تعرض يوفنتوس لخسارة مُذلِة في زيارته لملعب لويجي فيراريس في جنوى بثلاثة أهدافٍ لهدف، قلّصت الفارق بينه وبين ميلان صاحب المركز الثاني إلى أربع نقاط، وأعطت أملًا جديدًا لروما بالاستمرار في الصراع على لقب الاسكوديتو بعد خسارته الأخيرة أمام أتالانتا.
والآن مع تحليل جول لهذا اللقاء :
- وجّه مدرب يوفنتوس لاعبي فريقه للتركيز على بطولة السيري آ حتى شهر مارس المقبل والضغط على دواسة السرعة للاقتراب قدر الإمكان من لقب الاسكوديتو السادس على التوالي، لكنّهم ضغطوا على دواسة الفرامل بدلًا من ذلك، فجاء التعثر أمام جنوى، ليمنح المطاردين أملًا في الاقتراب مُجددًا من الصدارة قبل عطلة أعياد الميلاد.
- اعترف أليجري في المؤتمر الصحفي قبل بداية المباراة بصعوبة المواجهة التي تنتظرهم ضد جنوى، وعلى ما يبدو فإن المدرب الإيطالي يُدرك العقدة التي يُعاني منها عندما يواجه جنوى وخصوصًا على أرضهم حيث خسر أول مواجهة له مع يوفنتوس هناك، وفاز بالثانية بهدفٍ عكسي وركلة جزاء، وعلى الرغم من ذلك، لم ينجح في تحضير فريقه كما يجب فجاءت هزيمة اليوم.
- صاحب الـ 49 عامًا بدأ المباراة بتشكيلة غريبة جدًا فاعتمد على ليختشتاينر إلى جانب بونوتشي وبنعطية في خط الدفاع وأصر على استبعاد ماركيزيو لمصلحة هيرنانيس في خط الوسط وأخيرًا دفع بكودارادو بدلًا من هيجوايين إلى جانب ماندجوكيتش في خط الهجوم، فظهر البيانكونيري في الشوط الأول دون هوية، فلا تفاهم بين المُدافعين ولا خط الوسط قادر على التحكم في المباراة وخط هجوم عاجز تمامًا عن فعل أي شيء.
- يتجاهل أليجري منذ بداية الموسم الانتقادات المستمرة لطريقة لعب الفريق، ويؤكد أن الاستمرار في المنافسة على الألقاب الثلاثة حتى شهر مارس هو ما يهمه، لكن وبعد ثلاثة أشهر، ما زال يوفنتوس بعيدًا عن الفريق الذي أرعب إيطاليا في المواسم الخمسة السابقة، هل فشل أليجري في إيجاد حل لمشكلة خط الوسط؟ لماذا الإصرار على هيرنانيس؟ أين ماركيزيو؟ هل خسر يوفنتوس الكثير برحيل بوجبا وضم بيانيتش؟ الأخير لم يُقدم شيئًا حتى الآن سوى بعض الأهداف من الضربات الثابتة وهي ما تشفع له.
- يأمل مُشجعو السيدة العجوز أن تكون هذه الخسارة بمثابة الصفعة التي تُعيد لهم يوفنتوس الذي يعرفونه، لكن أين كان الفريق بعد صفعة الخسارة من الإنتر؟ الخسارة من ميلان؟ التعادل أمام ليون في دوري الأبطال؟ لحسن الحظ أن هذه الخسارة لم تكلفهم الكثير، فالفريق ما زال في الصدارة، لكن الحفاظ على المركز الأول قبل عطلة أعياد الميلاد قد يكون أمرًا صعبًا بالنظر للجدول الذي ينتظرهم.
- وقبل أن نُنهي الحديث عن يوفنتوس، يُمكننا القول إن كل الظروف اجتمعت على خسارة الفريق هذا اليوم، فلا يكفي إصابة بونوتشي وخروجه من الملعب في الدقيقة 33 ولا يكفي إصابة ألفيش قبل ربع ساعة على نهاية المباراة وعدم وجود مجال لإجراء تبديل ثالث، لتحرمهم صافرة الحكم باولو مادزوليني من ركلتي جزاء لمصلحة ماريو ماندجوكيتش، الأولى قبل نهاية الشوط الأول والثانية في بداية الشوط الثاني.
- أدرك إيفان يوريتش مُدرب جنوى أن دخول هذه المباراة بشجاعة ودون خوف من يوفنتوس هو السبيل الوحيد للخروج بنتيجةٍ إيجابية منها، المدرب الذي هزم بوفون في 2006 وسجل هدفًا في مرماه عندما التقى الفريقان في السيري بي، عاد بعد 10 أعوام ليُكرر فوزه، هذه المرة مستغلًا النصيحة التي قدمّها له بوفون نفسه، حيث سرّبت صحيفة جازيتا ديلو سبورت كلمات الأخير لزملائه داخل غرف تغيير الملابس، حيث ادعى أن خوف خصومهم منهم هو من يُساعدهم على الفوز رغم الأداء السيء الذي يقدمونه.
- شجاعة جنوى في المباراة ظهرت منذ اللحظة الأولى، وبدا واضحًا أن لاعبي يوفنتوس لم يتوقعوا تهديد مرماهم منذ البداية، وعلى الرغم من تصدي بوفون مرتين للكرة وإبعاد أليكس ساندرو لها في المرة الثالثة، أصرّ لاعبو جنوى على تسجيل الهدف الأول، لتُصبح مهمتهم أسهل بكثير، فأضافوا الهدفين الثاني والثالث وكان بإمكانهم إنهاء الشوط الأول بغلة أكبر لو استغلوا الفرص التي أتيحت لهم.
- يُمكننا القول ببساطة إن يوفنتوس الذي نعرفه لم يلعب اليوم، لكن هذا لن يمنعنا من الإشادة بالعمل الكبير الذي قام به لاعبو جنوى، فقد سعوا للفوز منذ اللحظة الأولى ولم يكتفوا بهدفٍ أو اثنين أو حتى ثلاثة، ضغطوا باستمرار وخلقوا الكثير من المشاكل لبطل إيطاليا وعدا عن كل هذا، لعبوا كرة قدم جميلة.