الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

النيابة عن أمين شرطة الرحاب: نصب نفسه إلهًا وأزهق روحًا بغير ذنب

النيابة عن أمين شرطة الرحاب: نصب نفسه إلهًا وأزهق روحًا بغير ذنب
بتاريخ العاشر من أكتوبر الماضي، بلغت القضية المعروفة إعلاميًا بـ"مقتل بائع ورد الرحاب" مسارًا جديدًا ، رُسمت معه ملامح جديدة من وجه تلك القضية الصاخبة، التى جذبت أنظار الرأي العام منذ وقوع الجريمة وعلى وجه التحديد فى التاسع عشر من أبريل الماضى.

ذلك المسار الذى تمثل فى مرافعة النيابة العامة بالقضية، والتى أسهبت فى سرد وقائع القضية وملابساتها، بعدما طالب ممثلها فى مرافعته هيئة محكمة جنايات القاهرة، التى تنظر الدعوى برئاسة المستشار محمود أسامة شاهين، بإنزال أقصى عقوبة على أمين الشرطة "السيد زينهم عبد الرازق" المتهم بقتل المجنى عليه بالواقعة "مصطفى محمد مصطفى"، إلى جانب تسببه فى إصابة كل من "خليفة أحمد خليفة، ويحيى خيرى عبد الرحيم" أثناء الواقعة.

واستهل ممثل النيابة العامة مرافعته فى تلك الجلسة، مستشهدًا بقول الله تعالى: "وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والسن بالسن والجروح قصاص"، ليعقب على أثرها مطالبًا المحكمة بالضرب بيد من حديد على الظالمين الذين يستخدمون سلطاتهم، متابعًا "المتهم غير مدرك بمهمته، وهي الحفاظ على الأرواح، وأن القتل أصبح تارة باسم الدين وتارة باسم الحرية وباسم القانون تارة أخرى".
 
وجاء فى مرافعة النيابة كذلك أن المتهم خان أمانة تنوء على الجبال حملها وحملها الإنسان ، مناديًا المحكمة باستئصال ما أسماه بـ"الورم السرطاني" الذى ينتهك القانون، مضيفًا أن المتهم غير عابئ بالعقوبة التى تنتظره، وعاث في الأرض فسادًا بعدما تجرد من كل الصفات الآدمية"، مستطردًا: "الجرح شديد لأنه صدر من حامي القانون"، لينوه بأن الجريمة التى ارتكبها المتهم ما هى إلا نقطة سواد فى زى رجال الشرطة.

كما ذكر ممثل النيابة، أن المجني عليه بالقضية هو شاب في مقتبل العمر، معقبًا بأن الجاني فجر بعدما خاصم ونحر بعدما تشاجر لينصب نفسه جلادًا حاملًا سلاحه لإزهاق الأرواح"، وهنا طالب ممثل النيابة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، مناشدًا هيئة المحكمة بعدم استخدام الشفقة أو الرحمة فى حقه، لكونه عمد إلى استخدام سلاحه لقتل مواطن بدلًا، من استخدامه لتأمين أرواح الأبرياء الساعين للقمة العيش.
  
يشار إلى أن النيابة العامة كانت أسندت إلى السيد زينهم عبد الرازق أحمد "محبوس" 37 سنة أمين شرطة بمديرية أمن القاهرة، بنجدة السلام، اتهام قتل مصطفى محمد مصطفى محمد عمدا بغير سبق إصرار أو ترصد، بأن باغته بوابل من الأعيرة النارية من سلاحه الميرى "بندقية آلية" اخترقت بعضها جسده قاصدا من ذلك إزهاق روحه فأحدث ما به من الإصابات التى أودت بحياته، كما شرع فى قتل المجنى عليهما خليفة أحمد خليفة ويحيى خيرى عبد الرحيم عمدا بغير سبق الإصرار والترصد بأن أطلق الأعيرة النارية عشوائيًا صوب المارة عقب ارتكاب الجريمة موضوع التهمة الأولى، غير عابئًا لما قد ينجم عن ذلك من خطورة على حياتهم، فارتضى تلك النتيجة وأحدث إصابة المجنى عليهما.
 
كما تضمن أمر الإحالة فى حق المتهم بأنه أتلف عمدا أموالا منقولة لا يمتلكها "السيارة رحلات إسكندرية" والمملوكة للمجنى عليه رجب كمال عبدالله، وذلك بأن أطلق وابلا من الأعيرة النارية اخترقت جانبات السيارة، وقد ترتب على ذلك الفعل ضرر مالي تجاوزت قيمته 50 جنيها.
 
وتضمنت الأدلة قائمة بأدلة الثبوت، حيث استمعت النيابة إلى 13 شاهد إثبات والذين أفادوا بأنه حال استقلاله السيارة الرقمية رحلات الإسكندرية وبرفقته الشهود الثانى والثالث والرابع متجهين من الحى العاشر بمدينة نصر إلى مدينة الرحاب، توقفت السيارة لإنزال أحد ركابها بالميدان محل الواقعة وأبصر تواجد المتهم بجوار سيارة الشرطة وبحوزته سلاح نارى "بندقية آلية" موجها ذلك السلاح تجاه المتوفى وأطلق منه الأعيرة النارية استقرت به وعقب ذلك وجه المتهم السلاح للسيارة وأطلق منه الأعيرة النارية استقرت بها والذى نتج عنه حدوث إصابته بكف اليد اليمنى وحدوث إصابة الشاهد الثانى المتواجد رفقته السيارة، وأضاف أن قصد المتهم من ذلك هو الشروع فى قتله.
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة