المصرى للدراسات: التراجع الطفيف فى معدل البطالة لا يعكس حجم المشكلة الحقيقى فى مصر
• مبادرة «المركزى» لن تؤتى ثمارها بدون تعديلات هيكلية فى تشريعات المشروعات الصغيرة
قال المركز المصرى للدراسات، إن «تراجع معدل البطالة الطفيف أخيرا لا يعكس بوضوح حجم البطالة الحقيقى فى مصر، فى ظل عدم وضوح البيانات الخاصة بالقطاع غير الرسمى»، مشيرا إلى أن تصدر قطاع الزراعة لمقدمة الأنشطة، يشير إلى ضرورة تدعيم نمو الوظائف بقطاع الصناعة، لخفض معدلات الفقر والبطالة.
وكان الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، أشار إلى أن معدل البطالة فى مصر، بلغ 12.8% فى عام 2015، وبلغ عدد المتعطلين 3.6 مليون، وأن نسبة المشتغلين فى مصر بلغت 87.2% من إجمالى قوة العمل، فى حين بلغ عدد المتعطلين عن العمل 3.6 مليون متعطل بمعدل بطالة 12.8% من إجمالى قوة العمل.
وأضاف المركز، فى تقرير له، أن استمرار ارتفاع معدلات البطالة بين المتعلمين، يشير إلى أنه يجب أن يتم اللجوء إلى تعديلات جذرية فى سياسات التعليم ومخرجاته، فى ظل استمرار واضح لمشكلة البطالة الهيكلية الناتجة عن تشوه العرض والطلب فى سوق العمالة المصرية، من وجود عمالة غير مطلوبة للتوظيف وغياب العمالة المطلوب توظيفها.
وأشار المصرى للدراسات، إلى أن استراتيجية البنك المركزى الحالية التى تعتمد على تمويل بفائدة منخفضة وتوسيع نطاق قاعدة الممولين، ستؤدى إلى تحركات ملموسة فى تخفيض معدلات البطالة فى مصر، إذا ما ارتبطت بتعديلات هيكلية فى التشريعات الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتراخيص والاستثمار، وتخصيص الأراضى والضرائب خاصة على المشروعات الصغيرة والقطاع غير الرسمى.
وكان رئيس الجمهورية، طالب من البنك المركزى، بتمويل هذا القطاع بنحو 200 مليار جنيه على مدى 4 أعوام.
وأكد المركز المصرى، أنه لكى تؤتى استراتيجية المركزى ثمارها يجب أن ترتبط استراتيجية الدولة بصورة أكبر بتوزيع المشروعات التنموية جغرافيا فى ضوء مستويات البطالة فى الريف خاصة بين الإناث، مشيرا إلى أن ارتفاع معدلات البطالة بين الإناث فى الريف، يؤكد على عدم استغلال قدراتهم الاقتصادية.
وقال إن «مشروعات مثل «وظيفتك جنب بيتك» بما ترتبط به من بعد جغرافى، ستؤدى إلى تحقيق هدف تخفيض البطالة ورفع معدلات التشغيل للإناث على وجه الخصوص».
وأكد المركز المصرى، على أن منظومة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى تعتبر الأداة الأساسية لمعالجة مشكلة البطالة، تحتاج إلى معالجة جذرية تضمن تنمية الاستثمارات فى هذا القطاع ورفع درجة فاعليته، من خلال إنشاء كيان مؤسسى متكامل، وفقا لأفضل الممارسات الدولية، ويمثل أول نموذج فى الشرق الأوسط لتبنى ريادة الأعمال وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يمكن من تعظيم دورها فى التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل وزيادة الصادرات.
جدير بالذكر أن الحكومة قد أعلنت عن اعتزامها إعداد قانون لتنظيم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ضمن حزمة تعديلات تتضمن منظومة التراخيص لإدارة تلك المشروعات.
مصدر الخبر
الشروق