الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

السيسي v.s المظاهرات "الشارع ينصت للرئيس".. حذر المصريين من الخروج في يناير.. واستغل "مبارك" في إخماد "الثورة الإسلامية".. وعلى "جبل الجلالة" واجه "احتجاجات الأرض"

السيسي v.s المظاهرات "الشارع ينصت للرئيس".. حذر المصريين من الخروج في يناير.. واستغل "مبارك" في إخماد "الثورة الإسلامية".. وعلى "جبل الجلالة" واجه "احتجاجات الأرض"
نار الأسعار ولا جنة الثورات، شعار بات ملازمًا لحال الغالبية العظمي من الشعب المصري، بعدما أعطوا ظهورهم للعديد من دعوات التظاهر، باختيار سكة السلامة رافضين النزول للشوارع، بعدما سبحوا في بحر من الأحلام الوردية عقب الخروج للتظاهر خلال أحداث ثورتي يناير ويونيو وما تلاها من فعاليات، لكن المصلحة النهائية كانت المزيد من المعاناة، تشهد عليه الأوضاع الإقتصادية الصعبة، التي يقاسها المصريون حاليا.

لكن علي الجانب الآخر من تلك الدعوات، كان الرئيس السيسي يقف تعلو نبرة صوته لمحة الثقة، بعد تاكيده أن تلك الدعوات ليست مجرد فوران سرعان ما تتلاشي.

وشهدت فترة السيسي ظهور العديد من الدعوات، والتي دوما ما تأتي مرادفة لظرف سياسي ما، كالاعتراض علي بعض القرارات الإقتصادية أو السياسية المثيرة للجدل.

ذكري يناير "ضربة البداية"

كانت أولي الدعوات التي واجهها السيسي، جاءت بعد مرور ما يقرب من العام ونصف من صعوده لسدة الحكم، بعدما انتشرت دعوات تستند في دعوتها تلك إلى عدم وجود ثمة جديد في الوضع بالإقتصادي يبشر بالأفضل.

ومع ازدياد تلك الدعوات، خرج السيسي للتعقيب عليها في أثناء حضوره احتفال المؤسسة الأزهرية بالمولد النبوي، متسائلًا عن السبب في إطلاق لمثل هذا الكلام، خاصة وأن قادم بناءً علي تفويض من الشعب، الذي ناداه طالبًا منه خوض الماراثون الرئاسي.

وأردف الرئيس في حديثه مؤكدًا أنه سيرحل في حال طلب الشعب من ذلك، شريطة ألا يقف وراء ذلك جماعات الشر، مذكرًا المصريين بحال بعض الدول المجاورة، مؤكدًا أنها ذهبت للضياع ولن تعود.

28 نوفمبر "الثورة الإسلامية"

تحت شعار الثورة الإسلامية خرجت العديد من الدعوات تعلن أن يوم 28 نوفمبر، سيكون بمثابة اليوم الأخير في عهد السيسي، متعهدين برفع المصحف في وجه السلاح.

ومع ارتفاع نبرة التهديدات بات الجميع يشعر أننا علي موعد مع برك الدماء، سيشهدها الشارع، انتشرت القوات الأمنية في مختلف الميادين بطريقة وصُفت بأنها غير مسبوقة. 

لكن المثير في الأمر هو مرور اليوم المشهود، كسحابة صيف لم يعكر صفوها أي شائبة سوي بعض المناوشات البسيطة.

لكن اليوم التالي شهدت تصاعد حدة الأحداث، بعدما أصدر القضاء المصري حكمه ببراءة الرئيس المخلوع حسني مبارك وأركان نظامه، لتندلع عدة مظاهرات في أنحاء مختلفة، أسفرت عن مصرع شابين.

وفور الأحداث التقي السيسي بما يعرف بشباب الإعلاميين، وأعلن أن "مبارك ومرسي" كان يتنظرهما الإعدام، مؤكدًا أنه سيسعي لتعويض أسر الشهداء والمصابين بما يليق.

واعتبر كثيرين أن تلك التصريحات تأتي بهدف امتصاص الغضب المتصاعد لدي قطاع عريض من الشعب، مؤكدين أن السيسي نجح في إخماد فتيل اشتعال الأحداث.

تيران وصنافير "ثورة الأرض"

فور إعلان رئاسة الجمهورية نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلي الملكة العربية السعودية، في أعقاب زيارة الملك سلمان للقاهرة، اندلعت المظاهرات في القاهرة رافعة شعار الأرض هي العرض، رافضة.

ومع تصاعد وتيرة الأحداث في القاهرة، استطاع السيسي تغيير اتجاه العدسات، بعدما فاجىء الجميع بالظهور فوق قمة جبل الجلالة، مؤكدًا أن الجزيرتين ملك غيرنا، لكن هنا أرضنا وعلينا أن نعمرها في إشارة للجبل.

ودعا السيسي خلال حديثه إلي إعادة تأهيل الشباب المصري للمستقبل، مؤكدًا أن هناك العديد من المشروعات الجاري تنفيذها سيتم افتتاحها قريبًا.

11 نوفمبر "ثورة الغلابة"

بعدما تزايد موجات الغلاء، وتمادي الحكومة في فرض العديد من القرارات الاقتصادية، التي اعتبرها البعض تدخل تحت بند الجباية، ظهرت العديد من الدعوات المطالبة بخروج المصريين في تظاهرات حاشدة، تحت شعار ثورة الغلابة، وحدد له موعد 11 نوفمبر.

الرئيس السيسي بادر بالتعقيب قبل إندلاع موجة التظاهر، مؤكدًا أن تلك الدعوات مصيرها الفشل، مشيدًا بوعي المصريين الذي سيلفظ تلك الكلام، الذي يردده أهل الشر.
وبعدها أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يتحلى به الشعب المصري خلال هذه المرحلة من مسئولية ووعي وإدراك حقيقي لأهمية معالجة التحديات الاقتصادية بشكل فعّال ومستديم، بما يؤدي إلى إصلاح هيكلي للاقتصاد المصري وتحسنه والإسراع من وتيرة التنمية خلال الفترة المقبلة.
وأعرب الرئيس عن تقديره لقيام المصريين باختيار مسار التنمية والتقدم، وتجنبهم لدعوات التخريب بما يعكس تطلعهم لمستقبل أفضل وحرصهم على النهوض بأوضاع مصر لتحتل المكانة التي تستحقها بين الأمم.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة