أولت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية اهتماما بتراجع الأمم المتحدة عن إدراج التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن ضمن القائمة السوداء للدول والمجموعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال أثناء الصراعات.
وقد اتهم بعض الكتاب الأممَ المتحدة بعدم الحياد في تقاريرها، ولاسيما ما يخص منها الشرق الأوسط. بينما اتهم كتاب آخرون المملكة السعودية بممارسة ضغوط على الأمم المتحدة والتهديد بوقف المساعدات المالية التي تقدمها إلى المنظمات التابعة للأمم المتحدة.
"كيل بمكيالين"
في صحيفة الرياض السعودية، اتهم عبد الله عبد الكريم السعدون الأمم المتحدة بأنها "تكيل بمكيالين"، إذ أورد تقريرها "أرقاما غريبة"، على حد وصفه، بينما تناسى "ما تقوم به القوات الانقلابية من تجنيد للأطفال وقصف عشوائي للمدن بأسلحة غير دقيقة التوجيه".
وتساءل السعدون: "هل يوجد عبر التاريخ نزاع مسلح بدون ضحايا؟ بل إنه لا يوجد عمل إنساني بلا أخطاء مهما بولغ في أخذ الاحتياطات لمنعها؟".
وطالب السعدون المملكة "أن تفتح المزيد من قنوات التواصل مع الدول الدائمة العضوية في الأمم المتحدة على كل المستويات وأن توضح الحقائق لصناع القرار حتى لا يمرر مثل هذا التقرير الذي لا يمت إلى الحقيقة بصلة".
واعترف الكاتب بأن الأحداث أثبتت "أن الحل الوحيد والذي يضمن سلامة اليمن ووحدته هو الحل السلمي الذي يجبر المتحاربين على المزيد من التقارب والتنازلات، ويفوت الفرصة على الانقلابيين وعلى تجار السلاح من داخل اليمن وخارجه".
في السياق ذاته، قال دلال بنت مخلد الحربي في صحيفة الجزيرة السعودية الأممَ المتحدة بأنها "منذ أن بدأت وحتى اليوم تسير وفق أهواء الدول الكبرى".
وكتبت تحت عنوان "أمم متحدة غير عادلة" تقول: "إن ما أقدمت عليه الأمم المتحدة بإدراج التحالف العربي بقيادة السعودية على القائمة السوداء يدخل في إطار سلبياتها الكثيرة نحو العرب والمسلمين، ونحو قضايا كثيرة في العالم لم تهتم بها لأن ما يدير هذه المنظمة هي الدول ذات النفوذ التي تسير الأمور كما تريد".
"لعنة اليمن"
في المقابل، اعتبر علي أحمد جاحز من صحيفة الثورة اليمنية تراجع المنظمة الدولية عن تقريرها "فضيحة"، قائلا إنها رضخت لضغوط مارستها الرياض.
وقال إن المنظمة "كيان دولي يقع تحت سيطرة أمريكا والقوى المتحالفة معها و ليس من المنتظر منها أن تفعل شيئا إيجابيا لا يوافق هوى تلك القوى الإجرامية، لذا فلن يكون إدراج اسم العدوان في قائمة سوداء أو حذفه من تلك القائمة شيئا مفيدا بالنسبة لنا كيمنيين بقدر ما هو فقط مؤشر ابتزاز للمملكة ودليل على أزمة فلوس بين الأمم المتحدة والسعودية لا أكثر".