يدشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال زيارته الحالية للمنطقة الشرقية، عدداً من المشاريع العملاقة التابعة لشركة «أرامكو السعودية»، والتي ستشكل إضافة كبيرة للاقتصاد السعودي، خصوصاً المشاريع المتعلقة بالنفط والغاز والبتروكيماويات التي بلغت كلفة إنشائها عشرات بلايين الريالات. وأفادت «أرامكو» أمس، بأن خمسة من مشاريعها العملاقة، وهي مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، ومشروع خريص العملاق، ومشروع حقل منيفة، ومعمل الغاز في واسط، ومشروع حقل الشيبة، ستكون من المشاريع التي سيدشنها خادم الحرمين الشريفين اليوم الجمعة.وأشارت «أرامكو» إلى أن «إثراء» هو مركز معرفي علمي يستهدف تطوير القدرات البشرية، ومن المقرر أن يفتتحه خادم الحرمين الشريفين مساء اليوم، وصممته الشركة لدفع وتيرة تطوير الاقتصاد القائم على المعرفة في المملكة، إذ سيوفر العديد من فرص دعم الموهوبين في كل مجالات الثقافة والفن والمعرفة.
ويدشن خادم الحرمين مشروع خريص العملاق، وهو أحد آخر الحقول الكبيرة العملاقة التي جرى اكتشافها في العالم كله، وكان الهدف الأول من تطوير المشروع زيادة إنتاج المملكة من النفط بمعدل 1.2 مليون برميل يومياً. وجرى اكتشاف الحقل في 1957، وكان إنتاجه 190 ألف برميل يومياً، وفي 1982 زاد معدل إنتاجه إلى 300 ألف برميل، وقررت «أرامكو» إيقاف العمل في حقل خريص عام 1993 بسبب ضآلة إنتاجه وانخفاض مستوى الضغط فيه، ووقوعه في منطقة نائية صعبة. إلا أن القرار اتُخذ بالمضي قدماً في تنفيذ المشروع في كانون الثاني (يناير) 2005، حين بلغ معدل الاستهلاك العالمي من النفط مستويات غير مسبوقة، وشمل البرنامج ثلاثة حقول، هي خريص، وأبو جفان، ومزاليج.
والمشروع الثالث الذي يدشنه خادم الحرمين الشريفين هو حقل منيفة، وهو حقل مغمور في المياه السعودية ويقع شمال الجبيل على الخليج العربي، وهو خامس أكبر حقول النفط في العالم، ومن أقدم الحقول في المملكة، واكتُشف في 1957. وتصل مساحة هذا الحقل المكون من ستة مكامن إلى نحو 45 كيلومتراً طولاً، و18 كيلومتراً عرضاً. ويقع في المنطقة البحرية تحت مياه ضحلة يراوح عمقها ما بين متر واحد و15 متراً. وأعيد الإنتاج من هذا الحقل، في 10 نيسان (أبريل) 2013، بينما جرى إنجازه وتشغيله نهاية 2014.
والمشروع الرابع هو معمل الغاز في واسط، ويقع شمال مدينة الجبيل الصناعية، وهو أحدث معمل للغاز يساعد في تلبية حاجات المملكة من الطاقة، إذ يساهم بمفرده في رفع طاقة معالجة الغاز في المملكة بنسبة 20 في المئة. وعلى عكس معامل الغاز الأخرى العائدة لـ «أرامكو السعودية»، التي تعالج الغاز الطبيعي المصاحب للنفط الخام في الحقول التقليدية، صُممت معامل جديدة ومن بينها معمل واسط لمعالجة كميات ضخمة من الغاز غير المصاحب تبلغ 2.5 بليون قدم مكعبة قياسية يومياً، وإنتاج 1.7 بليون قدم مكعبة قياسية من غاز البيع أو الميثان وضخها إلى شبكة الغاز الرئيسة و4800 طن متري يومياً من الكبريت المذاب.
وخامس المشاريع العملاقة هو حقل الشيبة، ويعتبر الحقل واحداً من أكبر المشاريع النفطية على مستوى العالم، ويقع على رمال صحراء الربع الخالي، ونفذت «أرامكو السعودية» في الحقل أخيراً، مشروعين كبيرين هما مشروع توسعة حقل النفط الخام، ويتضمن إنتاج كميات إضافية من النفط الخام العربي الخفيف جداً ذي القيمة العالية بقدر 250 ألف برميل يومياً، لتصل بذلك الطاقة الإنتاجية إلى مليون برميل يومياً، لتعادل ضعف طاقة مرافق فرز الغاز عن النفط المبدئية عندما جرى تشغيلها في 1998.