عقد الرئيس عبد الفتاح السيسى أمس اجتماعاً حضره رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزى وكبار المسئولين فى البنك، ووزير المالية ونوابه.
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسى استهل الاجتماع بالإعراب عن التقدير للجهود المشتركة التى بذلها مسئولو البنك المركزى ووزارة المالية خلال الفترة الماضية فى إطار تنفيذ القرارات الاقتصادية الأخيرة التى تهدف إلى تحقيق الإصلاح المنشود فى السياسات النقدية والمالية، مثمناً ما تحلى به مسئولو هاتين المؤسستين خلال الفترة الماضية من روح الفريق وحرصهم على العمل الجماعى وبذل الجهد المشترك لتحقيق التنسيق والتناغم التام بين السياستين المالية والنقدية بما عكس ما تتمتع به مصر من قدرات وإمكانات بشرية متميزة.
كما أشاد الرئيس بالجهود التى يقوم بها القطاع المصرفى فى إطار تفعيل القرارات الاقتصادية، مؤكدا حرص الدولة على تعزيز قوة هذا القطاع الذى ظل متماسكا خلال السنوات الماضية ونجح فى جذب الاستثمارات رغم ما تعرض له من تحديات، وهو ما كان محل إشادة على المستويين الوطنى والدولي.
وأضاف المُتحدث الرسمى أن الاجتماع ناقش تطورات تنفيذ القرارات الاقتصادية الأخيرة التى شملت تحرير سعر الصرف، وإصدار البنوك شهادات ادخارية بأسعار فائدة مرتفعة، فضلاً عن رفع أسعار المحروقات بهدف خفض فاتورة دعم الطاقة التى تتحملها الموازنة العامة، حيث أشار مسئولو البنك المركزى ووزارة المالية إلى المؤشرات والنتائج الإيجابية التى أسفرت عنها تنفيذ تلك القرارات حتى الآن، بما يعكس أن الاقتصاد المصرى يسير على الطريق الصحيح.
كما تطرقوا إلى ما لاقته هذه الإجراءات من استحسان لدى المستثمرين المحليين والدوليين، وما ساهمت به فى ترسيخ الثقة فى الاقتصاد المصري، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات إلى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
وقد أعرب الرئيس السيسى خلال الاجتماع عن أهمية مواصلة المتابعة الدقيقة لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى والقرارات الاقتصادية الأخيرة، مؤكداً أن الشعب المصرى هو صاحب الفضل الحقيقى لعملية الإصلاح الجارية، ومعرباً عن ثقته فى وعىّ المصريين وادراكهم لأهمية تخطى الصعوبات الاقتصادية القائمة من خلال القيام بإصلاحات جريئة وشجاعة كان ينبغى اتخاذها منذ وقت طويل من أجل الحفاظ على الاقتصاد الوطني. كما دعا الرئيس إلى أهمية مشاركة مجموعة من شباب البنك المركزى ووزارة المالية فى المؤتمر الوطنى القادم للشباب لشرح منظومة العمل القائمة على التكامل والتنسيق المستمر بين السياسات النقدية والمالية، وتوضيح حجم الجهد الكبير الذى يبذله العاملون بهاتين المؤسستين من أجل تجاوز الصعوبات والتحديات الاقتصادية التى لم يتم التعامل معها على مدى سنوات طويلة ماضية.
وذكر السفير علاء يوسف أن الاجتماع تناول كذلك متابعة تنفيذ برنامج الطروحات الذى يتضمن طرح جزء من أسهم الشركات التابعة للدولة للاكتتاب العام فى البورصة. كما تمت مناقشة سُبل قيام الدولة بتنفيذ مشروعات بالتعاون مع القطاع الخاص سعياً لخفض الاستيراد، خاصة فى القطاعات الحيوية، حيث وجه الرئيس بأهمية العمل على الإسراع من وتيرة دراسة هذه المشروعات بما يسمح فى تنفيذها فى أقرب فرصة، ووجه أيضاً بسرعة تفعيل برنامج الطروحات ووضع جدول زمنى لطرح الشركات للاكتتاب فى البورصة بالنظر إلى ما سيسهم به ذلك فى تنمية وتطوير حركة تدفق رءوس الأموال والتداول فى البورصة المصرية.