أحدث قرار بعض المطابع بوقف طباعة الكتب الدراسية، بعد قرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف الجنيه، إرباكًا داخل وزارة التربية والتعليم، ما دفع الوزير الدكتور الهلالي الشربيني، للاستغاثة برئاسة الوزراء للوقوف على حل هذه الأزمة.
وكشفت مصادر بالتربية والتعليم عن امتناع 6 مطابع عن طباعة كتب الصف الدراسي الثاني بعد قرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، مشيرا إلى ارتفاع سعر طباعة الورقة الواحدة من 30 مليمًا إلى الضعف، وهو ما رفضه أصحاب المطابع لما يلحقه بهم من خسائر تصل لأكثر من 600 ألف جنيه. ولفت المصادر، إلى تواصل وزير التربية والتعليم برئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، لبحث سبل حل الأزمة.
وأشار أحمد جابر، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الطباعة والورق بوزارة الصناعة، في تصريحات له، إلى أنه تمت مخاطبة مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم ومطالبتهما بتعديل أسعار توريد الكتب ولكنهما رفضا ذلك.
وقال خبراء تربويون، إن قرار المطابع كشف عن أن جميع تصريحات الوزير، بشأن الانتهاء من طباعة الكتب الدراسية "شو إعلامي" فقط وليس لها أساس من الصحة، مطالبين بإقالته لإخفاقه في مباشرة مهامه، وتفاقم المشكلات منذ توليه.
وقال طارق نور الدين، معاون وزير التربية والتعليم الأسبق، إن "اعتذار المطابع عن عدم طباعة كتب الفصل الدراسي الثاني، يثبت أن جميع تصريحات الوزير السابقة بشأن الانتهاء من طباعة ما بين 90% إلى 95% من الكتب الدراسية، غير صحيح، ومحاولة للخروج من الموقف فقط".
وطالب نور الدين في تصريح إلى "المصريون"، القيادة السياسية باتخاذ قرار في أسرع وقت، بإقالة وزير التربية والتعليم، بسب الأخطاء والأزمات المتكررة بالوزارة، وعدم قدرته على حلها، مشيرًا إلى أن هذا المطلب ليس مطلبه هو فقط، بل ينادي به الجميع.
وتساءل: "كيف يتم الاعتماد على المناهج التفاعلية أو السي دي كما يطالب الوزير وفي الوقت ذاته أوقف مشروع التابلت، بالإضافة إلى عدم توافر أجهزة الكمبيوتر لدى عدد كبير من الطلبة"؟ موضحًا: "هناك تناقض واضح بجميع تصريحات الوزير، مما يدل على فشله في إدارة ملف التعليم".
وتابع: "ما يحدث الآن من أزمات تعاني منها الوزارة، نتيجة طبيعية لعدم سير الوزير على الخطط والاستراتيجية التي وضعها سابقوه والبدء من الصفر". وأكد أن موقف القيادة السياسية في التمسك بالوزير بات غريبًا وغير مفهوم، مطالبا إياها بالاستيقاظ واتخاذ قرار إقالته قبل فوات الأوان، وتزداد العملية التعليمية سوءا أكثر مما هي عليه. من جانبه، رأى الدكتور مصطفى رجب، عميد كلية التربية الأسبق بجامعة جنوب الوادي، أن الوزير في هذا الأمر قد يكون ليس لديه سلطة لحل الأزمة، متابعا أن غالبية الوزراء يتحكم في قراراتهم مستشاروهم، ومعظم المستشارين إما لصوص تحت التمرين أو جهلة أو سماسرة عمولات، وفقا لقوله.
وأوضح رجب لـ"المصريون"، أن هذا الأمر دائم التكرار مع كل ارتفاع لأسعار الورق وليس أمرًا جديدًا، مضيفا أن الوزارة غالبًا ستصل لحل مع هذه المطابع.
وأضاف أن المطابع التي اتخذت هذه القرارات ستتراجع عنها خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن المطابع إذا لم تتراجع ستتقدم مطابع جديدة وتقوم بالمهمة.
هل تطيح أزمة الورق بوزير التربية والتعليم؟
مصدر الخبر
المصريون