حذّر مستثمرو الإسكندرية من ارتفاع أسعار المواد البترولية، مؤكدين أن هذه الزيادات ستتسبب فى زيادة أسعار الخدمات والنقل، ما يدفع بزيادة أسعار المنتج النهائى للمستهلك، فضلًا عن تأثير ذلك على العملية التصديرية بعد اقتراب أسعار المنتج المحلى من المستورد، نتيجة ارتفاع تكلفة نقل الخامات والسلع.
يقول المهندس هانى المنشاوى، عضو مجلس أمناء جهاز مدينة برج العرب الصناعية، إن قرار زيادة أسعار المواد البترولية سيتسبب فى رفع أسعار التكلفة للمستثمرين الصناعيين، موضحًا أن المدن الصناعية الجديدة تعتمد على النقل بشكل أساسى، سواء فى نقل العمالة الخاصة بها، أو نقل البضائع من المصانع إلى السوق المحلية أو إلى المستوردين.
وأضاف: «زيادة أسعار المواد البترولية سيتحمل نتيجتها المستورد النهائى وعملية التصدير، فمن المؤكد أن فارق السعر سيتم تحميله بداية من المُصنِّع وحتى المستهلك النهائى لتعويض فارق التكلفة، فضلًا عن إضافة هذه الزيادات على المستورد للمنتج المصرى بما يؤثر على المنتج المصدر فى السوق الخارجية».
وأشار إلى ضرورة اتجاه المصنِّعين للاختيار الجيد للسائقين؛ منعًا للتلاعب فى السعر أو فرض رسوم «خيالية»، لمحاولة تقليل سعر التكلفة النهائية للمنتج، سواء بالسوق المحلية أو الخارجية.
وأكد عضو مجلس أمناء جهاز مدينة برج العرب الصناعية، أنه من الضرورى أن تتجه الدولة لدعم الصناعة بشكل حقيقى وواضح، قائلًا: «الأعباء تقلت علينا كمصنِّعين، وعلى الدولة التحرك بشكل أسرع تجاه العملية الصناعية».
ولفت إلى أن هذه الزيادات تهدد العملية التصديرية، وأنه من الضرورى اتخاذ الدولة قرارات من شأنها أن تدعم المصانع، مثل دعم أسعار الوقود للمصانع المنتجة، خاصة أن البلاد تحتاج للتصدير بشكل رئيسى فى الفترة الحالية لتوفير العملة الأجنبية.
ويقول الدكتور طارق جاد، نائب رئيس جمعية مستثمرى برج العرب الصناعية، إن هذه الزيادات من شأنها أن تؤثر على العملية الصناعية بشكل سلبى وتزيد حركة الركود فى المدن الصناعية، مؤكدًا أن بعض المصانع ستلجأ لتسريح عمالة خلال الفترة المقبلة لتقليل النفقات.
وأشار جاد إلى وجود أكثر من 20 ألف مصنع داخل المدن الصناعية بمصر أغلقت أبوابها بسبب الخسائر التى تعرضت لها، وأنه من الضرورى اتخاذ قرارات تجعل هناك مرونة فى الإجراءات للمستثمرين لتقليل الخسائر.
وأضاف: «فى ظل زيادة ارتفاع تكلفة الإنتاج، من الضرورى وجود سياسات مرنة تعمل على تعويض الخسائر مثل تيسير أحقية التنازل عن المصنع وتفعيل سياسة الشباك الواحد بشكل مدروس ومنظم، وغيره من إجراءات تقلل حدة البيروقراطية والخسائر».
وحول مدى فاعلية توفير الدعم فى تقليل نفقات الإنتاج، أكد جاد أن زيادة الدعم من شأنها أن تحل جزءًا كبيرًا من الأزمة، ولكن من المستحيلات فى ظل الظروف الحالية التى تمر بها البلاد ووجود عجز لديها.