افتتح أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، الأحد، أعمال الاجتماع الاستثنائي للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك والمعنية بتنسيق عمل مؤسسات منظومة العمل العربي، والتي تشمل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ورؤساء وممثلي المجالس الوزارية النوعية والمنظمات العربية المتخصصة والاتحادات العربية.
وقال الوزير مفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية أن الأمين العام أشار في الكلمة التي ألقاھا بھذه المناسبة إلى أن الاجتماع يمثل أھمية كبيرة في ضوء التطورات والمستجدات التي تمر بھا المنطقة العربية خلال المرحلة الحالية، وما تمثله من تحديات كبيرة للنظام الإقليمي العربي، والتي فرضت واقعا جديدا على منظومة العمل العربي، بحيث أصبح الأمر يستوجب على المنظمات والمؤسسات العربية التفاعل معھا بجدية وبلورة أفكار محددة تتضمن رؤية ھذه المنظمات والمؤسسات لكيفية التعامل مع ھذه التحديات الملحة.
وأشار الأمين العام إلى أن مؤسسات العمل العربي المشترك يجب عليھا أن تخاطب بالدرجة الأولى طموحات وتطلعات المواطن العربي، خاصة في المجالات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، على غرار مكافحة الفقر والبطالة، وتحسين مستويات المعيشة والصحة والتعليم، والارتقاء بالتنمية الإدارية، وزيادة معدلات التجارة والاستثمارات البينية العربية، وتبني استراتيجيات مشتركة في مجالات محورية مثل الأمن الغذائي، والأمن المائي، والطاقة، والبيئة، والنقل، وتطوير التعليم والبحث العلمي، والحفاظ على الھوية الثقافية العربية، وتعزيز حقوق الإنسان، والإعلام.
وأوضح المتحدث أن الأمين العام حرص على أن يشير أيضاً خلال المناقشات التي شھدھا الاجتماع إلى ضرورة تبني رؤية عربية مشتركة متكاملة تتميز بالفعالية والعملية في ذات الوقت، خاصة في ضوء الأزمات السياسية التي يمر بھا الوطن العربي والتي أثرت على عمل جامعة الدول العربية على مدى السنوات الأخيرة.
وأضاف أن الأمر يستلزم تبني حزمة جديدة من الإجراءات والخطط والبرامج المحددة بواقعية، ووفقاً لإطار زمني متفق عليه لتنفيذھا، مع الأخذ في الاعتبار أن العمل العربي المشترك يجب أن يستمد شرعيته من شعور المواطن العربي والمجتمع ككل بأھمية ھذا العمل ومردوده الذي يعكس اھتماماته وتطلعاته، وبحيث تتجاوز منظومة عمل الجامعة العربية السلبيات الناتجة عن الأزمات السياسية لكي تعمل بفعالية ونشاط، بحيث تكون القرارات الصادرة عنھا قابلة للتنفيذ، وتؤدي إلى تغيير إيجابي للأوضاع القائمة.
تجدر الإشارة إلى أن الأمين العام أعرب خلال الاجتماع، وفي ضوء المداخلات المختلفة التي أدلى بھا المشاركون، عن تطلعه نحو أن تقوم المنظمات والمؤسسات والاتحادات المشاركة بإعداد أوراق عمل تحمل أفكار ومبادرات جديدة ومحددة تتواءم مع التطورات المختلفة التي تشھدھا المنطقة العربية حالياً، وعلى أن تقوم ھذه الجھات بإمداد الأمانة العامة للجامعة العربية بھذه الأوراق، وذلك بھدف النظر في كيفية فتح باب النقاش حولھا وإعمالھا في إطار عمل الجامعة العربية.