انتقدت صحيفة "بانوراما" الإيطالية موقف جامعة كامبريدج البريطانية، التى رفضت استقبال المحققين الإيطاليين والتعاون معهم فى قضية ريجيني، وأشادت فى المقابل بموقف مصر وقالت إن القاهرة تعاونت بشكل كبير مع الجهات الإيطالية بشأن مقتل الشاب الإيطالى جوليو ريجينى.
وقالت الصحيفة: "لم يكن متوقعا أن جامعة كامبريدج ترفض التعاون فى القضية"، مشيرة إلى أن أسرة ريجينى أعربت عن صدمتها حيال رفض أساتذة جامعة كامبريدج استقبال المحققين الإيطاليين، وقالت الأسرة: "لقد وضعنا ثقتنا فى إرسال نجلنا إلى كامبريدج، وكنا نتوقع أقصى درجة من التعاون خلال رحلة البحث عن ملابسات تعذيب وقتل ريجينى بينما كان يجرى بحثا على ذمة الجامعة".
ورفض مدرسون بالجامعة البريطانية طلب محققين إيطاليين الإجابة عن بعض الأسئلة حول بحث ريجينى الذى تعلق بالنقابات العمالية المستقلة فى مصر، وكان المحققون يأملون فى أن تلقى الإجابات الضوء على قائمة اتصالات ريجينى وعمله المتعلق بالحركة النقابية، والذى يربط البعض بينه وبين تعرضه للتعذيب والقتل. وأضافت أسرة ريجينى حول رفض كامبريدج التعاون: "من كان يؤمن بأسس البحث الدقيق، وواجب التضامن، وحماية حقوق الإنسان لا يمكنه الهروب من الواجب الأخلاقى والمدنى للمساعدة فى التحقيقات"، وناشدت الأسرة البرلمان الأوروبى التعاون لإنهاء "أى مؤامرة من الصمت"، سواء كانت من بريطانيا أو أى مكان آخر له علاقة بمقتل ريجينى.
وقالت صحيفة "ستاديو 24" الإيطالية، إن رفض تعاون جامعة كامبريدج بلندن مع المحققين الإيطاليين فى قضية ريجينى، أثار لديهم العديد من الشكوك، خاصة بعد رفض المشرفة على بحثه الأخير التحدث معهم، وهو ما أثار العديد من الشكوك لدى المحققين الإيطاليين، خاصة بعد وصف الأبحاث بالسرية.
وأضافت الصحيفة أن مصر أرسلت بيانات جديدة عن هاتف الشاب الإيطالى جوليو ريجينى ، وأشارت إلى أن التحقيق فى روما لا يزال مستمرًا لمعرفة حقيقة مقتل ريجينى ولا تزال الجهات الإيطالية تطالب مصر بالتعاون، وإرسال بيانات تفيد فى معرفة قاتل ريجينى. وأوضحت الصحيفة أن المدعى العام الإيطالى سيرجيو كولاجيو مقتنع بوجود رابط بين اختطاف ريجينى والنقابات العمالية المستقلة فى مصر، التى كان يعمل بها، ويأملون فى أن البيانات التى تم إرسالها من مصر تسفر عن جديد، خاصة الرسائل التى كان يتبادلها مع أساتذته فى العمل خلال تواجده بمصر.