان للمركز الروسى لمراقبة وقف إطلاق النار فى سوريا بأن «متشددين من جبهة النصرة ينفذون هجمات بقذائف مورتر على مواقع يسيطر عليها الجيش السورى وفصيل كردى إلى جانب مناطق مدنية فى حلب، حسب وكالة «تاس» الروسية.

وفى سياق متصل، أعلن مدير عمليات الهلال الأحمر السورى، تمام محرز عن دخول قافلة مساعدات تحمل مواد غذائية ليل الخميس ــ الجمعة إلى مدينة داريا فى ريف دمشق للمرة الأولى منذ بدء حصارها من قبل النظام السورى فى العام 2012.

وقال محرز إن «9 شاحنات تقوم حاليا بتفريغ حمولتها فى داريا. وتحتوى على مساعدات غذائية، بينها مأكولات جافة وأكياس من الطحين، ومساعدات غير غذائية، إضافة إلى مساعدات طبية»، مضيفا أن المساعدات الغذائية تكفى لمدة «شهر»، من دون تحديد عدد الأشخاص أو الأسر التى ستستفيد منها.
من جانبه، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن «الهلال الأحمر السورى تسلم مساعدات غذائية تكفى 2400 شخص فى داريا لمدة شهر»، بحسب «رويترز». واستقبلت مدينة داريا فى الأول من يونيو الحالى، أول قافلة مساعدات منذ العام 2012، ولكن من دون أن تتضمن مواد غذائية، ما شكل خيبة أمل لسكانها (8 آلاف شخص) الذين يعانون من سوء التغذية.
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة