الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

"أزمة الدواء تقتل الأحياء" والحصول عليه يحتاج "واسطة".. تحذيرات من موجة غلاء جديدة في سوق الأدوية .. و"نشطاء" يدشنون #أطفال_السرطان_بتموت

"أزمة الدواء تقتل الأحياء" والحصول عليه يحتاج "واسطة".. تحذيرات من موجة غلاء جديدة في سوق الأدوية .. و"نشطاء" يدشنون #أطفال_السرطان_بتموت
طابور طويل من الأزمات يلاحق الدولة المصرية، وبالتأكيد المواطن المصري، الذي شرب من المر كؤوس ومازال يفيض، فبين يوم وآخر لا تختفي أزمة حتى تظهر الأخرى، وكان واحد من أبرز تلك الأزمات هو الدواء .. فرغم أن الله خلق لكل داء دواء، إلا أن صناعته في مصر مهددة بالخطر.

فقبل عدة أشهر وعلي إثر أزمة في أسعار الأدوية، قررت وزارة الصحة رفع أسعارها، في زيادة كبيرة ابتلعها المواطن متجهًا لضغط كل متاع الحياة الأخري، مقابل الحصول علي علاج يشفي ألمه، خصوصًا وأن الأدوية المستوردة منها الكثير غير موجود في مصر وليس له بدائل.

وتفاقمت الأزمة مرة أخرى، بسبب ارتفاع سعر الدولار الذي وصل في السوق الموازية لـ 18 جنيها، وكان هناك حظر على الاستيراد في حين كان الدواء من الأمور الميسر لها الحصول علي الدولار بالسعر الرسمي، فكانت شركات الأدوية تستفيد بشكل نسبي من تلك الميزة في استيراد الخامات التي تحتاج لها للتصنيع داخل مصر.

وفي مطلع الشهر الجاري قرر البنك المركزي برئاسة طارق عامر، تحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، فتسبب هذا الأمر في القضاء علي تلك الميزة التي حصلت عليها شركات الأدوية، وهو ما تسبب في امتناع الكثير منهم عن تصنيع الدواء واستيراد المواد الخام، حتي يتم حل تلك المشكلة، وبالتأكيد هناك حل واحد، وهو موجة ارتفاع في أسعار الدواء جديدة، ستشمل كل ما هو مصنع محليًا أو مستورد.

تحاورت "الدستور" مع محمد عزت، وهو صاحب إحدي الصيدليات في منطقة إمبابة، والذي أكد أن هناك أزمة حادة في توريد الأدوية بكافة أنوعها، وليس نوعا واحدا فقط، مستشهدًا بفوار "راني" الذي لم يكن من الأدوية الخطيرة؛ حيث طلب 50 عبوة فكان رد مخزن الأدوية " بمنحه 3 عبوات فقط" .. وهو الأمر الذي يمتد ليشمل أغلب الأدوية.

وأكد عزت أن المواطنين أصبحوا يبحثون عن الأدوية عن طريق المعارف في الصيدليات المختلفة لتحزينها خوفًا من غيابها، مثل الأنسولين الذي أصبح غير متوافر في السوق.

وأشار إلى أن تلك الأزمة تسببت في خسائر كبيرة لهم ، فبعد أن كان هناك خصومات على أسعار الأدوية وهي كانت جزءا من مكسبهم، تم تقليل تلك الخصومات وحتى إلغاءها أحيانًا.

ومن جانبه قال وزير الصحة المصري أحمد عماد إن الوزارة لن تسمح بأن يتم استغلال تحرير سعر صرف الجنيه للتهديد بنقص أو عدم توافر الأدوية للمرضى.

وأشار عماد إلى أن ما أشيع عن مشكلة الأدوية هي أزمة مفتعلة لأن المواد الخام الخاصة بالأدوية متوفرة وغير مرتبطة بقرار تعويم العملة المحلية الذي تم اتخاذه مؤخرا.

وعلى الحانب الآخر قال محمد فؤاد رئيس مركز الحق في الدواء، إن المركز رصد نقص شديد في الدواء في مصر، مؤكدا أن مصر تعاني من أزمة فعلية ستتضخم ابتداء من شهر ديسمبر القادم وستستمر حتى نهاية فبراير، مشيرًا ان المصانع تعمل حاليًا بالمخزون القديم، وأن هناك أكثر من 1500 منتج دواء غير متوافر في الأسواق المصرية، منها 112 دواء غاية في الأهمية للحالات الخطيرة.

وعلى إثر تلك الأزمة المتفاقمة في سوق الدواء المصرية، دشن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج بعنوان #ارفعوا_الحظر_عن_استيراد_الدواء مرفقًا بها هاشتاج آخر بعنوان #أطفال_السرطان_بتموت #فين_البيورنثول، في إشارة لغياب أحد أدوية علاج مرضي السرطان.

وقال حساب بعنوان إسلام السيد إن هناك دواء يدعي البيورنثول يتناوله الأطفال مع الكيماوي، وأصبح غير متوافر الآن، وغيابه يؤدي للوفاة.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة