الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

واشنطن لا تستبعد الإرهاب كدافع محتمل في حادثة الجفر

واشنطن لا تستبعد الإرهاب كدافع محتمل في حادثة الجفر

أعلنت السفارة الأميركية في عمان «عدم استبعاد الإرهاب كدافع محتمل»، في حادثة إطلاق النار التي أدت إلى مقتل ثلاثة أميركيين على بوابة قاعدة الملك فيصل الجوية في منطقة الجفر جنوب العاصمة الأردنية قبل نحو أسبوعين.

وذكرت السفارة في بيان أمس أن «التحقيقات لا تزال جارية في الحادثة، ولم تتوصل حتى الآن الى أية استنتاجات»، مشيرة الى أن «المحققين يدرسون كل الدوافع المحتملة والأسباب التي أدت الى تعرض الجنود الأميركيين لإطلاق النار، ولم يتم استبعاد الإرهاب كدافع محتمل بعد».

ونفت السفارة ما ورد في تقارير صحافية أشارت الى تصرف الجنود خلافاً للقواعد المتبعة، وقالت أنه «لم يكن هناك على الإطلاق أي دليل موثوق يشير إلى أن الجنود الأميركيين تصرفوا خلافاً للأوامر أو الإجراءات المتبعة عند الوصول إلى القاعدة». كما أعربت السفارة عن تقديرها لـ «مساعدة الحكومة الأردنية في الوقت الذي تستمر التحقيقات».

ويعتبر بيان السفارة أول تصريح رسمي يؤكد أن القتلى جنود عاملون في الجيش الأميركي، خلافاً للرواية الرسمية الأردنية التي ذكرت أنهم «مدربون عسكريون يحملون الجنسية الأميركية».

وفي الوقت الذي تتكتم الجهات الرسمية الأردنية على التحقيقات الجارية، لم يتطرق بيان السفارة إلى العسكري الأردني المصاب الذي لا يزال يتلقى العلاج في مدينة الحسين الطبية في عمان، باعتباره منفذ إطلاق النار.

واقتصرت الرواية الرسمية الأردنية يوم الحادث على إصدار «مصدر عسكري مسؤول» بياناً باسم قيادة القوات المسلحة الأردنية، ذكر أنه وقع إطلاق نار متبادل على بوابة قاعدة الملك فيصل الجوية في الجفر إثر محاولة سيارة مدربين الدخول من بوابة القاعدة «من دون الامتثال» لأوامر الحرس بالتوقف، ما أدى الى مقتل اثنين من المدربين (من الجنسية الأميركية) وجرح ثالث وإصابة ضابط صف أردني، وتم إخلاء المصابين للعلاج والتحقيق ما زال جارياً لمعرفة تفاصيل وأسباب الحادث، في حين التقط المراقبون إعادة الوكالة الرسمية (بترا) البيان العسكري مصححاً محذوفاً منه جملة «من دون الامتثال لأوامر حرس البوابة بالتوقف»، لتعلل المصادر السياسية الأمر لـ «الحياة» في وقت لاحق بـ «منع استباق نتائج التحقيقات».

ولفت مراقبون في عمان الى التباين في الروايتين الأردنية والأميركية في البيانات المقتضبة عقب الحادث، على رغم اتفاق الجانبين على «انتظار نتائج عمل لجنة التحقيق». ففيما تحدث الجانب الأردني عن تبادل لإطلاق نار عند مدخل القاعدة أوقع قتلى ومصابين، صرح ناطق عسكري أميركي بأن مركبة تقل مدربين أميركيين تعرضت لإطلاق نار من «أسلحة صغيرة». أما السفارة الأميركية في عمان فكانت في بيانها أكثر حذراً، واكتفت بالقول إن الجانب الأردني يبدي تعاوناً كاملاً في التحقيق وتبادل المعلومات في شأن الحادث.

وأعادت حادثة الجفر التذكير بحادثة قاعدة الموقر العسكرية للتدريب التي وقعت في تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي، بعدما أطلق عسكري أردني النار على مدربين أجانب وقتل ثلاثة منهم ومترجمين أردنيين قبل مقتل منفذ الهجوم برصاص الحرس.


مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة