الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

هل وضع "طنطاوي" عربة الإخوان أمام حصان الإعدامات؟

هل وضع "طنطاوي" عربة الإخوان أمام حصان الإعدامات؟
3 أيام فقط فصلت بين تصريح المشير حسين طنطاوي، وزير الدفاع الأسبق، عن عدم اعتزام الدولة إعدام قيادات الإخوان، ومن بينهم الرئيس الأسبق محمد مرسي.
 وأثار قرب الفاصل الزمني بين الحدثين، الشكوك حول الارتباط بينهما، وعما إذا كان تصريح "طنطاوي" مرتبطًا بتوجه الدولة لعدم إعدام قيادات الإخوان، خاصة بعد الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد في عهد النظام الحالي؛ وهو ما قد يدفع إلى غضب شعبي.
 والجمعة الماضي، بالتزامن مع دعوات للتظاهر لإسقاط النظام (تم السيطرة عليها)، رد "طنطاوي" على سؤال أحد المواطنين، بميدان التحرير: "عايزين نعدم الإخوان يا باشا"، قائلًا: "لا إعدام ولا حاجة.. مفيش إعدام ولا حاجة"، فأعجب تصريح طنطاوي رجلًا آخر، وعلق قائلًا: "كلنا مصريين يا جماعة"، فبادله طنطاوي الإعجاب، وهز رأسه، وقال "لو كنا هانعدم حد كنا عدمنا وصمت ولم يكمل".
وعقب ذلك التصريح، ألغت محكمة النقض أمس، الثلاثاء، حكمًا بإعدام "مرسي" وعناصر من جماعة الإخوان، بينهم المرشد العام محمد بديع في القضية المعروفة باسم "اقتحام السجون"، على أن يتم محاكمتهم أمام دائرة قضائية أخرى. وقررت المحكمة أيضًا إلغاء جميع أحكام السجن بحق المتهمين في القضية وعددهم 129 منهم 93 لا يزال النظام يلاحقهم، وإعادة ملف القضية إلى محكمة استئناف القاهرة لتحديد موعد جديد لإعادة محاكمة هؤلاء.
وكانت محكمة الجنايات أصدرت حكمها على مرسي وخمسة آخرين من قيادات جماعة الإخوان، في القضية يوم 16 يونيو 2015، كما عاقبت المحكمة 93 متهمًا غيابيًا بالإعدام شنقًا، بينهم يوسف القرضاوي ووزير الإعلام الأسبق، صلاح عبد المقصود. وبالتزامن مع تظاهرات ثورة 25 يناير 2011، خرج مئات المساجين، من السجون في الواقعة المعروفة إعلاميًا بـ"الهروب الكبير"، وتباينت التحليلات حول تلك الواقعة ما بين تهريب للمساجين بالسلاح، وانسحاب الشرطة لإحداث حالة من الفوضى والفراغ الأمني.
 الخبير السياسي مصطفى حمزة، توقع أن يكون تصريح "طنطاوي" في سياق اعتزام النظام الحالي إلغاء أحكام الإعدام في القضايا السياسية كافة، وذلك على أن يتم تخفيف الحكم من الإعدام إلي المؤبد. وأكد لـ"المصريون"، أن العلاقة بين تصريح المشير، وإلغاء إعدام "مرسي" يُسأل عنه الأول، مطالبًا بإعلاء المصلحة العليا للوطن.
وشدد على أن إلغاء الإعدامات ليس بيد وزير الدفاع الأسبق، وإنما بيد الرئيس عبد الفتاح السيسى. وأوضح أن إلغاء الإعدام لا يعني براءتهم من الاتهامات الموجهة إليهم، وإنما هو إعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات مغايرة.
وبدوره، قال مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات الإستراتيجية، إن تصريح "طنطاوي" قد يكون لتهدئة روع الناس، خاصة مع زيادة حالة الاحتقان الشعبي في الآونة الأخيرة، أو رسالة أراد إيصالها إلى الشعب المصري.
وأضاف "غباشي"، في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن إلغاء حكم الإعدام في قضية "الهروب الكبير" أحكام قضائية تحترم، إلا أن قبول حكم النقض يعني أن الحكم القضائي بالإعدام كان به عوار قانوني - على حد قوله.  

مصدر الخبر
المصريون

أخبار متعلقة