السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

اقتصاديون: بيع المرافق العامة خطر على الدولة

اقتصاديون: بيع المرافق العامة خطر على الدولة
تتجه الدولة إلى خصخصة المرافق العامة التي تعتبر أهم شريان الدولة، حيث صرحت وزيرة التعاون الدولي سحر نصر بأن الحكومة تسعى للبيع الجزئي لشركات وبنوك مملوكة للدولة عبر الطرح العام، وأنه لأول مرة على الإطلاق سوف يشمل الطرح شركات للمرافق العامة، والتي كانت مستثناة تاريخيًا من البيع، باعتبارها قطاعًا استراتيجيًا.
وذكرت الوزيرة، في مقال نشر في صحيفة وول ستريت جورنال، الخميس الماضي، أن الحكومة المصرية تدرك أن مستقبل مصر مرتبط بدعم التطلعات الاقتصادية للمواطنين ورجال الأعمال الموهوبين، بعيدًا عن "التدخل العنيف للدولة".
ويرى المستشار أحمد الخزيم، الخبير الاقتصادي، أن الوزيرة لم تقصد بيعًا كليًا للمرافق العامة، ولكن المقصود هو بيع جزئي لهذا المؤسسة التابعة للقطاع العام، موضحًا أن خطايا النوايا التي وقعت عليها مصر مع صندوق النقد الدولي تلزم مصر على البيع الجزئي للقطاع العام، خلال المرحلة الثالث من القرض المتبقي لمصر. وأضاف الخزيم لـ"المصريون"، أن إذا كانت الحكومة ستطرح أسهم الشركات والبنوك المملوكة لدولة بنسبة 25% ستظل في هذه الحالة الممتلكات تحت سيطرة الدولة، لكن إذا كانت النسبة أكبر من 50% ستتحول هذه الممتلكات للقطاع الخاص بالكامل ويتم خصخصتها وهنا الوضع مختلف وفقًا للممتلكات المطروحة للبيع، والتي سيحددها النظام. وتعتبر عملية طرح شركات المرافق العامة خطوة غير مسبوقة لأي نظام، لأن عمليات البيع التي تحدث عنها الوزيرة تطال شركات القطاع العام والمصانع، بجانب بعض مؤسسات الدولة، كالتعليم والصحة، والكهرباء وغيرها من الشركات التابعة لقطاع العام، وهذا القرار مرتبط بشروط الصندوق النقد الدولي، الذي ترى أن الديون بدأت تتفاقم بالداخل والخارج بجانب الزيادة الكبير في عجز الميزانية، والذي أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم، مما أدى إلى بيع جزء من هذا المرافق للقطاع الخاص.
 ونوه الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة تعتبر أن القرارات وشروط الصندوق النقد الدولي ستساعدها على نمو الاقتصاد المصري، ولكن هذا غير صحيح، لارتفاع معدل التضخم والذي سيقضي على التنمية الاقتصادية التي يزعم حدوثها على السنوات القادمة.
وتابع: "المرافق العامة خط أحمر لأنها تمس المواطن المصري البسيط مثل "مترو الأنفاق والسكة الحديد"، وبالتالي ستؤدى إلى ارتفاع التذاكر على المواطنين، أما إذا كان خاص بالشركات العامة فهو في صالح  الاقتصاد المصري نظرًا لأن القطاع الخاص يمتلك إمكانيات وإدارة أكثر كفاءة من الحكومة في إدارة الشركات.
وعلى الجانب الآخر، يرى الدكتور نبيل إسماعيل، الخبير الاقتصادي، أن بيع جزء من حصص القطاع العام خلال الفترة القادمة، سيؤدى إلى تحسين ورفع الكفاءة الإنتاجية للمرافق والشركات، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، موضحاً أن القرار سيساعد على خلق فرصة الاستثمار للدولة.
 وأضاف إسماعيل لـ"المصريون"، أن الدولة في أشد الحاجة إلى دخول للاستثمارات المحلى لهذا المرافق، لأنها ستساعد على تطويرها بشكل أفضل مما عليه الآن من خلال الاعتماد على آليات جديدة والتخلص من آليات القديمة والروتينية، والأفكار البيروقراطية التي أدت إلى تدهور بعض الشركات، بسبب السياسيات القديمة المتابعة داخل القطاع العام.


مصدر الخبر
المصريون

أخبار متعلقة