قال صفوت الزيات العميد المتقاعد في الجيش المصري والمحلل العسكري والاستراتيجي، إن دعم الرئيس عبدالفتاح السيسي للرئيس السوري بشار الأسد، سيمثل مشكلة كبيرة للدولة المصرية في علاقاتها الإقليمية، التي بدأت تتصدع.
وأضاف الزيات, أن نظام السيسي يخسر كثيرًا من وراء دعمه للنظام في سوريا.
وأوضح الزيات، أن "قناعة نظام 3 يوليو 2013 (أطاح بحكم مرسي بعد عام فقط من حكمه)، تتأسس على اعتبار الثورات العربية بما فيها السورية، فوضى خلاقة زرعها الغرب في المنطقة، للقضاء على أنظمتها وجيوشها النظامية"، بحسب وكالة أنباء "الأناضول".
وقال الزيات "لأول مرة يخرج إعلان مصري صريح وليس ضمني بتأييد نظام (الأسد) ترفضه غالبية الدول العربية، وخاصة مجموعة الدول الخليجية، ومعها تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".
وأوضح "توجد الآن قوات للتحالف الدولي الذي تقوده أمريكا داعمة للمقاومة(في إشارة للمعارضة) على الأراضي السورية، بجانب توجه تركي لإنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا، وعمليات في اتجاه الرقة والموصل، بجانب دعم كبير من الخليجيين لعناصر المقاومة السورية العتدلة، وجميعها تقف حجر عثرة بشكل كبير أمام أي تفكير مصري في دعم مادي للأسد".
وفي مقابل عداء النظام السوري لغالبية الأنظمة العربية والإسلامية، يرى الزيات أن نظام الأسد "مدعوم من قوتين إقليميتين هما روسيا وإيران؛ مما يجعله لا يحتاج لدعم مادي من مصر"، وفق قوله.
وتوقع الزيات أن يستغل النظام السوري تصريحات السيسي في الترويج للداخل والخارج، بأن هناك دعم من دولة عربية كبرى له مثل مصر. وانتشر بشكل واسع هاشتاج "#السيسي_يدعم_بشار" على موقع "تويتر"، انتقد المغردون عبره بحدة "الدعم" المصري لجيش النظام السوري، باستثناء البعض ممن رأى أن تصريحات "السيسي" تدعم "وحدة الدولة السورية".
ويأتي حديث السيسي عن دعم الجيش السوري في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية السعودية، "توتراً" بسبب تباين مواقف البلدين من الأزمة السورية، حيث ترى القاهرة أن الحل السياسي الذي يشمل جميع الأطراف هو السبيل لإنهاء الصراع الدائر في سوريا منذ مارس 2011، بينما ترى الرياض ضرورة رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد من السلطة أولاً.
صفوت الزيات: علاقات مصر تتصدع
مصدر الخبر
المصريون